أخبار أسيوطأهم الأخبارتحقيقات وتقارير

خاص| نقيب الفلاحين يكشف لـ«اليوم» كوارث الزراعة في أسيوط

عبدالباسط جمال

لا شك في أن الزراعة هي المصدر الأساسي التي يعيش عليه أغلب الشعب المصري، في محافظات الوجه البحري القبلي، ورغم هذا إلا أن مشاكل القطاع الزراعي لا زالت موجودة ويعاني المزارعين.

وضمن المحافظات التي تكثر بها المشاكل الزراعية، تأتي محافظة أسيوط التي يواجه مزارعوها من العديد من الأزمات، حيث التقت عدسة «اليوم» بنقيب فلاحين أسيوط للحديث حول أبرز وأهم مشكلات الزراعة التي يواجهها الفلاح في محافظة أسيوط.

فيقول المهندس حسين عبدالمعطي محرم، نقيب عام فلاحين محافظة أسيوط، إن من أكثر المشاكل التي تواجه الفلاح بشكل عام، هي تفتيت الرقعة الزراعية وعدم وجود الإرشاد الزراعي، مشيرًا إلى أن الرقعه الزراعية كانت قديمًا عبارة عن أحواض مرتبة ومنسقة ومقسمه ولكن حاليا لا وجود لهذه الترتيبات، ما أدى إلى تفتيتها وضعف محاصيلها.

نقص الأسمدة

وعن مشكلة نقص الأسمدة، يضيف «عبدالمعطي»، أن الأرض في الوقت الراهن غير مخصبة بالشكل الكافي، فضلًا عن أنها ضعفها لقلة الماده الطميية.

وتابع أن الأسمدة التي يستلمها الفلاح غير كافيه بالمرة، والتي تستخدم في تحسين جودة المحاصيل الزراعية ورفع كفاءتها، لافتًا إلى أن الفلاح لجأ إلى الأسمدة مجهولة المصدر، بسبب نقص القادمة من الجمهعية الزراعية، مما سبب إخفاقا بالزراعة المصرية عامة وفي محافظة أسيوط خاصة.

المشكله وحلها

وأوضح نقيب الفلاحين بأسيوط، أن هناك مشكلة بسيطة واحدة فقط، وهي عدم تحديد أسعار السلع الاستراتيجية من وزارة الزراعة قبل زراعة المحاصيل، لكي يحدد الفلاح المصري مكسبه أو خسارته من المحصول لتكون خطة عمل مدروسة.

وأشار إلى أن تطبيق قانون الزراعات التعاقدية، قد يكون الحل الأمثل لمشكلة غياب الدورة الزراعية ولتكون عمليات التسويق مع الالتزام بالمادة 29 من الدستور.

وأوضح أن هذه المادة، تلزم الدولة بشراء المحاصيل الأساسية بهامش ربح، ورجوع البنك الزراعي المصري لدوره الأساسي الفعال بدعم الفلاحين ماليا بطرق ميسرة وفوائد بسيطة.

نقص المياه في الترع

أما بالنسبة لمشكله نقص المياه في الترع، فيتحدث نقيب الفلاحين قائلًا: إنه ليس هناك مشكلة تمامًا في ما يسمى بنقص مياه الترع، مؤكدًا أن مياه الترع لم تنقص سنتيمترا واحدًا، ولكن هناك إهمال جسيم من الفلاح تجاه الترع.

ويتابع، أن من الأسباب الشائعة لنقص المياه في الترع هو عدم تطهيرها أولا بأول وإلقاء الحيوانات النافقة بداخلها والقمامة والقاذورات، ما أسفر عن نقص في مياه الترع، بالإضافة إلى مشكلة تقليص عدد أيام المياه من 7 أيام إلى 5 أيام، لافتًا أن قلة عدد الايام لن يؤثر بشكل مباشر على الري والمحاصيل.

السبب الرئيسي في تدمير الفلاح

وأوضح عبدالمعطي، خلال حواره لـ«اليوم»، أن من أكثر الأسباب التي تواجه الزراعة، هي اللاوعي عند الفلاح المصري والإهمال الذي أصبح عادة سيئة موجودة عند أغلب مزارعو مصر.

فيما طالب الفلاح بضرورة الاهتمام بالأراضي، مناشدًا وزارة الزراعة، أن الجهل بكيفية وقواعد وأركان الزراعة من الفلاح، يقلل الإنتاجية ويعيب الثمار فيقلل العائد الاقتصادي.

وأكد أن المشاكل الكبيرة التي تواجه زارعو القطن والذرة هي التسويق وغياب الارشاد.

ويكمل نقيب الفلاحين حديثه عن المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي قائلًا، إن من ثاني أخطر المشاكل بالموسم الصيفي عامة هي مشكلة انتشار الحشرات والأمراض الصيفيه بشكل كبير.

وكشف أن ذلك يأتي نتيجة التغيرات المناخية، ما يتسبب في قلق متزايد من تفشي دودة الحشد الفتاكة، بالإضافة إلى تأثر المحاصيل الصيفيه من الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، التي تؤدي إلى لسعات الشمس بالمانجو والطماطم والمحاصيل الأخرى.

لافتات ومبادرة جميلة

فيما أعلن النقيب، عن إطلاق مبادرة في القريب العاجل، تهدف إلى تثقيف وتوعية الفلاح المصري وخاصة الفلاح الأسيوطي، وتعليمهم كيفية التعامل مع المشكلات الزراعية وكيفية الحفاظ على المحاصيل، مشيرًا إلى أنها تكون شاملة كل المراكز والقرى والنجوع.

ومن جانبه يقول ناجي جمعه، المهندس الزراعي بمركز القوصية، إن الفلاح الكادح يطالب دائما بتوفير التقاوي المنتقاة بالجمعيات الزراعية، إضافة إلى توفير المبيدات السليمة بالجمعيات وتفعيل دور الإرشاد الزراعي لإرشاد المزارعين والتواجد معهم طول الموسم لكي يعم الخير على الجميع.

وأضاف إبراهيم سرور، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة أسيوط لـ«اليوم»، إن هذه المشكلات، عبارة عن أزمات بسيطة ومؤقتة ، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة تعمل حاليًا على حل جميع هذه المشكلات، من خلال توفير المياه واستنباط سلالات نباتية قادرة على التكيف وتحمل الجفاف والملوحة.

وتابع أن ذلك يأتي بالإضافة إلى، استخدام تكنولوجيا حديثة يمكنها أن تجعل المحصول يتكيف مع حالة المياه بعيدا عن استخدام المياه الارتوازية، لافتًا إلى أن هناك عمليات تطهير للترع العمومية على مستوى محافظة أسيوط، بالتنسيق مع وكيل وزارة الرى بالمحافظة ومع كافة مديرى الإدارات المختلفة.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق