أهم الأخبارتحقيقات وتقارير

«اليوم» تدق ناقوس الخطر… إغلاق سجل مدنى البدارى قريبًا بسبب عجز الموظفين

جهاد علي

يعاني أبناء مركز البداري بمحافظة أسيوط، من مشقة الذهاب إلي السجل المدني بالمركز وذلك لعدم وجود موظفين داخل المكاتب، وبسبب التأخر في إصدار نماذج شهادات الميلاد والزواج والطلاق والوفاة، وسط طوابير كبيرة من الأهالي أمام موظف واحد في شباك صغيرًا، وفي بعض الأوقات لا يجد المواطنون الخدمة متاحة فيرجعون ويعودون في اليوم التالي.

ويوجد بالمكتب موظف واحد فقط وماكينة واحدة لإصدار الشهادات، لخدمة مركز ومدينة و٨ وحدات محلية تابعة له،  حيث يبلغ التعداد السكانى للبداري ما يقرب من 262.917 ألف نسمة.

طوابير بالساعات

ويتسبب نقص عدد الموظفين بمكتب السجل المدني في وقوف المواطنين في الطوابير بالساعات وبينهم نساء حوامل وأطفال رضع وشيوخ بلغوا من الكبر عتيًا، حيث يوجد موظفين اثنين فقط في السجل المدني بمركز البداري، بينما يوجد ثلاثة موظفين بمركز ساحل سليم وترفض وزارة الداخلية انتدب موظفين للعمل في مكتب البداري.

وناشد أهالي مركز البداري مسؤولي مصلحة الأحوال المدنية بأسيوط ،بالنظر لمكتب السجل المدني بالبداري، من حيث المكان والتوسع في إنشاء أماكن أخري جديدة، وانتداب عدد من الموظفين، للتيسير على المواطنين وتذليل العقبات التي تواجههم في إنهاء الإجراءات.

 «اليوم» استطلعت أراء عدد من المواطنين حول الخدمات التي يقدمها السجل المدني بالبداري في التقرير التالي:

يقول أحد أبناء مركز البدارى إنه ظل يتردد على مكتب السجل المدني لمدة 5 أيام لاستخراج شهادة ميلاد لنجله ولم يتمكن من ذلك، بسبب التزاحم الشديد والتوافد الكبير للمواطنين في ظل وجود ماكينة استخراج شهادات واحدة، ما تسبب في تعطله 3 أيام عن عمله ولم ينتهي من استخراج الشهادة.

وأضاف أنه فى اليوم السادس توجه عقب صلاة الفجر للمكتب وحجز لنفسه مكانًا متقدمًا فى الطابور، وبالفعل حصل على شهادة الميلاد، وذلك بعد معاناة.

مشكلة كبيرة

وقالت إحدى محاميات البداري: « هناك معاناة كبيرة للغاية، نتعرض لها يوميًا في السجل المدني لاستخراج بعض الجوازات أو بعض الأوراق، حيث لا يوجد هناك موظفين بعدد كافي لذا يعاني أهالي المركز لكثرة عددهم وهناك يوجد موظف متخصص فقط والباقي مساعدين».

وتابعت: «من يومين ذهبت إلي السجل لأخذ استمارة فقط لا غير حيث توقفت أكثر من ثلاثة ساعات لأخذها وهذه معاناة بالنسبة إلينا نتعرض ليها دائما ولا أحد يهتم بهذه المشكلة».

وقالت مواطنة أخرى: «نحن نعاني فعلاً من مشكلة كبيرة وخاصة كبار السن والفقراء لأنه لا تكون الخدمة أحيانًا متاحة لذا يتطلب في بعض الأحيان الذهاب إلي مركز الساحل أو محافظة أسيوط لاستخراج بعض الأوراق».

وتابعت: « لا يوجد عدد من الموظفين المختصين فقط موظف واحد”، مشيرة إلى أن رجل الأمن يقوم بمساعدتهم لذا يقوم بوظيفة تسليم الاستمارات لبعض الناس، وهذه تعتبر مشكلة كبيرة ولا يوجد اهتما من المسئولين.

معاناة أهالي البداري

من جانبه قال محمود سيد، أحد أهلي البداري : «السجل المدني دا معاناة كاملة بالنسبة لينا لأنه لا يوجد موظفين كما أن السجل يحتاج إلي صالة بين كل مكتب والآخر لأن عدد أهالي المركز كبير وهذا السجل لا يكفينا، والموظف بيكون داخل مكتبه تحت مكيف أو مروحة ولا يشعر بمعاناة الناس».

وقال قناوي الأسيوطي، أحد أبناء مركز ساحل سليم إن هناك أيضًا عجز بداخل السجل المدني بالمركز ولا يوجد غير ثلاثة موظفين، وأحيانًا نلجأ إلى الذهاب إلي مركز البداري أو محافظة أسيوط لاستخراج بعض الأوراق.

وتابع قائلاً: «هذه معاناة كبيرًا يعاني منها أهالي مركز الساحل ومركز البداري لأن الاثنين بهما نفس المشكلة ولا يوجد هناك مسئولية أو اهتمام من قبل المسئولين».

من جانبه قال أحمد محمد: « السجل عبارة عن “خرابة” فقط لا يطلق عليه غير ذلك، لأنه لا يوجد موظفين مختصين بالسجل لذا نضطر للذهاب إلي مكتب ساحل سليم، كما يعاني أهالي مركز الساحل أيضًا من قله الموظفين ولكن لا يكون هناك حل آخر غير البهدلة لاستخراج لأي شهادة أو استمارة».

وتابع قائلاً: «أحيانًا نضطر للذهاب إلي محافظة أسيوط الجديدة ونقطع عشرات الكيلو مترات لاستخراج بعض الأوراق وذلك يرهق بعض الناس وخاصًا كبار السن وغير ذلك سيكون عبءً على بعض الفقراء فى تحمل قدرة مالية فائقة».

إهمال السجل المدني

وقال جلال أحمد: «ذهبت لاستخرج بطاقة من عدة أسابيع، وقالوا إن الموظفة التي تقوم بالتصوير غائبة، ولا يوجد شخص آخر غيرها في المكتب، ذهبت مرة أخرى بعد عدة أيام ولم يكن هناك موظفون ولكن في الأخير ذهبت إلي الساحل لاستخراج هذه البطاقة».

وتابع: «يوجد مكاتب كثيرة فارغة ولا يوجد بها أجهزة كمبيوتر ولا حتى موظفين نحن نعاني من إهمال كبيرا ولا أحد من المسئولين يهتم بهذا السجل لذا لينا ربنا».

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق