«دفعة كورونا».. حكايات ليالي الأرق والتوتر لطلاب الثانوية في عهد الفيروس

0

ميادة خليل

ظهرت أمس نتيجة اختبارات الثانوية العامة، التي امتدت على مدار شهر كامل، وكانت قلوب الطلاب وذويهم يغالبها الخوف والقلق على أبنائهم ونفسيتهم التي تأثرت في ظل أزمة فيروس كورونا.

وواجه الطلاب فترة كبيرة من عدم الانتظام سواء في دروسهم أو أجازاتهم، ونتج عن ذلك اضطراب نظامهم اليومي في تحصيل الدروس وصعوبة إتمام المنهج، ما أدى إلى إلغاء جزء من المناهج تسهيلًا على الطلاب في ظل هذه الأزمة.

وقبل بدء الامتحانات، قرر الطلاب أن يفعلوا ما عليهم من مذاكرة وأن يبعدوا عن قلوبهم أي ضغوط، واستعدوا بخطوات للتكيف مع الأوضاع الاستثنائية.

لكن خوف وتوتر الطلبة زاد أكثر، حين صرح وزير التعليم عن امتحانات الثانوية قائلًا: “اللي خايف من كورونا يستني السنه الجاية”.

وأضاف الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم خلال رسالة صوتية لأولياء الأمور وطلاب الثانوية العامة، أنه سيتم توزيع كمامات بشكل يومي على الطلاب، فضلًا عن تعقيم الفصول قبل وبعد عقد الامتحانات، وكذلك توزيع أدوات معقمة يرتديها الطلاب في أقدامهم فضلًا عن مراعاة تباعد المسافات بين الطلاب، مشيرًا إلى أن كل هذا سيتم اعتماده للحفاظ على الطلاب، وفي حالة خوف أولياء الأمور، فعليهم أن ينتظروا العام المقبل.

وغدت حالة الأرق أو “الطوارئ” مشهدآ مألوفآ لدى غالبية الأسر التي ينقلب حال البيت رأسآ على عقب بوجود فرد من أفرادها يخوض امتحان الثانويه العامة.

ومن جانبهم أوصى المختصون بالتخفف من مظاهر الإعياء التي تصيب الطلبة في “الثانويه العامه”، حيث أن الجاهزية الكاملة للامتحان تمنح الطالب الثقة بالنفس والقدرة على استيعاب الأسئلة وزيادة فهم المطلوب منه.

وتقول الطالبة، إيمان علي من الفرع العلمي:”كنت أسعى للتمتع بمعنويات عالية كي أتمكن من الدراسة وأتحفز لها أكثر فأكثر، وتوقعت أن أحصل على معدل فوق 95 % كباقي اخوتي’.

وتضيف “إيمان”، أنها كانت تنظم وقتها وتدرس ما يقارب عشر ساعات، كما واظبت على أخذ الحصص الدراسية والمراجعات عند أستاذ في مادتي الفيزياء والرياضيات عبر أبليكيشن “zoom” في ظل انتشار الوباء.

وأشارت إلى أن عائلتها وفرت لها الأجواء المناسبة من أجل التركيز في الدراسة، معقبةً: “أسرتي قدمت لي الدعم المعنوي، وخصوصآ في هذه الأوقات التي نجلس بها بالمنزل من أجل الدراسة، ووالدتي الأساس في تقديم هذا الدعم”.

ويقول أحد الأخصائيين النفسيين، إن مشاعر القلق والخوف كانت تسيطر على طالب الثانوية العامة مع اقتراب موعد الامتحانات، كانوا بحاجة وقتها إلى مساعدة ومساندة من الأهل، وعليهم التهيئ للامتحان واستثمار قدراتهم أثناء المذاكرة.

وأضاف، أنه من الضروري أن يعي الطلاب أن الامتحان سيكون ضمن المنهج، ما يجعلهم يقبولون  بنفسية هادئة ما ويستوعبون قدرا كبيرا من المعلومات، وهذا يتطلب تنظيم الوقت بين الدراسة وتناول الطعام والاستراحة والنوم.

وأكد، أهمية توفير الأسرة الأجواء الهادئة والمناسبة للطلاب، ودعمهم معنويآ وتأكيد ثقته بنفسهم، وتوفير الإمكانات اللازمة لهم من مأكل ومشرب ومكان مناسب وتقليل حجم الضوضاء في المنزل خصوصا في أوقات الدراسة والنوم.

وتضيف إحدى أولياء الأمور، أم أحمد ربة منزل، أن ابنتها الطالبة في الثانوية العامة كانت تعاني من أعراض القلق الناتجة عن رهبة اقتراب الامتحان، مشيرةً إلى أن ذلك كان يظهر على سلوكها في المنزل وكانت تعبر عنه بالعصبية والصراخ في بعض الأحيان”.

وتكمل حديثها: “نظمت أبنتي وقتها واجتازت أزمه كورونا والامتحانات المدرسية بتفوق”، معقبةً:” ربنا يفرح قلب كل أم بأولدها ويفرح قلبي ويطمن قلبي بالمجموع اللي هي تتمناة وتدخل الكليه اللي بتحلم بيها، داعيه من المولي عز وجل، أن يطمن أولياء الأمور اليوم”.

واختتمت والدموع تملئ عينيها قائلة: “والله كأننا أحنا اللي بنمتحن مش هما أنا كنت بنصح بنتي وأقول اعملي اللي عليكي عليكي وسيبي الباقي على ربنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.