الموانئ البحرية بسلطنة عُمان تستقبل أكثر من 75% من الواردات

0

عبد الله تمام

أسهمت الموانئ البحرية بسلطنة عُمان خلال العام الماضي 2019 في استقبال نحو 1ر76% من إجمالي كمية الواردات العُمانية السلعية المسجلة عبر المنافذ الجمركية، حيث سجلت نمواً بلغ 9ر17% مقارنة بعام 2018 الذي سجل إسهاماً بلغ 7ر69% لتلك الموانئ في استقبال كميات الواردات السلعية.
كما أسهمت المنافذ البرية العُمانية في استقبال ما نسبته 7ر23% من مجموع الواردات السلعية حسب المنافذ الجمركية مقارنة بـ 1ر30% خلال عام 2018، في حين أسهمت المنافذ الجمركية الجوية ما نسبته 2ر0 بالمائة من مجموع الواردات السلعية للسلطنة وبلغت كميتها 9ر69 ألف طن بانخفاض بلغ 8ر3% مقارنة بالعام 2018.
وذكرت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إن كمية الواردات السلعية التي استقبلتها المنافذ الجمركية البحرية في موانئ السلطان قابوس، خصب، صلالة، شناص، صحم، صحار، مجيس، صور، الدقم، البيعة والسويق خلال عام 2019 بلغت كميتها 25 مليونا و213 ألفا و400 طن مقارنة بكمية بلغت 21 مليونا و383 ألفا و400 طن خلال عام 2018، وبلغت قيمة تلك الواردات السلعية خلال العام الماضي 5 مليارات و39 مليوناً و400 ألف ريال عماني، مقارنة بـ5 مليارات و478 مليونا و900 ألف ريال عماني.
وشملت الواردات العُمانية: الحيوانات الحية ومنتجاتها ومنتجات صناعة الأغذية والمشروبات والمنتجات المعدنية ومنتجات الصناعات الكيماوية ومصنوعات لدائن ومطاط ومعادن عادية ومصنوعاتها والآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاءها ومعدات النقل والواردات السلعية الأخرى.

النخلة والتمور روافد داعمة للأمن الغذائي والاقتصاد العُماني

ارتبط الإنسان العُماني بالنخلة على مر العصور، ارتباطا دينيا وجغرافيا وتاريخيا، واهتم بها الآباء والأجداد وازدهرت زراعة النخيل في كافة ربوع السلطنة، وباتت تمثل له موروثا زراعيا واقتصاديا فهي تمثل نسيج الوطن والمواطن و تعد أحد مصادر الدخل القومي ومرتكزاً ثابتا لديمومة الأمن الغذائي ورافد مهم من روافد دعم الاقتصاد الوطني، لما تمتاز به من شهرة عالمية.

إذ شكلت النخلة في سلطنة عُمان على مر العصور مصدراً غذائياً وإنشائياً وحرفياً، وذلك للمجالات التي تدخل فيها هذه الشجرة الطيبة، سواء بتحولها إلى أمن غذائي، أو استخدام جريدها وسعفها في بناء المنازل والمساجد، وفي الحرفيات والأواني والتي جعلت من النخلة مصنعًا شاملًا.

لقد كانت النخلة كالأم بالنسبة للإنسان العماني على مر العصور، من حيث تمسكها بأهداب الحياة ومقاومتها للعطش والجفاف والتصحر، وإصرارها على أن تمد الحياة المعيشية بخيراتها، ووقاية الناس من حر القيظ، لذلك كانت العلاقة بين النخلة والإنسان العماني علاقة إخلاص ووفاء، فمثلما حرصت على أن تكون بجوار صاحبها تمده من خيراتها، وتؤمِّن له غذاءه ليبقى على ظهر البسيطة، حرص هو الآخر على العناية بها من حرث وسقي وتقليم وتجميل وتأبير.

ويعد نخيل التمر المحصول الأول في سلطنة عمان تعداداً وانتشاراً ونظاما بيئيا وزراعياً متكاملاً، لذلك فهي ثروة وطنية تمس نسيج الوطن بجميع مفرداته وتمس حياة المواطنين بصفه مباشرة وغير مباشرة. وعليه فان تعظيم مردودها الاقتصادي والمائي والاجتماعي والبيئي أمر في غاية الأهمية وخاصة مع الأخذ في الاعتبار ارتباطها الوثيق بنظام الافلاج في عُمان، ذلكم النظام المشهود له عبر التاريخ من حسن إدارة للمورد المائي وما فرضه من أسلوب الزراعة المتعددة التي ترمي إلى الاستفادة المثلى من كل قطره ماء ومن النظام البيئي الذي تنتجه زراعة نخيل التمر.

ولا شك أن هذه العلاقة أخذت مع الزمن تتطور، فقد أولت الحكومة العُمانية ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتماماً خاصاً بالنخلة، ولعل قيام الوزارة بتوسيع مهرجان التمور يعكس الزيادة في أعداد المواطنين المنتجين، وكذلك نسبة الإقبال على مثل هذه المهرجانات، وحرصًا منها على تشجيعهم وتشجيع الآخرين، وعلى إبراز المنتج العماني داخل السوق العماني وخارجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.