غير مصنف

تنظيم داعش يعاود نشاطه في محافظة الأنبار

متابعة.اسامة خليل
عاود تنظيم داعش نشاطه في صحراء محافظة الأنبار غربي العراق، وذلك مع قرب انتهاء معركة الباغوز السورية، في مشهد يرى خبراء أنه يمثل تحديًا جديدًا للسلطات العراقية التي سبق أن أعلنت هزيمة التنظيم كليًا في العراق.

وقتل شاب، امس في محافظة الأنبار وأصيب آخر بهجوم شنه عدد من عناصر داعش في صحراء المحافظة، التي شكّلت مؤخرًا بؤرة لعناصر التنظيم، وما زالت القوات العراقية عاجزة عن ضبط الأمن فيها، لمساحاتها الشاسعة وجغرافيّتها المعقدة.

وذكر مصدر أمني عراقي أن ”عناصر داعش هاجموا مجموعة شباب من سكان قضاء حديثة خرجوا للتنزه في صحراء منطقة طبيشية الواقعة قرب طريق بيجي، مما أدى إلى مقتل شاب وإصابة آخر وحالته خطرة بعد نقله إلى مستشفى حديثة“.
كما أعلنت قيادة الحشد الشعبي في محافظة الأنبار،، اعتقال قيادي بارز في تنظيم داعش بكمين نُصِبَ له غربي مدينة الرمادي في المحافظة.

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن ”القوات الأمنية نصبت كمينًا لقيادي بارز في تنظيم داعش واستدرجته لحين وصوله إلى إحدى قرى قضاء هيت غربي مدينة الرمادي، ومن ثم جرى اعتقاله من دون وقوع أي مواجهة مسلحة“.

وأضاف الهاشمي، إن ”النشاط يأتي ضمن غزوة جديدة أعلن عنها المتحدث باسم تنظيم داعش أبو الحسن المهاجر قبل أيام، في كلمته التي وجّهها لعناصر داعش الذين يعيشون خذلانًا كبيرًا“.

وكان تقرير لموقع ”المونيتور“ الأمريكي، نُشر أول أمس، ذكر أن ”نحو ألف عنصر من تنظيم داعش تسللوا إلى العراق على شكل دفعات صغيرة، كان بعضها يحمل مبالغ ماليّة تصل إلى 25 ألف دولار، أيّ بمجموع ما يقارب مئتيّ مليون دولار“.

وأشار الموقع إلى ”عملية ثأر المغدورين التي جرت مؤخرًا بمشاركة قوات من الحشد الشعبي“، موضحًا أنها ”تمت بمشاركة فرقة العباس القتالية، وهي تشكيل من القوّات المتطوّعة المقرّبة جدًّا من المرجع الدينيّ الأعلى علي السيستاني، تشكّلت بعد فتوى المرجع الذي طلب من العراقييّن حمل السلاح لمحاربة داعش في عام 2014“.

وأكّد الزيدي حصول تطوّر في التعاطي مع حضور داعش في الصحراء، وقال: ”لقد انتقلنا من الموافقات الروتينيّة التي تطول، إلى الموافقات الآنيّة العاجلة التي تعطي مرونة عالية ومباغتة العدو“.

وأضاف: ”أعددنا خطّة الإنزالات السريعة على الأهداف المعادية وفي مختلف الأوقات“.

وفرقة العباس أبرز فصائل ”الحشد العراقي“ وذلك في مقابل الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وهي تتبع العتبات والمراقد الدينية، وتحصل على مرتبات منها، وتأخذ توجيهات من السيستاني، وهي على خلاف مع أبي مهدي المهندس المقرب من إيران.

ويأتي هذا النشاط للتنظيم في محافظة الأنبار بعد هدوء نسبي دام أيامًا شهدته المحافظة التي تعيش على الدوام خروقات أمنية، كان آخرها اختطاف 12 شخصًا من جامعي محصول ”الكمأ“ الشهر الماضي، وقتل ستة منهم، فيما لا تزال الأنباء متضاربة بشأن مصير الستة الآخرين.

وارتفعت مؤخرًا وتيرة الهجمات التي يشنها تنظيم داعش في الأنبار ضد المزارعين وتجار ”الكمأ“، الذين يتوجهون إلى الصحراء بحثًا عن هذه الثمرة البرّية.
ويعتمد مزارعون عراقيون على جمع ”الكمأ“ للتجارة، حيث يُباع بأسعار مرتفعة من شأنها أن تكون مصدر رزق جيدًا للكثير من العائلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى