أهم الأخبارعاجلمقالات

” تنوير المرأة “و”دعم مواهبها “طريق ممهد لتمكينها في جميع المجالات

بقلم: يارا عبدالقوى زقزوق

منذ نعومة أظفارى، وحتى الآن وأنا أرى وألمس عدة مواقف، يتم التعامل فيها مع المرأة “فتاة أو سيدة”  بصفة تمييزية، مجحفة وكأنها ليس من حقها، أن يكون لها حق أو حتى أن تطالب به، أو تتقلد أدوار عدة، كونها بنت وقائدة وعاملة، أم، أو ابنة ومعلمة، رياضية وسياسية ومبدعة… إلخ،و على اعتبار أننا فى مجتمع ذكورى، وأنه عليها فقط أن تتحدث فى أمور فرضت عليها، لا من اختيارها لتخيلهم أن عقلها لم ينضج بعد !…

ولكن على الصعيد الآخر، هناك رجال فرسان يقدرون حجم وعقلية ومكانة المرأة ولكنهم على الأرجح نادرون .

على أية حال المرأة هى نصف المجتمع، وهى بالتبعية التى تربى وتنجب النصف الآخر، وتلك هبة وهبها الله إياها، وحباها عن الرجل بقوتها وتحملها كثير من الأمور، والشئون بجانب شئون أبنائها وأسرتها والزوج والعائلة .

وعندما نشير إلى تمكين المرأة .. فإن هذا هو المعنى الأساسي الذى تتبناه الكثير من الأصوات الثقافية فى الغرب والشرق معاُ.

إن تعليم المرأة بكافة فئاتها ضرورة مجتمعية ويقاس تقدم المجتمعات بمدى التقدم فى المتحقق فى مجال التعليم، فهو بدوره يؤثر بشكل مباشر ويتأثر بالتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، وله روابط وثيقة، بخفض مستويات الفقر، كما أنه يساهم بشكل فعال، فى الترابط الاجتماعى عن طريق زيادة الوعى .

فالدور الذى تقوم به المرأة، فى عمليه التنمية ظاهرة متراكبة، وهى محصلة جملة من العوامل الاجتماعية، والظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية، وتتطلب معالجة تلك الظاهرة إلماماً حقيقياً، بجملة العوامل الرئيسية التى يمكن أن تسهم فى، تحقيق المرأة للتنمية المستدامة.

على اعتبار المرأة شريك أساسي ومهم، فى المجتمع، وعلى سبيل المثال، لا الحصر عن طريق إزالة العنف ضد المرأة، ومكافحة الفقر.

فتوعية المجتمع بحقوق المرأة، له أثر كبير فى تمنيتها و،تأصيل ثقافتها، وتصحيح المفاهيم الخاطئة تجاه مهمة المرأة فى الحياة، وأيضا إعطاء المرأة حقها كاملاً، من غير نقصان كما جاء فى القرآن والسنة والمسيحية، وما يتماشي مع جميع الأديان وفى الاتفاقيات الدولية, وعن طريق دعم قدرات ومواهب المرأة، تنوير ثقافى واسع تشارك فيه وسائل الإعلام المختلفة؛ لتصحيح المفاهيم المغلوطة ضد المرأة، ولا سيما فى الأقاليم والقرى، وعن طريق رفع مستوى وعى الأسرة، للمعاملة المتساوية، بين الأبناء “البنين والبنات”، بالإضافة إلى، تصميم برامج تعليمية للمرأة، واستهدافها عن طريق اشراكها فى مشروعات تدر دخل وتحقق التوازن، بين دورها الأسرى والانتاجى .

ونحن فى هذا الصدد، إذ نحترم رغبة المرأة اذا اختارت بنفسها دون فروض أو قيود عليها، في أن تكون مشاركة مع رب الأسرة، والمسئولة عن رعاية أفراد يقوم بهم المجتمع، وأن هذا ليس بالدور الهين أو القليل.

وأود أن أشير باصبع الاهتمام إلى، ضرورة توضيح العلاقة بين تمكين المرأة والصحة , وأنه ليس له علاقة بالانجاب، كما الفكر التقليدى وإنما بالتربية الصحيحة الصحية، حتى لو كان طفلاُ واحداً .

فعلى المرأة أن تمكن نفسها طالما أن هناك إطاراً قانونيا يضمن حقوقها، على الرغم من بعض القيود الاجتماعية والتحديات المتمثلة، فى التقاليد والثقافات الموروث، ذات النظرة السلبية للمرأة .

وفى الختام أؤكد على أن هموم وتطلعات المرأة تتقابل مع هموم واهتمامات وتطلعات الرجل على امتداد الوطن الحبيب مصر  لإنعاش الاقتصاد وتلبية الاحتياجات الأسرية، من أجل تحقيق تنمية مستدامة، وخلق جيل قادر على المشاركة بفعالية وإيجابية في المجتمع.

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق