أهم الأخباراخترنا لكحوادثغير مصنف

حكاية بطل بالدقهلية| حاول إنقاذ سيدة من اللصوص فسقط أسفل سيارة.. والأهالي: «مات الشهم»

صابر عاطف

ما إن شاهد «محمد.إ»، وشهرته «العزازي»، (30 سنة)، مُدرسة تستغيث بالمارة في قرية ميت عنتر، بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، بسرقة حقيبتها من قبل شابين يستقلان توكتوك، “إلحقوني حرامية سرقوا شنطتي”، حتى ترك عمله في كافتيريا، وقفز على دراجته النارية “موتوسيكل”.

هرول خلفهم، وأصبحت سرعة الدراجة تتخطى الـ80، وعندما وصل إليهما وحاول الإمساك بهما، ركله أحدهم فاختل توازنه، وسقط بـ”الموتوسيكل” تحت عجلات سيارة نقل، كانت تسير في الطريق المقابل، وتمكن المتهمين من الفرار بالتوك توك، والحقيبة المسروقة، بينما توفى الشاب بعد لحظات من سقوطة أسفل عجلات السيارة.

المجني عليه يمتلك الكافتيريا التي شهدت وقوع الحادثة، وتزوج من ثانية قبل أسبوعين فقط؛ حيث أنه انفصل من الأولى منذ عام تقريبًا بسبب خلافات أسرية، ولديه منها ابنتين منها.

مؤشرات ضبط الوقت كانت تشير إلى الثامنة صباحًا، حركة المارة متراجعة في ظل طقس بارد يصل إلى الصقيع، لا صوت يدبُ المكان سوى “كلاكسات” السيارات التي تسير بشارع العوضي، حتى قطعه صوت سيدة تستغث بالمارة بعد سرقة حقيتها.

لم يمر على «العزازي» سوى دقائق على بدأ عمله، داخل الكافتيريا التي يمتلكها بشارع العوضي، وأثناء تنظيفه للمكان سمع صوت استغاثات من سيدة بالمارة، في همة عالية ترك الشاب الثلاثيني محل عمله واستقل دراجته، وهرول خلف اللصوص للإمساك بهم.

“أنا شوفت سيدة بتصوت، ومحدش اتحرك غير محمد، ركب الموتسيكل بتاعه وجري وراهم”، قالها أحد أهالي شارع العوضي قبل أن يكمل “معرفتش اللي حصل إلا بعدها من أهالي المنطقة.. الله يرحمه كان شهم دفافع عن مظلومة وحياته كانت السبب”.

خلال لحظات دشن عدد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” على المجني عليه لقب «شهيد الشهامة» لتضحيته بحياته، وأودعت النيابة الجثة مشرحة مستشفي المنصورة الدولي، لتشريحها وبيان سبب الوفاة، وأمرت بسرعة ضبط وإحضار الجناة.

داخل قرية ميت عنتر -التابعة لمركز طلخا-، شيع المئات من الأهالي جثمان شهيد الشهامة، وخرجوا أجمعين لتوديع شهيدهم، وسط حالة من الحزن والدموع.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق