أهم الأخبارتقارير و تحقيقات

خبراء: إعمار غزة يؤكد استعادة مصر لمكانتها ويحقق مكاسب سياسية واقتصادية

رمضان وهدان

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة ثلاثية مع الرئيس الفرنسي والملك الأردني في باريس في 18 مايو، تخصيص 500 مليون دولار، من خلال شركات مصرية متخصصة، لإعادة إعمار قطاع غزة بعد عدوان إسرائيلي مستمر منذ 11 يوما.

وتزامنت المبادرة المصرية مع نجاح الجهود المصرية في التوسط لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة، وهو ما رحب به العديد من قادة العالم. وخلال مكالمة هاتفية مع نظيره المصري في 24 مايو، شدد الرئيس الأمريكي جو بايدن على دعم الولايات المتحدة للوساطة المصرية لتحقيق الهدنة ودعم إعادة إعمار غزة، مشيرا إلى رغبته في مواصلة المشاورات والتنسيق مع السيسي بشأن القضية الفلسطينية.

استعادة مكانة مصر

وأشاد النائب في البرلمان مصطفى بكري، في حديث ل”المونيتور”، بالجهود المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحقيق هدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، مؤكدا أن موقف مصر من الوضع في غزة والعدوان الإسرائيلي عليها يعكس واقع دورها المحوري في المنطقة التي تحرص على تحقيق الاستقرار والحفاظ على الأمن القومي العربي والمصري.

وقال بكري إن مبادرة السيسي للمساهمة في إعادة إعمار غزة تهدف إلى دعم قرار وقف إطلاق النار وحشد المجتمع الدولي لإيجاد سلام شامل وعادل في المنطقة يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، بالإضافة إلى وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

وأشار إلى أن مصر طرف أساسي في معادلة السلام والاستقرار في المنطقة، حيث أنها حريصة على حماية الأمن القومي في المنطقة بشكل عام، وفي مصر بشكل خاص، مؤكدا أن إيمان السيسي بدور مصر الوطني والعربي هو المحرك لإنهاء أي أزمة.

وأشار بكري إلى أن دور مصر سيتطور خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل اتصالات السيسي مع قادة العالم لإنهاء الصراع وحل القضية الفلسطينية، مؤكدا أن مصر عادت بقوة لتولي دورها في المنطقة.

دور قيادي

وقال صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، ل”المونيتور”، إن المبادرة المصرية المتعلقة بعملية إعمار غزة حققت نتائج إيجابية، حيث قبلها بعض قادة العالم وأعربوا عن رغبتهم في المشاركة في عملية إعادة الإعمار، وهو ما يؤكد دور مصر في المنطقة والعالم.

وأكد أن المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة ستجذب المجتمع الدولي سواء للمشاركة في عملية السلام أو التنمية والبناء في قطاع غزة. وأضاف أن الاتصالات بين الرئيسين المصري والأمريكي والزيارة اللاحقة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى القاهرة دليل على أن العلاقات بين البلدين آخذة في التحسن، ودليل على مدى التعاون والتنسيق المشترك بينهما في القضايا الإقليمية.

إنعاش الاقتصاد

وفي معرض حديثها عن المكاسب الاقتصادية لمبادرة إعادة الإعمار، قالت يمان الحماقي، أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس بالقاهرة، ل”المونيتور” إن الاقتصاد المصري تأثر بشدة بوباء الفيروس التاجي، تماما مثل أي بلد آخر.

وأضافت أن مصر حققت معدل نمو بلغ نحو 2٪ خلال العام المالي الحالي (1 يوليو 2020 حتى 30 يونيو 2021)، مقارنة بنمو بلغ 5.6٪ في العام المالي السابق وأضافت أن فرص التنمية في مصر تأثرت سلبا، مما يهدد بزيادة معدل البطالة.

وأكدت حماقي أن إنعاش الاقتصاد المصري أصبح أولوية في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن مشاركة مصر في إعادة إعمار غزة ستؤثر إيجابا على الاقتصاد المصري، من خلال شركاتها المقاولة التي اكتسبت خبرة كافية في مشاريع التنمية في مصر أو مع شركاتها المتخصصة في مواد البناء مثل الحديد والأسمنت ، والتي ستسنح لها الفرصة لزيادة صادراتها.

وأشارت إلى أن إعادة إعمار غزة ستساعد على توفير فرص عمل للعمال المصريين إلى جانب الفلسطينيين، ناهيك عن فرصة تبادل الخبرات المهنية.

ولفتت حماقي إلى أن مشاركة الشركات المصرية في المبادرة يمكن أن تنعش أيضا القطاعات الاقتصادية الأخرى إلى جانب قطاع البناء في مصر وأوضحت أن مشاركة القطاع الخاص في مشاريع إعادة الإعمار ستوفر لهم فرصا استثمارية جديدة.

وفي 21 مايو، قال علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين، في تصريحات صحفية، إن الاتحاد مستعد لتوفير التغطية التأمينية اللازمة للشركات المقاولة التي ستشارك في إعادة إعمار قطاع غزة لنجاح مبادرة إعادة الإعمار.

رابط التقرير:

https://www.al-monitor.com/originals/2021/06/egypt-sees-political-economic-gains-gaza-reconstruction

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى