غير مصنف

الملا يؤكد أهمية صناعة الطاقة فى مستقبل التنمية الاقتصادية للدول

كتب.اسامة خليل
التقى المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية خلال زيارته إلى واشنطن مع فيكتوريا كوتس مساعدة الرئيس الأمريكي لشئون الشرق الأوسط، وتم خلال اللقاء استعراض الجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية لتطوير قطاع البترول والغاز والنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها والمتمثلة في الاكتفاء الذاتي، واستئناف عمليات تصدير الغاز.
واستعرض الوزير مجمل الإصلاحات التشريعية والنقدية التي نفذتها الحكومة المصرية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى، بما انعكس بشكل جلى في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة، لاسيما من الولايات المتحدة بهدف الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها الشركات الأمريكية في مختلف أنشطة صناعة البترول والغاز.
وتناول الملا خلال المقابلة الجهود المبذولة من قبل مصر باعتبارها مركزاً إقليمياً للطاقة في المنطقة لتعزيز التعاون الإقليمى في منطقة شرق المتوسط، لاسيما في ظل ما تملكه مصر من مقومات ومزايا تنافسية تؤهلها للعب هذا الدور في المنطقة، هو ما تكلل مؤخراً بإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط ومقره القاهرة وعقد الاجتماع الوزارى الأول له فى يناير الماضي بمشاركة وزراء مصر وقبرص واليونان وإيطاليا وإسرائيل والأردن وفلسطين
من جانبها أكدت مساعدة الرئيس الأمريكي حرص بلادها على تطوير الشراكة مع مصر في كافة المجالات، ولاسيما في مجال الطاقة، مشيرة إلى تقدير الولايات المتحدة للدور الذي تلعبه مصر في تنمية موارد الغاز في منطقة شرق المتوسط، الأمر الذي مكنها لتصبح مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز، مشددة على أن هذا التطور الجديد في المنطقة يوفر فرص كبيرة يمكن للشركات الأمريكية الاستفادة منها في إطار دعمها لخطط التنمية الاقتصادية في مصر، وذلك باعتبارها أحد أهم الأسواق الأكثر نمواً في الشرق الأوسط في مجال الغاز.
وعلى جانب آخر عقد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية لقاء مع أعضاء معهد الشرق الأوسط، أحد أهم المراكز الفكرية بالولايات المتحدة وشارك فى اللقاء عدد كبير من ممثلى شركات البترول الأمريكية والعالمية والبنوك ومؤسسات التمويل الدولية والإدارة الأمريكية والذى نظمه كل من غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال المصرى الأمريكى والغرفة الأمريكية بمصر.
وألقى الوزير كلمة أكد فيها على أهمية صناعة الطاقة التي تلعب دوراً حيوياً فى مستقبل التنمية الاقتصادية للدول والرخاء العالمى ، وأشار إلى أن مصر تعد أحد أقدم منتجى البترول فى العالم وأن صناعة البترول والغاز فى مصر تعود إلى عام 1886 ، بداية من كتشاف أول بئر بترول فى الصحراء الشرقية وبدء أول انتاج من بئر جمسة فى عام 1910 وأن صناعة الغاز المصرية يرجع تاريخها إلى أكثر من 50 عاماً ، حيث تم اكتشاف أول حقل غاز أبو ماضى فى منطقة دلتا النيل فى عام 1967.
وأوضح أن مصر مرت بمرحلة انتقالية هامة تهدف إلى إحداث تغيير جذرى لتلبية طموحات الشعب المصرى بدءاً من منتصف عام 2014 ، حيث شرعت الحكومة فى تنفيذ برنامج إصلاحى جوهرى لاستعادة التوازن الاقتصادى والتنمية وتوفير فرص عمل ملتزمة بدعم برامج الحماية الاجتماعية ، وأن هذه الإصلاحات مكنت مصر من تحقيق مؤشرات اقتصادية مميزة، حيث ارتفعت الاحتياطيات من النقد الأجنبى من حوالى 15 مليار دولار إلى أكثر من 44 مليار بنهاية فبراير ، وهو ما يعد أعلى مستوى شهدته مصر فى تاريخها ، كما ارتفع معدل النمو الاقتصادى من 2% إلى 4ر5% ، ووصل حجم التدفق للعملة الصعبة إلى 5ر163 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة ولضمان المزيد من النجاح ، تبنت مصر رؤية 2030 والتى تهدف إلى الوصول لاقتصاد تنافسى ومتنوع ، يعتمد على الإبداع والمعرفة ومبنى على العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن الطاقة أحد أهم دعائم الاقتصاد وبناءً على ذلك تحظى بأولوية قصوى من قبل الحكومة وأنه يتم تنفيذ خطة عمل لاصلاح قطاع البترول تحت مظلة استراتيجية الطاقة الجديدة والتى تتضمن الأمن والاستدامة والحوكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى