الأخبارتحقيقات وتقاريرثقافة

بعد ٦٠ عامًا من تأسيس «رضا».. الفرقة العجوز مازالت شابة

ميريت أمين

انتهت فرقة رضا منذ أيام من تقديم أخر حفلاتها لشهر فبراير على مسرح البالون بالعجوزة وسط حضور جماهيري من محبي الفولكلور الشعبي، بمناسبة مرور 60 عام على تأسيس الفرقة.

عند سماع اسم فرق رضا أو فرقة فنون شعبية يأتي في أذهاننا تلك الاستعراضات الراقصة مع الالحان المصرية والغناء التراثي الأصيل الذي يحمل التاريخ المصري ورقصاته في مختلف محافظات مصر، واستطاعت الفرقة خلال الستون عام الماضية ان تصنع من الفولكلور الشعبي فنًا استعراضيا يدخل البهجة إلى جمهوره بمختلف طبقاته واذواقه.

تعد فرقة رضا هي الأولي والاهم واكبر فرق الفنون الشعبية بمصر والتي استطاعت ان تعبر ان تبرز الالحان المصرية المختلفة مثل ( رقصهاللمونه– والاقصر بلدنا – و حلاوة شمسنا والحجالة والنوبة).

عن الفرقة.. كيف ومتى أنشئت؟

محمود رضا هو من أسس الفرقة، كان ذلك الشاب يحب الموسيقي والفنون والمختلف فاتجه بعد ان تخرج من كلية التجارة إلي أن ينمي هواياته بالتدريب علي الرقص واستطاعت اخراج العديد من الرقصات للسينما وفي عام 1945 عمل مع فرقة أرجنتينية وسافر معها إلي العديد من الدول الاوربية واستطاع خلال سفره درس الباليه، وعند عودته إلي القاهرة عام 1955 بدء تكوين فرقه للرقص الشعبي رغم الصعاب والمشاكل المختلفة التي واجهها رضا في السنوات الاولي من بداية انشاء الفرقة إلا انه استطاع التغلب عليها مع مرور الوقت وانضمام أعضاء جدد إلي الفرقة إلي أن عرضت فرقة رضا أولي عروضها الذي تكون من 9 رقصات في عام 1956 .

فرقة رضا الأن

يقول محمد زينهم، أحد مدربي فرقة رضا لـ«اليوم» إن الفرقة الأن تسير على منهج الأستاذ محمود رضا وكما وضع من قواعد لها وتدريبات واسس اختيار الراقصين، فهي تحاول دائما تقديم السهل الممتنع للمشاهدين بمعني أن المشاهد يجلس ويستمتع بالرقصات المختلفة على الالحان التراثية ويظن أن تلك الحركات الراقصة على المسرح تنفذ بسهوه إلا أن الراقصين يحتاجون إلي فترة طويلة من التدريبات الصعبة المتواصلة لتأدية تلك الخطوات الخفيفة على الخشبة.

ويتابع زينهم أن اختيار الراقصين يتم على شقين وهم الجسماني والفني، بحيث يكون جسده مناسب لفن الاستعراض الشعبي وهو فن مزيج بين الحركات الراقصة الصعبة والايقاعية الخفيفة والتعبيرات التمثيلية.

ويكمل وليد احمد قدري، مشرف فني فرقة رضا، إن عدد الموسيقيين الأن 50 فرد على عكس العدد السابق للفرقة فهو كان يتجاوز الـ150موسيقي، لافتا إلي أنه على الرغم من أن نقص الموسيقيين يقلل من طاقتهم وقت العروض إلا أنه الفريق كله بينه ترابط قوي ويقومون بالتعاون حتي لا يشعر الجمهور باي نقص أو اختلاف عن ما اعتاد عليه من الفرقة.

فرقة رضا
فرقة رضا

ويتابع إن الإدارة استطاعت أن تحصل على تصريح من الوزيرة بالاستعانة بموسيقيين من خارج الفرقة تحت مسمي “قوة عرض” وذلك لسداد النقص التي تواجهه الفرقة في الموسيقيين، لافتا أن هذه الازمه تعاني منها كل الفرق الفنية بعد وقف التعيينات الجديدة إلا انه سيتم حل هذه الازمه قريبًا بحسب تصريحات الوزيرة.

ويأمل قدري أن يستطيع توريث ما ورثه خلال الـ 30 عام من عمله في فرقة رضا إلي الأجيال القادمة ليستمر هذا الفن كما كان سابقا واستطاع البقاء إلي الوقت الحالي فهو جزء لايتجزأ من تراث مصر.

ستون عام على فرقة رضا
ستون عام على فرقة رضا

ويقول هشام نبوي قائد أوركسترا الفرقة الموسيقية،إن احتفالية الـ60 عام كانت بشكل مختلف عن الـ50 عام ذلك بسبب التغييرات التكنلوجيا التي تمت اضافتها إلي العروض، على الرغم من ان احتفالية هذا العام تعتبر لم شمل الاسرة اكثر وتكريما لكل أعضاء الفرقه الراحلين والاحياء إلي أن الاحتفالية السابقة كانت تحمل بهجة حضور الفنان القدير محمود رضا.

ويكمل نبوي أن التنسيق الموسيقي للعروض يتم بشكل مستمر فنحن لا ننقطع عن التدريبات المستمرة مرتين بالأسبوع بالإضافة إلي التدريبات المكثفة قبل العروض الكبيرة لدمج المسقيين المنضمين من خارج الفرقة بالأعضاء والتنسيق بينهم.

«لم تشب فرقة رضا» يتابع المايسترو أن اكثر سؤال مؤلم يتعرضون له هو عندما يتفاجأ الجمهور باستمرار الفرقة وتقديمه للعروض حتي الوقت الحالي، موضحًا أن الفرقة مازالت بشبابها ولم تشب يومًا إلا أنه السبب الحالي في عدم انتشارها هو عدم ووجود دعاية مكثفه بالإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

فرقة رضا
فرقة رضا

لافتًا إلي أن التنسيق مع الجهات الإعلامية والبرامج الفنية بالإضافة إلي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتنازل عن المادية سوف ساعد الفرقة إلي الوصول إلي محبيها وخلق جمهور جديد من الشباب الذي لا يعرف تاريخها، متمنيًا أن يتم بداية الدعم من البرامج على القنوات الفضائية باستضافة الفرقة والتحدث عنها وعن إنجازاتها ففرقة رضا هي ماركة وعلامة مسجلة في تاريخ الفنون الشعبية.

تاريخ الفرقة

قدمت الفرقة أكثر من 5000 عرض في داخل مصر وخارجها واحتلت فيهم المركز الأول في العديد من الاحتفالات والمهرجانات الدولية، وحصلت الفرقة على العديد من الجوائز خلال العروض التي قدمتها داخل وخارج مصر مثل جائزة مهرجان يوغوسلافيا عام 1060 ووسام الكوكب الأردني من الملك حسين عام 1967 وغيرها من الاوسمة والجوائز التي انفردت بها والكثير من شهادات التقدير في المهرجانات والفاعليات التي شاركت بها.

 

 

 

 

الرابط:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق