عاجلعرب

ثقافة السلام استراتيجية ثابتة لسلطنة عُمان

مسقط : عبد الله تمام

تعتبر ثقافة السلام والعمل على إحلاله من مرتكزات السياسة العُمانية وتوجهاتها عبر خمسة عقود، وتهدف إلى تعزيز التواصل الإيجابي بين الأمم والشعوب والمجتمعات، بحيث يعملون على الاستفادة من خبرات بعضهم البعض وتطوير القدرات والأفكار لبناء الحياة الأفضل في العالم.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف عالمياً، إنشاء الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية التي تصب في إطار تعزيز السلم الدولي ونشر ثقافة السلام الإنساني، بعد حربين عالميتين دمرتا الكثير من الطاقات البشرية.

وفي الثالث عشر من سبتمبر من كل عام، فإن العالم درج عبر الأمم المتحدة على الاحتفال بالذكرى السنوية لاعتماد الإعلان وبرنامج العمل بشأن ثقافة السلام تحت شعار «تمكين البشرية وتحويلها»، الذي أكمل عشرين سنة هذا العام.

وثمة حرص عُماني على المشاركة في المنتدى الرفيع المستوى، الذي نظمته الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجاء بعنوان “بناء ثقافة السلام وتعزيزها”.

يجسد هذا الحرص العُماني العمل على زيادة فرص إيجاد سبيل مستدام لثقافة السلام لتحقيق خطة 2030 بهذا الخصوص تماشياً مع جملة أهداف التنمية المستدامة والشاملة، وهو ما تقوم عليه العديد من الدول في إطار الالتزام العالمي، وسلطنة عُمان حريصة أشد الحرص على هذا المسار.

وقد أكدت سلطنة عُمان في كلمتها في المنتدى الرفيع المستوى حول ثقافة السلام، على أن السلام لا يتحقق بالأقوال وإنما بالأفعال والتصرف وفق المبادئ والقيم الدولية، وهو ما يصب في جوهر ومرتكزات فلسفة السياسة الخارجية العمانية المعروفة التي تقوم على مبادئ راسخة منذ التأسيس المبكر لها في مطلع السبعينيات من القرن الماضي.

إن الحديث عن ثقافة السلام في سلطنة وإيمانها الراسخ بهذا الجانب شيء أصيل ولا مساومة عليه، وليس أبلغ دليل على ذلك سوى الاستقرار الذي تعيشه السلطنة وبفضل السياسة الحكيمة للسلطان قابوس، بتأصيل المعاني السمحة لإنسان عُمان ورحلته عبر التاريخ القائمة على التسامح والإخاء وتعزيز كافة المعاني الإنسانية.

وثمة اتجاه أممي عبر الأمم المتحدة والمنظمات العديدة، بالنظر إلى ثقافة السلام على أنها عملية تحول فردي وجماعي ومؤسسي، وأن تكاملية هذه الجهات والأدوار سوف تقود إلى عالم أفضل من حيث بنى السلام وأرضيته المشتركة بين البشر، ويجب الاشتغال على هذا الموضوع ليكون ثقافة لكل العالم.

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق