فن ومنوعات

“المستقبل لنا”.. وثائقي أرجنتيني على شاشة قافلة بين سينمائيات في أكتوبر

كتبت_صفاء عبدالرازق

يبدأ اليوم الخميس ٦ أكتوبر عرض الفيلم الوثائقي المستقبل لنا للمخرجة الأرجنتينية فيرنا مولينا والمخرج إرنستو أرديتو والذي يستمر أونلاين لمدة أسبوع على موقع قافلة بين سينمائيات من خلال الرابط :
https://www.womencaravan.online/the-future-is-ours
وذلك ضمن برنامج “كارت بلانش” لعروض الأفلام خلال العام ٢٠٢٢. صاحبة الكارت بلانش لهذا الشهر، والتي اختارت الفيلم للعرض هي المخرجة والكاتبة عرب لطفي وسوف تجري لقاء مفتوحًا على الإنترنت مع المخرجة فيرنا مولينا بمشاركة الجمهور في مصر والعالم العربي خلال اليوم الأخير لعرضه الخميس المقبل ١٣ أكتوبر.

المستقبل لنا فيلم من إنتاج ٢٠١٤، ويروي قصة مجموعة من المراهقين، طلاب الكلية الوطنية في بوينس آيرس، تتراوح أعمارهم بين ١٥ و١٩ عامًا، والذين تم اختطافهم واخفائهم على يد السلطات الأرجنتينية عام ١٩٧٦، بسبب نشاطهم المعارض في بداية السبعينيات. ينتقل الفيلم بين حكايات ثمانية من الطلاب فيما يشبه الأحجية التي يصنعها المزيج المتداخل من التسجيلات القديمة والأصوات الحية للناجين منهم، حيث لا يزال بعضهم مختفين، بينما عاد البعض الآخر محاولًا إستعادة حياته بعد المنفى الطويل.

مخرجة الفيلم فيرنا مولينا، ولدت في بوينس آيرس عام ١٩٧٥، وشاركت المخرج ارنيستو ارديتو إخراج مجموعة من الأفلام التي حصلت على ٦٢ جائزة دولية، أولها الفيلم الوثائقي “ريموند” في العام ٢٠٠٣. في الفترة ما بين بين ٢٠٠٨ و٢٠١٧ أخرجا معًا مجموعة من الأفلام الوثائقية الطويلة من بينها قلب المصنع (٢٠٠٨)، مورينو (٢٠١٣)، اليخاندرا (٢٠١٣)، المستقبل لنا (٢٠١٤)، ومسلسل تلفزيوني حول أبرز الكتاب الأرجنتينيين: (خوليو كورتازار، خورخي لويس بورجيس، ماريا إيلينا والش، وأليخاندرا بيزارنيك). في العام ٢٠١٧ شاركت ارنيستو ارديتو إخراج فيلمها الروائي الأول “سيمفونية لآنا” والذي فاز بجائزة نقاد السينما الروسية في مهرجان موسكو السينمائي الدولي، بينما فيلمهما الروائي الأحدث ساحرة هتلر الذي تم تصويره خلال تفشي جائحة كوفيد-19، فسيتم إطلاقه خلال الأشهر المقبلة. لكنها في العام ٢٠٢١ انتهت من “صور المستقبل” وهو أول فيلم وثائقي تقوم بإخراجه منفردة بعد سنوات طويلة من التعاون المشترك مع إرنستو أرديتو. شهد الفيلم عرضه العالمي الأول بمهرجان ادفا ، ويتواصل عرضه في مهرجانات دولية.
أما المخرجة والكاتبة عرب لطفي صاحبة الكارت بلانش التي اختارت فيلم المستقبل لنا للعرض في شهر أكتوبر، فتخرجت من المعهد العالي للسينما في القاهرة عام ١٩٧٦ . بعد العمل لعدة سنوات في مجال الأفلام الروائية، مع محمد خان وعاطف الطيب، انتقلت إلى صناعة الأفلام التسجيلية. من أفلامها: ” البوابة الفوقا”، “مرآة جميلة”،”رانجو”، “الفرح مصري”، و”احكي يا عصفورة”. شاركت عرب لطفي كعضو لجنة تحكيم في الكثير من المهرجانات السينمائية، كما شاركت في العديد من الفعاليات السينمائية العالمية كضيف شرف أو فنان زائر . عرب لطفي هي عضو كلًا من اتحاد التسجيليين العرب، واتحاد نقاد السينما المصري، كما تعمل مدرسة في قسم الفيلم بالجامعة الأمريكية في القاهرة.

برنامج “كارت بلانش” الذي أطلقته قافلة بين سينمائيات يناير الماضي، يأخذنا في رحلة سينمائية جديدة كل شهر من شهور العام ٢٠٢٢ من خلال إعطاء الكارت لواحدة من السينمائيات لتتولى قيادة الرحلة، حيث تقترح فيلمها المفضل لسينمائية أخرى ليتم عرضه لمدة أسبوع على موقع القافلة بداية من الخميس الأول من كل شهر وحتى نهاية الأسبوع حيث تنتهي أيام العرض بمناقشة أونلاين تديرها حاملة الكارت بلانش مع ضيفتها مخرجة الفيلم في الخميس الثاني من كل شهر. ويتضمن برنامج العروض ١٢ فيلمًا تسجيليًا وروائيًا، عربيًا وأجنبيًا على مدار العام وحوارات مفتوحة أونلاين بين ٢٤ مخرجة بحضور الجمهور من مصر والعالم العربي من خلال موقع بين سينمائيات.
عرض ضمن برنامج كارت بلانش فيلم “ساكن” للمخرجة الأردنية ساندرا ماضي خلال شهر يناير، وفيلم “أخوات السرعة” للمخرجة عنبر فارس خلال شهر فبراير، وفيلم “حقول الحرية” للمخرجة الليبية نزيهة عريبي في شهر مارس، وفيلم “تحت الأرض” للمخرجة الكندية صوفي دوبويه خلال شهر أبريل، وفيلم “أن أصبح من كنتُ في الماضي” للمخرجة الكورية الجنوبية جين جيون خلال شهر مايو، وفيلم “بسيط كالماء” للمخرجة الأمريكية ميجان ميلان خلال شهر يونيو، وفيلم “قريبة وعزيزة” للمخرجة الأرجنتينية ماريا ألباريز خلال شهر يوليو، وفيلم “بين مخالب الفقر” للمخرجة الفلبينية جويل مارانان في شهر أغسطس، وفيلم “على الحافة” للمخرجة المغربية ليلى كيلاني في شهر سبتمبر.

وتقول المخرجة أمل رمسيس مديرة ومؤسسة قافلة بين سينمائيات أن برنامج “كارت بلانش” هو جزء من مساعي القافلة لتوسيع شبكتها من المخرجات من خلال تقديم كل مخرجة لمخرجة أخرى. فاختيار كل مخرجة يلقى الضوء على طبيعة الأفلام التي تشكل وعيها السينمائي وما الذي يجعلها ترتبط بفيلم ما كصانعة أفلام.
وتضيف رمسيس أن عروض الأفلام في برنامج “كارت بلانش” مفتوحة على تفضيلات المخرجات المتنوعة، فبعضها أفلام حديثة وأخرى قديمة، عربية وأجنبية، روائية وتسجيلية. بالإضافة إلى أن كل مخرجة تدير حوارًا بحضور الجمهور مع المخرجة التي اختارت فيلمها وهو ما يطرح أسئلة جديدة ويضفي ثراء وتنوع على تجربة المشاهدة فكأننا نرى مخرجات من عيون مخرجات.
وتتوقع مديرة قافلة بين سينمائيات أن يكون “كارت بلانش” جذابًا لطيف واسع من الجمهور لأنه برنامج متنوع ليس فقط في اختيار الأفلام وإنما أيضًا في تقديم أصوات ورؤى المخرجات “في كل شهر نتعرف أكثر على مخرجتين وفيلم. فيقترب الجمهور أكثر من عالم مخرجتين ربما لا يعرف عنهما وعن أعمالهما الكثير، وبذلك يضرب عصفورين بحجر”

قافلة بين سينمائيات هي مبادرة مستقلة بدأت في مصر في عام ٢٠٠٨، تدير القافلة مجموعة من صانعات الأفلام، وتسعى من خلال العروض المتنقلة في عدد من البلاد وعروض الأونلاين للأفلام التي تصنعها نساء على مستوى العالم إلى دعم دور المرأة في صناعة السينما، كذلك تسعى إلى خلق شبكة دولية من صانعات الأفلام من مناطق مختلفة حول العالم، وخاصة من العالم العربي. تقوم قافلة بين سينمائيات بدور فعال أيضاً في مجال التعليم السينمائي وتدريب النساء على تقنيات عمل الأفلام التسجيلية الإبداعية وذلك في مجالات الإخراج والانتاج والمونتاج والتصوير، وكذلك دعم المشاريع السينمائية للنساء في أي من مراحل الإنتاج.

لمشاهدة عروض أفلام “كارت بلانش” الشهرية والمشاركة في المناقشات يرجى زيارة رابط موقع قافلة بين سينمائيات على https://www.womencaravan.online/
وكذلك زيارة صفحة القافلة على الفيس بوك: https://www.facebook.com/BWFCaravan

صفاء عبد الرازق

صحافية حاصلة على بكالوريوس إعلام وحاصلة على دبلومة من إكاديمية الفنون قسم "تذوق"، حصلت على تدريب من وان أيفر برنامج النساء فى الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى