دين وحياة

المفكر الاسلامي د. ماهر سقال يكتب “لليوم”سلسلة التفسير رقم٢٣ تابع لفظ الجلالة واسم الله الأعظم

بقلم: د. ماهر سقال

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاةوالسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم اجمعين (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )وبعد ما زال الحديث موصولا حول لفظ الجلالة(الله) وقد رجحت انه اسم الله العظيم الاعظم الذي اذا دعي به اجاب لادلة كثيرة وآخر ما ذكرت من هذه الادلة انه يوصف ولا يوصف به بمعني انه يقع موصوف اولا ثم تاتي الصفات بعده فتقدمه علي هذه الاسماء والصفات يدل علي انه اسم الله الاعظم وقد خطر لي اليوم شئ آخر في هذا الدليل وهو ان الاسم الموصوف قد يوصف بصفة واحدة او صفتين كما هو الغالب في كلام العرب تقول جاء زيد الطويل وهذا زيد الطويل المسكين. اما لفظ الجلالة فقد تراه موصوفا بصفات كثيرة كما في قوله تعالي (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هوالله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصورله الأسماء الحسني يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم )فقد وصف جل وعلا باثنتين وعشرين صفة في ثلاث آيات وصفا كاملا صادقا يليق بذاته الكاملة المقدسة وقد حوت هذه الآيات الكريمة لست عشرة اسما من أسماء الله الحسني غير لفظ الجلالة (الله) ولم يتكرر من هذه الاسماء الحسني في هذه الآيات الثلاث سوي لفظ الجلالة (الله) الذي تكرر ثلاث مرات في صدر كل آية مرة ليدل علي انه اعظم هذه الاسماء التي جاءت بعده ووصف بها واري سرا آخر حول هذه الآيات الثلاث يكمن في ان كل آية قد بدأت بضمير الغائب هو قبل لفظ الجلالة فقال تعالي (هو الله) ليدل علي ان سر عظمة اسم الله العظيم الاعظم الله تكمن ايضا في كونه جل وعلا غيب يدرك الابصار ولا تدركه الابصار وهو اللطيف الخبير اكتفي بهذا القدر وللحديث بقية حول اسم الله الاعظم نفعنا الله تعالي واياكم بما علمنا وجعل القرآن الكريم ورسول الله صلي الله عليه وسلم حجة لنا لا عليناه يوم ان نلقاه وهو جل وعلا راض عنا بحق اسمه العظيم الاعظم وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم.

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق