مقالات

خالد الحميلي يكتب لليوم “الأيتام يبكون”

كتب خالد محمد الحميلي



لاشك أن الميراث حق شرعه الله على عباده ، لأنه سبحانه يعلم أن الناس يموتون ويتركون الأموال بأنواعها ، فاذا تركت دون توزيع وتقسيم ، لحدث التشاجر والتخاصم بين الوارثين
ويقول الله تعالي في كتابه العزيز” إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ” صدق الله العظيم ،وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال( يبعثُ الله عز وجل قوماً من قُبورهم تَخرج النارمن بطونهم تُأجج أفواههم ناراً فقيل من هم يا رسول الله قال ألم تر أن الله تعالى يقول إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ناراً )
وللأسف الشديد قد أصبح الميراث في أيامنا هذة ، يتهم ظلما وبهتانا من الوارثين ، بأنه المسئول الاول والأخير عن قطع الأرحام ، ويعلم الله أنه برئ من هذة التهمة التي يريد من يأكلون الموارث الصاقها به، وأصبح الكثير من أسباب قطيعة الرحم والمشاكل بين عائلات عدة وصلت إلى المحاكم ، ليصبح الأخوة أعداء
فبحسب الإحصائيات تتعرض 40% من السيدات اللاتى حرمن من ميراثهن للإيذاء جسديا و15% عبر الابتزاز المادى و50 % يضطررن للتنازل عن حقوقهن عبر الابتزاز المعنوى وخوفهن من الخلافات الأسرية، وغضب الأهل وقطع صلة الرحم.وأشارت النسب وفق أصحاب الدعاوى المقدمة للمحاكم إلى أن 50% من الحرمان من الميراث يكون عن طريق الأشقاء الذكور و25% بسبب تعنت الأمهات، ورفضهن حصول بناتهن على حقوقهم و25 عن طريق الآباء الذين يكتبن وهم أحياء كل شىء لأبنائهم الذكور
و تقص أحدي السيدات حكايتها مع أخوتها قائلة “بعد وفاة والدي أذاقني إخوتي المر، فكانوا يبخلون علي في كل الأمور على الرغم من التركة الضخمة التي تركها أبي»، وتضيف «كان يرحمه الله يردد أن إخوتي لن يظلموني، ولكن بدأت الأمور تتضح، وطغى الطمع على نواياهم ولم يعطوا لي شيئا، ورفضت أن أقيم دعوه قضائية ضدهم لانهم أخوتي»
هذا هو الحال في بلاد المسلمين ،فقد أصبح الناس مغيبين ،وغالبيتهم يتمسكون بالمظاهر الشكلية للدين ، وأعادونا الي عصر الجاهلية ، بأرتكابهم كبائر الذنوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى