أهم الأخبارتحقيقات وتقارير

بدأ بفرش عروسين.. «فيروس شاكوش وبيكا» يتفشى في المجتمع المصري

إسراء عبدالفتاح

بعد أن هجر المبدعون السينما، وترك ذوي الأصحاب الرنانة المسارح، فقدت الحياة الفنية الكثير من بريقها، وتبقى لنا كومبارسات، وراقصات يشعلن ساحات الفن فظهر لنا مغني «المهرجانات»، يدعوا أنهم «أهل الطرب»، لكن في الحقيقة ما هو إلا إفساد للذوق العام.

«اليوم» سلط الضوء في التقرير التالي على أغاني «المهرجانات» منذ أن أطلقها “عمرو حاحا” في جهاز عروسين بمنطقته في المطرية مرورًا بأبرز الأحداث التي حدثت في الفترة الأخيرة، ورد المختصين عليها:

تعريف بكلمة «مهرجان»

ترجع كلمة «مهرجان» إلى الإيقاع السريع و الرقص الإستعراضي الشعبي، وكان صاحب فكرة ظهور المهرجانات «عمرو حاحا»، الذي لحن وغنى أغنيه في مدينة السلام، فأطلق علينا أول وباء لـ«فيروس المهرجانات» و أسماه«مهرجان السلام».

أشهر مغنين المهرجانات

بداية هذه النوعية من الأغاني كانت في الأحياء الشعبية الفقيرة في القاهرة حيث ظهرت في الأفراح والمناسبات العامة كإستجابة للحاجة إلى إحياء حفلات رخيصة التكلفة وبالرغم من تلك البدايات إلا أن أغاني “المهرجانات” إمتدت خلال السنوات الأربع الأخيرة إلى مناسبات الطبقات الغنية وإحتفالات الفنادق الشهيرة بل وصلت إلى العالمية.

فظهر لنا  “أوكا” و “أورتيجا” و “المدفعجية” و “اتحاد القمة” و “فيجو”، و “فريق الأحلام”، و حمو بيكا.

أما أخيرًا فظهر لنا «حسن شاكوش» الذي أثار جدلًا كبيرًا بأغنيته، حتى وصل الأمر إلى غناءها في داخل فناء مدرسة، بدلًا من غناء النشيد الوطني.

قرار بعدم عمل مغنيين المهرجانات نهائيًا

بعد إنتشار اغنيه «حسن شاكوش» والتي تحتوى على كلمات خادشة للحياء قرر هاني شاكر، نقيب الموسيقين، بإيقاف عمل جمع المطربين الشعبيين.

وجاء بيان النقيب إنه فى إطار الجدل المجتمعى الحاصل على الساحة المصرية ووجود شبه اتفاق بين كل طوائف المجتمع على الحالة السيئة التى باتت تهدد الفن والثقافة العامة بسبب ما يسمى بأغانى المهرجانات، والتى هى نوع من أنواع موسيقى وإيقاعات الزار وكلمات موحية ترسخ لعادات وإيحاءات غير أخلاقية فى كثيرٍ منها، وقد أفرزت هذه المهرجانات ما يسمى بـ”مستمعى الغريزة”، وأصبح مؤدى المهرجان هو الأب الشرعى لهذا الانحدار الفنى والأخلاقى، وقد أغرت حالة التردى هذه بعض نجوم السينما فى المساهمة الفعالة والقوية فى هذا الإسفاف.

بيان نقيب الموسيقين

وأوضح نقيب المهن الموسيقية، أن شروط عضوية أو تصاريح النقابة بالغناء ليست قوامها صلاحية الصوت فقط، ولكن أيضًا هناك شروطًا عامة يتوجب أن تتوافر فى طالب العضوية أو التصريح، وهى الالتزام بالقيم العليا للمجتمع والعرف الأخلاقى واختيار الكلمات التى لا تحض على رزيلة أو عادات سيئة، وأن لجنة اختبار الأصوات مجرد مرحلة أولى، ثم ينعقد المجلس للنظر فى باقى الشروط.

وأكد الفنان هانى شاكر، أنه لا يقبل ما حدث مؤخرًا من تجاوز بالألفاظ فى حفل أقيم بإستاد القاهرة من أحد هؤلاء حسن شاكوش، والتعدى بكلمات تخالف العرف القيمى وتتعدى على الرواسخ الثابتة للمجتمع المصرى، وأنه ومجلس النقابة سوف يعيدون النظر فى كل التصاريح بالغناء أو عضوية النقابة فى ضوء المعايير والقيم التى يقبلها المجتمع.

هيئة كبار العلماء : يجب وقف هذه المهزلة الأخلاقية فورًا

قال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، في تصريحاته لـ «اليوم» إن تفشي هذه الأغاني الهابطة، على حد وصفه، بسبب غياب الرقابة بشكل كبير ، لافتًا إلى أن هذه المهرجانات تقام في مناطق شعبية ويحضرها أقل الناس، كما أنها لا تخضع للرقابة الاعلامية، رغم ما تقدمه من فسق واضح ودعوى لكل الرذائل.

و أضاف مهنى، أن الشرع لم يبح الغناء الذي يثسر الفتن، مشيرًا إلى أن ما تشيعه هذه الأغاني  هو إثارة للشهوات ولا تلتزم بأي ضوابط.

علم الإجتماع : الجمهور الضحية و اكثرهم ضررًا الأطفال

وبدوره أشار الدكتور سمير نعيم ، أستاذ ورئيس قسم الإجتماع بجامعة عين شمس، إلى أن الموسيقى تعبر عن مدى تقدم وتحضر المجتمع، مضيفًا أن ما تراه الآن هو تخلى عن حضارات سابقة، و محو لحضارات قادمة.

«الجمهور ضحية» هكذا استكمل رئيس قسم الإجتماع، حديثه لـ«اليوم»، لافتًا إلى أن الشباب الذي يغني هذه الأغاني لم يقف عند كلمات الأغاني الحادشة للحياء، بل قاموا بتشويه أغاني التراث كأغاني أم كلثوم وغيرها.

شدد نعيم، على الأباء و الأمهات بأن يتخلصوا من هذا الفيروس الذي قد يصيب أطفالهم، الذين يرددوا كل ما يسمعوه دون فهم و استيعاب.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق