جحود زوجين.. حكاية رضيع “مات جوعًا” بسبب “عناد” الأم وإهمال الأب

0

ضاقت شقة الزوجية برحابتها على “شيماء عنتر”، بعدما تعدى زوجها عليها بالضرب منذ أن تزوجته، تحملته كثيرا على أمل أن ينصلح حاله إلا أنه تمادى في أفعاله. يوم السبت قبل الماضي، تركت طفلها “أنس”، (4 أشهر)، واصطحبت ابنها الأكبر “مروان”، (3 سنوات) معها بعدما أوهمت زوجها بذهابها لإحضار طلبات المنزل، إلا أنها تركت “عش الزوجية”، وذهبت لمنزل أسرتها الذي يبعد عن بيتها عدة أمتار بلا رجعة.

انتظر الزوج عودة الأم التي تركت طفلها على سرير نومها، إلا أنها غابت لعدة ساعات، فحمل الزوج حقيبة سفره، وترك المنزل، وذهب إلى عمله، الذي يمكث به لنحو 10 أيام، وترك طفله على سرير نومه، على أمل عودة أمه، إلا أنها لم تأتي ظنا منها أن زوجها سيترك عمله ويرافق رضيعهما، وظل يصرخ من الجوع ولا أحد يجيبه، حتى مات وتحللت جثته على السرير.

بعد 9 أيام عاد الزوج من العمل إلى منزله، وضع حقيبته في صالة المنزل، واتجه نحو غرفة نومه، على أمل وجود زوجته، لكنه شاهد رضيعها كما تركه على السرير جثة متحلله، ظل يصرخ كالطفل “ابني ابني”، حتى حضر الجيران، وما إن وصلوا إليه وقفوا بلا حول بعد مشاهدة “أنس” جثة على السرير.

هاتف أحد الأهالي قوات الشرطة التي حضرت على الفور، واحتجزت الأب لسماع أقواله، لكن لم ينطق بكلمة سوى “ليه يا شيماء تسيبي ابنك يموت”، حاول رجال الأمن تهدأت الرجل، للوصول إلى ما حدث.

في أقواله أمام جهات التحقيق قال الأب، إن زوجته خرجت من المنزل وبرفقتها نجلها الأكبر “مروان” بحجة إحضار بعض المشتريات إلا أنها توجهت لمنزل أهليتها بذات الناحية دون علمه، مشيرًا إلى أنه لدى تأخرها قام بالتوجه لعمله تاركاً نجلهما داخل الشقة بمفرده وباب الشقة مفتوح اعتقادًا منه بعودتها عقب الانتهاء من شراء متطلباتها، ولدى عودته من العمل اكتشف وفاته، متهمًا زوجته بإهمال رعاية طفله.

فيما وقفت الأم أمام جهات التحقيق تتمتم بكلمات غير مفهومة، وبعد وقت قررت المتهمة أن زوجها أخذ الرضيع عنوة منها حال مغادرتها المسكن على إثر خلافهما، وأنها لم تطمئن على حاله خلال الأيام التسعة حتى وفاته إلا من خلال جارة لها طلبت منها إرسال ابنتها لاستطلاع أمر الرضيع، مؤكدة أنها وزوجها دائما الخلاف، وأنها اعتادت لذلك ترك مسكن الزوجية وابنيها الرضيعَ وشقيقَه بإرادتها تارةً أو عنوةً تارةً أخرى.

ولإقرار المتهمة بتسجيل هاتفها ما يجرى من محادثات عبره تلقائيًّا استمعت «النيابة العامة» بعد فحصه إلى محادثة بينها وزوجها أخبرها فيها بتوجهه عائدًا إلى مسكنهما، وسألها عن الرضيع فأجابته أنها تركته ليرعاه ولا تعلم عنه شيء، ثم التفتا في حديثهما إلى أمور أخرى غير مكترثين بحال الرضيع.

وأمام النيابة العامة، أكدوا ذوي المتهمين جميعا اعتيادَهما تركَ مسكنهما وابنيهما فيه على إثر ما يقع بينهما من خلافات، وأكد ذوو المتهمة أنها حاولت الاطمئنان على الرضيع خلال الأيام التسعة الأخيرة التي تركته فيها من خلال ابنة جارة لها، فسألت «النيابة العامة» الطفلة المذكورة -عمرها أربعة عشر عامًا- التي نفت ادعاء المتهمة وذويها وأنها لم يُطلب منها الاطمئنان على الرضيع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.