أهم الأخبارتحقيقات وتقارير

“اليوم” تدق ناقوس الخطر: مشكلات خطيرة  تسببها “قنوات اليوتيوب” للأطفال

قنوات اليوتيوب “مسيخ دجال العصر”

أستاذ إعلام: قنوات اليوتيوب تشكل خطرا كبيرا على الأطفال

 أستاذ اجتماع: على الأم أن تقوم بدور التوعية لأطفالها

استشار طب نفسي يطالب الدولة بالتدخل الفوري

كتبت: ياسمين ناجي

 

تحظى قنوات الأطفال المنتشرة على اليوتيوب، بنسب مشاهدات عالية تفوق الملايين، وسط تحذيرات من الخبراء والمهتمين بخطورتها على الأطفال نظرا لمحاولة الأطفال التقليد الأعمى لهذه البرامج.

وفي محاولة من الأطفال لتقليد مايجري في البرامج ،شهدت أحد المحال التجارية، واقعة غريبة تدل على مدى تأثير هذه القنوات على الأطفال، فبينما دخلت إحدى الأمهات للتسوق مع أبنائها، وجدت استغاثة من أحد الأطفال بأنه شقيقته ” تائهة” ولا يعلم مكانها، فأصبح المحل كله شعلة نشاط للبحث عن الفتاة ، غير أن الصبي أخبرهم بأنه “مقلب” كوميدي.

ومع الحديث مع الطفل اتضح أنه يقلد بدون تفكير مايعرض على قنوات اليوتيوب وسط غياب دور الأسرة في التوعية الصحيحة.

 

وفي هذا الإطار ترصد “اليوم” خطورة قنوات اليوتيوب وتأثيرها السلبي على الأطفال.

 

قنوات يوتيوب موجه للأطفال وبدون رقابة

 

تنتشر عشرات القنوات على اليوتيوب موجه للأطفال فقط، مابين قنوات تقوم بعرض أفلام كرتونية وقنوات أخرى تعرض برامج ترفيها وثالثة برامح مقالب.

من أبرز القنوات على اليوتيوب التي توجه للأطفال وخاصة التي تهتم بالمقالب فقط، “مقالب ملكة وعبدالله” و “مقالب شفا “و”عائلة مريم “و”تحدى نور ونادين”.

كما تنتشر بعض القنوات التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال في الوطن العربي وعلى رأسها قناة طيور الجنة والتي يتابعها ملايين من الأطفال وسط تحذيرات من الخبراء بأنها تتسبب في أمراض التوحد للأطفال.

 

 أستاذ إعلام: انتشار التكنولوجيا الرقمية خطرا كبيرا على الأطفال

 

في البداية يقول الدكتورهشام جمال إستاد الإعلام المرئي جامعة القاهرة، إن انتشار التكنولوجيا الرقمية تشكل خطرا كبيرا في الفترة الحالية في حال عدم وجود رقابة حقيقة ، حيث أتاحت بدورها ظهور العديد من منصات التواصل الاجتماعي بشكل مجاني مما دعا الكثيرون لتقديم محتوى إعلامى ساخر لا قيمة له يحمل في طياته العديد من القيم التربوية السيئة والمؤثرة بدورها على الطفل الغير واعى لمشاهدة محتوى هده القنوات.

وأضاف جمال في تصريحات خاصة لـ”اليوم” أن فكرة المقالب والسخرية في حد ذاتها تنطوي على عدم احترام للأخر ولمشاعره ومن ثم سيكبر هذا الطفل وتكون السخرية من الأخر ومشاعره عادة لديه.

و دعا أستاذ الإعلام، بضرورة تعميم التجربة الغربية الرائدة في هذا المجال من حيث مشاركة خبراء نفسيين وتربويين لمراقبة مدى تأثير الكلمة على الطفل ومدى ملائمتها له ولمدركاته .

ووصف جمال، هده القنوات “بالقوى الناعمة “التي تغير من معتقداتنا وتراثنا تدريجيا فما كان عيبا وحراما أصبح مقبولا حتى وأن ثبتت حسن النوايا، حيث أثبتت الإحصائيات إن نحو 22%من بنات الجامعة جربوا التدخين لأول مرة في حياتهم عقب مشاهدة مسلسل تحت السيطرة و12%منهم جربوا الحشيش والمخدرات عقب مشاهدة المسلسل ذاته.

وأكد جمال، أننا الآن  أمام فوضى لكل ما هو مسموع ومرئى فطلاب الجامعة اليوم يشاهدوا فيديوهات عن المتحولين جنسيا فماذا نقصد من نشر لمثل هذه الفيديوهات للشباب والأطفال فلقد وصف الشيخ الشعراوى رحمة الله عليه مرحلة الشباب” بسعار الشباب”.

فلقد وقعنا فريسة إدمان مثل هذه المواقع فعلينا بالتمسك بالمبادئ والوعظ الديني والقيم والمثل فنفر من الله إلى الله.

 اجتماعي: محاكاة الطفل لهؤلاء اليوتيوبر ينذر بكارثة حقيقية

بدوره، قال دكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن اليوتيوب منصة رائعة لعرض أبدعاتك فى أى مجال ،والمحتوى المرئى يعد أقوى أنواع المحتوى إذا تم استخدمه بشكل ايجابي في صالح الطفل.

وأضاف لـ”اليوم”، أما فيما يخص ما يقدمه بعض اليوتيوبر من مقالب فانه إذا توقفت مرحلة المشاهدة لدى الطفل عند التسلية والمتعة فلا بأس ولكن إذا وقعنا فريسة لمحاكاة وإدمان مثل هذه القنوات فهذه هي الكارثة الحقيقية، موضحا أن الطفل مثل “الأسفنجة” يمتص جميع السلوكيات التي يشاهدها أمامه ويبدأ يعكسها على تصرفاته.

وشدد صادق، مدى أهمية دور كل أم في توعية أبنائها بعدم محاكاة كل ما يتم رؤيته إضافة لمشاركتهم في المشاهدة حيث انه لم يعد هناك أي مجال لمنعهم من المشاهدة فالحماية المنقوصة والزائدة كلاهما خطأ كما يمكن اختيار المحتوى المناسب لهم من خلال تطبيق” يوتيوب كيدز”.

استشار طب نفسي: على الدولة أن تمنع هذه القنوات

وفي نفس السياق، شدد دكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي على أهمية دور الدولة في وضع عقوبات وغرامات مناسبة وتشويش ومنع هده القنوات .

وأكد فرويز، في تصريحات خاصة لـ”اليوم” ، أن دور الإعلام هو  توعية الأسرة بأهمية وجود حوار أسرى يعلم  نقد ورفض كل سلوك سلبى يشاهده ويوجه أفراد الأسرة إلى ما هو مفيد من منصات التواصل الاجتماعي المساعدة في تعليمهم شتى العلوم والحضارات مما يساهم في بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم.

وشدد استشاري الطب النفسي، بضرورة إيجاد وقت لدعم التواصل الاجتماعي بين أفراد الأسرة وذلك من خلال منع الانترنت لبضع الوقت خلال اليوم إضافة لخلق مجتمع جديد لينخرط فيه كممارسة هوايات وأنشطة تقوى وتدعم سلوكياته ومهاراته الايجابية .

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق