خبراء: انضمام الإمارات لمنتدى غاز شرق البحر المتوسط صفعة لتركيا

0

رمضان وهدان

أعلنت دولة الإمارات عن انضمامها إلى منتدى غاز شرق المتوسط الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمواجهة طموحات تركيا في المنطقة.

زار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد القاهرة في 17 ديسمبر لإجراء محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذكر بيان رئاسي أن دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت إلى منتدى غاز شرق البحر المتوسط كمراقب .

وقال البيان إن “السيسي أكد أهمية القيمة المضافة التي ستساهم بها دولة الإمارات في أنشطة المنتدى بما يخدم المصالح الإستراتيجية ويعزز التعاون والشراكة بين دول المنتدى”.

تأسس منتدى غاز شرق المتوسط كمنظمة حكومية دولية من قبل مصر وإسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن وفلسطين، ويقول المؤسسون إن المنتدى يهدف إلى تسهيل المحادثات بين دول البحر الأبيض المتوسط حول تصدير الغاز الطبيعي والتعاون في مختلف قضايا الطاقة ودفع بناء خط أنابيب تحت البحر من شأنه نقل الغاز إلى جنوب أوروبا.

وقد تقدمت فرنسا بطلب للانضمام إلى المنتدى الذى يتخذ من القاهرة مقرا له بينما طلبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحصول على وضع مراقب .

وقد نددت تركيا المتعطشة للطاقة بـ منتدى غاز شرق المتوسط زاعمة أنه محاولة لاستبعادها من معادلة الغاز في شرق المتوسط، وفي أغسطس أرسلت أنقرة سفينتها المسح الزلزالي ،أوروك ريس، إلى منطقة متنازع عليها في شرق البحر الأبيض المتوسط للبحث عن رواسب النفط والغاز، مما أثار غضب اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وقال المراقبون الذين تحدثوا إلى موقع “المونيتور” إن عضوية الإمارات في منتدى الإمارات الأوروبي سوف تعطي دفعة للجهود الرامية إلى مواجهة الإجراءات التركية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

مواجهة تركيا

وقال محمد عرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، إن تجمعات الاقتصاد الأوروبي وغيرها من التجمعات الاقتصادية ستكون محرك التطورات السياسية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

وقال عرابي لـ”المونيتور”: “تلعب أبوظبي والقاهرة دوراً هاماً في إحباط السياسات التوسعية التركية في المنطقة”. وأضاف أن “عضوية الإمارات في منتدى الغاز وثقلها السياسي سيزيد من دور المنتدى في المستقبل ويساعده على مواجهة طموحات الغاز التركي في المنطقة”.

وقالت الرئاسة المصرية إن المحادثات بين السيسي وزايد “أظهرت تفاهما متبادلا حول الحاجة إلى مواصلة الجهود المشتركة لمعالجة المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة”.

وفي عام 2019، وقعت تركيا اتفاقية اختصاص بحري مثير للجدل مع حكومة الوفاق الوطني الليبية ومقرها طرابلس، مما أثار غضب مصر واليونان وقبرص، التي قالت إن الاتفاق ينتهك حقوقهم الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط.

كما أثار الدعم العسكري التركي لحكومة الوفاق الوطني غضب مصر، التي هددت في يونيو بالتدخل عسكرياً في ليبيا إذا واصلت قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا تقدمها على مدينة سرت الغنية بالنفط.

وتدعم مصر والإمارات رجل شرق ليبيا القوي اللواء خليفة هفتر، الذي تقاتل قواته حكومة الوفاق الوطني.

رسالة سياسية

وقال رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول في جامعة فاروس بالإسكندرية، إن الإمارات ومصر تنشطان في مواجهة سياسات تركيا في المنطقة.

وأضاف أبو العلا لـ”المونيتور”: “ستساعد عضوية الإمارات في المنتدى على زيادة تعزيز التنسيق بين دول المنتدى بهدف إنهاء الاستفزازات التركية”.

إلا أن أبو العلا رأى أن عضوية الإمارات في المنتدى هي “رسالة سياسية” وليست خطوة من شأنها أن تعود بمنافع اقتصادية.

وقال أبو العلا إن “المشاركة الإماراتية في منتدى الغاز كانت تهدف في المقام الأول إلى دحض الادعاءات الأخيرة حول التوتر بين مصر والإمارات بشأن تقارب الدولة الخليجية مع إسرائيل”، مضيفا: “أن إعلان مصر انضمام الإمارات إلى المنتدى الأوروبي لمنتدى الإمارات الاقتصادية والنقدي الأوروبي يظهر أن التنسيق السياسي بين الحليفين لا يزال قوياً وأن علاقات الإمارات مع إسرائيل لا تؤثر على علاقتها مع مصر”.

وفي 13 أغسطس، رحب الرئيس السيسي باتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي وأحكامه، والذي تضمن تعليق الخطط الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية. كما اتصل السيسي بزايد لتهنئته بالاتفاق.

وكانت الشركة الإسرائيلية الحكومية “اي بي سي” أعلنت في أكتوبر الماضي أنها وقعت اتفاقا مبدئيا مع شركة ميد-ريد بري بريدج في أبو ظبي لنقل النفط من الإمارات إلى أوروبا عبر خط أنابيب يربط مدينة إيلات على البحر الأحمر بميناء عسقلان على البحر المتوسط متجاوزا قناة السويس المصرية.

وقال أبو العلا إن هناك بالفعل خط أنابيب سوميد في مصر الذي ينقل المنتجات النفطية من محطة العين السخنة في خليج السويس بالقرب من البحر الأحمر إلى البحر البحري سيدي كرير في الإسكندرية على البحر المتوسط.

وقال أبو العلا “عندما ظهرت تقارير عن التنسيق الإماراتي الإسرائيلي لنقل النفط من الخليج إلى أوروبا، أعطى ذلك انطباعاً بوجود توتر في العلاقة بين مصر والإمارات”، إلا أن عضوية الإمارات في المنتدى بعثت برسالة سياسية قوية مفادها أن العلاقات المصرية الإماراتية لا تزال قوية، حتى بعد اتفاق التطبيع الذي تم التوصل إليه بين دولة الخليج وإسرائيل”.

 

لمطالعة التقرير:

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/12/egypt-uae-join-east-med-gas-forum-turkey-israel.html

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.