ثقافة

القلب يهفو بنار الشوق


بقلم مصطفى سبتة 
ياروحي القلب يهفو بنار الشوق
وتشتد في عالم الأغراب غربته 
الحمل الثقيل عليه مال عاتقه
تمتد في بلدة الأحباب محنته 
يحميه من فتنة الشيطان خالقه
و الجل في فعله الساري يجامله 
و الكل في قوله الجاري ينافقه
للكره محنته للحب منحته 
يعطيه ما شاء طول العمر خالقه
من عينه زهرة الأيام أقطفها 
و الدهر لا ينتهي تخشى بوائقه
و الدهر جار علينا صار يحكمنا
في منتدى أو مدى البلوى زنادقه
و اللص في المغرب الأقصى نكرمه 
قد ساسنا في ليالي القهر سارقه
و النار من حولنا و النور نفقده 
غدرا على رأسنا تهوى مطارقه
مثل الرحى دار قمح العمر يطحنه 
تأتي العجيبة في الدنيا طرائقه
و المجرم الخصم فيه صار لي حكما 
في منتهى دفتري تحصى سوابقه
كل الزوايا المنايا فيك صرت أرى 
في جرفها الهار يلقيه و سائقه
أبكي كطفل على ثدي نوائبه 
دهري أنا أشتكي تدمى حوالقه
أمحو بفكر النهى الأكوان ظلمتها 
و النور لا أحدا مثلي يسابقه
حسن الجمال بحمد الرب نعبده 
و القلب يهفو بنار الشوق خافقه
و الصب كالبطل المغوار يسردها 
أحداثه في هواه لا يفارقه
مهما جرى في مداه لا يعارضه 
ذاك الهوى فيه لا ينسى يوافقه
روح الهوى في الجوى الفتان قد بلغت 
ذاك الحبيب المجافينا ترايقه
قد صادني في الهوى يلقي مصائده 
طارت بأعلى العلى عندي بواشقه
شطرنجه في بساط الدهر نلعبه 
صرنا فوارسه كنا بياذقه
أمشي كأعمى بلا نور بظلمته 
رأسي من الشعر سيف الدهر حالقه
فيه جناسي تراءى سجعه و علا 
فيه طباقي حلا شعري المطابقه
و الحسن يسحرني و الحب يأسرني 
ترمي علينا رصاصات بنادقه
و القلب ذاك الحبيب الحلو واعجبا 
في النار و الماء مثل البيض سالقه
قلبي بروض الهوى فاحت نسائمه 
يأتي العجيب المحيا فيه غاسقه
نلهو معا زهرة الدنيا بملعبها 
تباع أو تشترى فيه بطائقه
و الحلم من عينه دهري أعانقه 
كالظل في مقتضى سيري أرافقه
في معجزات الهوى وجه الخلود أرى 
لا تنتهي الصب يا دنيا خوارق
بالدمع و العرق السيال أكتبه 
من خلفه سطره تأتي ملاحقه
أبياته ملجئي تختال أسطره 
في بحره شعرنا تعلو فنادقه
لولاه ما كنت أغر اضي أحققها 
قد قدت في كل ساحاتي فيالقه
إنجيله في خلاصي لي بشائره 
بانت به في مياديني علائقه
كالميسر الحب نلهو عند ملعبه 
في خطه حامل قلبي مغالقه
كفري محى من حمى الإيمان أعرفه 
فكري على أرضه تدوي صواعقه
في الليل بدري علا تلقى بياركه 
للصبح في كل إشراق مباركه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى