أهم الأخبارحوادث

دماء «البراءة»

علاء عبد المتجلي

ماذا حدث للسيدة «سنية»؟.. لا أحد يعلم حتى كتابة هذه السطور كيف تطور الحال بها إلى هذه الدرجة.. فمنذ أقل من عام كانت سيدة شابه في العقد الثاني من عمرها، تمارس حياتها بشكل طبيعي، تنتمي لأسرة مستقرة الحال، وتعيش في كنف منزل متواضع وزوج بسيط طيب يحبه الجميع، ويتمتع بسيرة طيبة بين أهالي القرية.. لكن يبدو أن دوام الحال من المحال.

السيدة «سنية» كحال الكثير من الزوجات الاتي ينشب بينهن وبين أزواجهن خلافات.. لم يتخيل أحد أن تنتهي خلافتها مع زوجها بجريمة بشعة في حق البراءة.. نعم فما أصعب أن يكون الضحية في أي خلافات إنسانا ليس له ذنب، هنا تكون الجريمة ضد الإنسانية وضد البراءة أيضا حتى وإن أجبرت الظروف أصحابها لارتكابها.

منذ الخلافات الأخيرة التي حدثت بين الزوجين، وقررت الزوجة الإقامة في منزل أهلها حتى استمر بقاءها به قرابة العام.. لم تنجح محاولات أهل الخير في إصلاحهما أو إعادة الزوجة إلى عش الزوجية مرة أخرى.. حتى الزوج فقد أصر على تأديب الزوجة وعدم الإقدام على إنهاء الخلافات معها..

لم يراع ظروف طفلته «سما» التي اقترب عمرها من العامين، بل كانت «الضحية» التي دفعت ضريبة تلك الخلافات، ولقيت مصرعها ذبحا على يد الزوجة.. نعم «الأم» هي التي قتلت طفلتها الرضيعة ذبحًا بالسكين .

ماذا حدث؟.. كانت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشر من صباح يوم الواقعة، عندما فوجئ والد الزوجة بتجمع الجيران أمام منزله فور عودته من العمل.. داخل المنزل كانت تجلس ابنته «سنية» وبجوارها جثة الطفلة الصغيرة «سما» مصابة بذبح قطعي في الرقبة وملقاة على الأرض..

مشهد «الأم» وهي مصابة بحالة هستيرية تردد عبارات «قتلت سما .. قتلت سما» كان مأساويا إلى أقصى درجة.. لا أحد يعلم ما أصاب هذه المسكينة وكيف وصل بها الحال إلى ارتكاب هذه الجريمة البشعة ؟ .

روايات أسرة «الزوجة» أمام فريق التحقيقات أفادت بأن ابنتهم تعاني من اضطرابات نفسية منذ تركها عش الزوجية، لكن لم تصل يوما إلى حد التخوف من حدوث مثل هذه الكارثة..

 

فقد كانت تمارس حياتها بشكل طبيعي في منزل زوجها، وعاشت فترة عامين بقرية كفر فرسيس التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية في حالة استقرار تام، حتى رزقها الله بمولودتها الصغيرة «سما».. لكن حياتها أنقلبت رأسا على عقب منذ خلافها الأخير مع الزوج والذي انتهي بتلك الجريمة البشعة.

داخل مستشفى بنها الجامعي قررت النيابة التحفظ علي جثة الطفلة لحين ورود تقرير الطب الشرعي.. كما طلبت تحريات المباحث حول الواقعة وفحص حالة الزوجة طبيا لمعرفة عما إذا كانت تعاني من اضطرابات نفسية أم إنها ارتكبت الواقعة لأسباب أخرى.. حرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق .

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق