إعتداء جنسي و حصيلة 35 جنيهاً ..”أدهم” قُتل في فيصل ووضعت جثته داخل “جوال ” وألقيت بالقمامة في كرداسة

0

منار شديد

البداية:

لم يكن الطفل “أدهم” يدري أن سنوات الصداقة التي ربطتة بـ “محمد” أثناء عمله بإحدى ورش النجارة ستنتهي بمقتلة وإلقاء جثته بـ” تلال القمامة ” داخل جوال، ويصبح حديث الساعة بين سكان عزبة “أبو قتادة”بحي بولاق الدكرور بالجيزة.

ومن الكرم ما قتل:

في تمام الساعة العاشرة صباحاً من منتصف شهر أكتوبر الماضي، ودع “أدهم نادي” 12عامًا والده وذهب باحثاً عن لقمة عيشه، جلس أمام باب الورشة التي كان يعمل بها يحتسي كوباً من الشاي وساندوتش، لينادي على صديقه الذي يقطن في المبنى ذاته، “أنزل يا محمد نفطر مع بعض” ببراءة فطرية وربما بكرم رباه عليه أبوه المكلوم من فراقه.

إلا أن القاتل قابل الإحسان بالسوء والحسنة بالسيئة، فاستغل “محمد.ع” 16عامًا طيبة “أدهم” وربما سذاجته، وطلب منه أن يحمل الإفطار ويصعد إليه في الشقة التي يقطنها ليقتسما اللقيمات سوياً، فصعد أدهم إلي محل سكن محمد، وهي شقة بالدور الثالث بـ”شارع سلام” بالحي المذكور، حيث تعلل محمد بأنه مريض ولا يقوى على النزول لتناول الإفطار “هات الفطار واطلع الشقة يا أدهم عشان مش قادر أنزل “.

قاسمه رغيفه وقتله:

بعد دقائق قليلة نفذ “أدهم” المجني عليه ،طلب صديقه “محمد” بالصعود إلى منزله دون تردد وعقب الانتهاء من وجبة الإفطار وشرب الشاب سحب الطفل إلي غرفة نومه، وجرده من جميع ملابسه، محاولاً الإعتداء جنسياً عليه، إلا أن ابن الـ 12 عاماً اعترض واستنكر عليه فعله وهو من قاسمه رغيف خبزه تواً.

وعندما اعترض وارتفع صوته بالاستنكار وربما بالنجده، هشم محمد رأسه بزجاجة مياة غازية، وكتم أنفاسه بقطعة قماش ليسقط جثة هامدة وسط بركة من الدماء، “كان عاوز يعمل معاه حاجات عيب ..أدهم رفض وصرخ راح خبطه بالإزازة في دماغه وكتم نفسة لحد ما مات”.

من حضن والده إلى أكوام القمامة:
لم يكتفي المتهم بفعلته الشنعاء، وأبى إلا أن تكتمل فصول الدناءة في قصته النكراء، فوضع الجثة داخل وسادة مخدة واحتفظ بها لمدة يومين في شقتة بحي “فيصل” ليقوم بعدها بإلقاء الجثة وسط تلال القمامة المتواجدة بمنطقة كرداسة “قتل ابني في فيصل وحط جثتة في شوال ورماها في الزبالة في كرداسة ” هكذا وصف “نادي محمد ” والد الطفل الضحية ما حدث لنجله مؤكداً أن نجله تغيب لمدة 3 أيام قبل علمه بخبر مقتله قائلاً “أدهم نزل الورشة الساعة 10الصبح مرجعش غير بعد 3 أيام علي مشرحة زينهم”.

تعرفت على ابني من ملابسه:

وأضاف الوالد المكلوم لـ”بوابة اليوم ” أثناء فترة تغيبه قمت بتحرير محضر في قسم شرطة فيصل وبعد مرور يومين تلقيت اتصالاً هاتفياً من رئيس مباحث كرداسة وطالبني بالحضور إلي القسم للتعرف علي جثة ربما كانت هي جثة ابني “متابعاً وهو يعتصر ألماً  ” الظابط طلع صورة ابني وهو مرمي في الزبالة وجسمه منفوخ وملامحه كانت متغيرة، بس عرفت ابني من شعره وهدومه اللي كان لابسها”.

ويستكمل الأب حديثة موضحاً أن إحدى السيدات من سكان العقار من شهود الواقعة أكدت لأفراد الأمن أثناء استجوابه أنها شاهدت لحظة صعود الطفل أدهم إلي شقة المتهم وبعد مرور دقائق، سمعت صوت صراخ واستغاثة من أحد الشقق ولكنها لم تكن تعلم أنه صوت صراخ أدهم نجل جارهم نادي “شوفت أدهم وهو واخد الفطار وطالع لمحمد وبعدها سمعت صوت صراخ بس مكنتش أعرف أن ده صوت أدهم”.

كاميرات المراقبة تكشف الجاني:

ويكمل الأب روايته مؤكداً أن كاميرات المراقبة المتواجدة بالشارع رصدت حركة المتهم أثناء حمله للجثة في وقت متأخر من الليل وقبل طلوع الفجر، حيث كان قد اتخذ قراره بالتخلص منها وإلقائها في القمامة ” الكاميرا صورتة وهو شايل الشوال اللي فية الجثة علي ظهره وركب عربية وراح كرداسة عشان يرمي الجثة هناك”.

أدهم هو عائل أبيه وأخته:

واوصل الرجل الستيني حديثه مؤكداً أن الضحية هو العائل الوحيد له بعدما أصيب بالمرض وأصبح غير قادر على العمل ” كنت بشتغل موظف في كلية الزراعة وبعد إصابتي بالمرض أصبحت غير قادر علي العمل وابني هو من كان يساعدني بتوفير مصاريف العلاج “.

مشيراً إلى أن الطفل الضحية هو أكبر أبنائه ولديه بنت أخرى تبلغ من العمر 6 سنوات، وهو من يقوم برعايتهما بعد أن تركتهم له والدتهم منذ 6 سنوات وتزوجت من رجل آخر بعد أن انفصلت عنه بقضية خلع.

أحتضن صورته وأبكي:

يصمت الأب قليلاً ويعود لاستكمال حديثه المأساوي مرة أخرى، ليطالب برجوع حق ابنه بإعدام المتهم قائلاً بدموعه التي لا تتوقف” حرمني من أبني وشريك حياتي .. أنا تعبان وقلبي وجعني، كل يوم باخد صورته في حضني قبل ما انام وبشوفه وهو نايم جنبي علي السرير وبيكلمني “.

موضحاً أن نجله كان حلم حياته أن يصبح لاعب كرة قدم شهير مثل محمد صلاح مردفاً”بيحب كرة القدم وبيشجع فريق الأهلي كان بيقعد علي القهوة عشان يتفرج علي مباريات الدوري”.

هاتف و 35 جنيهاً حصيلة القتل:

وعن علاقة ابنه بالمتهم قال “نادي” أنه تفاجأ بوجود صداقة بين ابنه أدهم وبين محمد لاشتهاره بالمنطقة بسوء سمعته وتعاطيه المواد المخدرة، منوهاً إلى أن القاتل استدرج نجله واصطحبه إلي منزله لسرقة هاتفه المحمول ومبلغ مالي 35 جنيها “كان معاه تليفون سامسونج تاتش لسة شارية جديد و35 جنيه باقي قبض الأسبوع اللي اشتغله في النجارة”.

علاقة جنسية ونية مبيتة:

وبالحديث إلي أحد الجيران يدعى “عصام خالد”صاحب صالون حلاقة: أكد أن الجاني خطط لارتكاب الجريمة قبل الواقعة بيوم داخل شقة والدته وبعدما اصطحب الطفل إلى المنزل بحجة مشاركتة تنظيف الشقة اعتدي عليه جنسياً ثم هدده بالقتل” لو قولت لحد اللي حصل هقتلك” وبعد مرور يومين شك القاتل أن الطفل سوف يخبر والده بكل شيء فقتله خوفاً من افتضاح أمره بين أهالي المنطقة.

وأوضح الشاب الثلاثيني أن الجاني اشتهر بسمعتة السيئة بين الجيران بعدما تم حبس والدته لمدة 7سنوات في قضية مخدرات، وتركتة يجلس في الشقة وحيداً ويصطحب أصدقائه داخل الشقة لتعاطي المواد المخدرة، مشيراً إلى أن: “المتهم كان كثيراً ما يجلس مع الضحية أمام ورشة خشب في الشارع، وبعد ارتكابه للجريمة ظهرت عليه علامات الريبة لكن الأهالي ظنوا أنه أمر طبيعي جراء تعاطيه المخدرات، ولم يدر أحد منهم أنه وراء غياب ومقتل الطفل “أدهم”، وخاصة أنه استعان بأحد أصدقائه بعدما تخلص من جثة أدهم، في تنظيف الشقة والتخلص من رائحة الجثة”.

بالتحدث إلي جار آخر قاطن بمنزل مجاور لعقار الشاهد على الواقعة أكد أن الشاب المتهم كان لا يقترب من باب شقته، وظلت مغلقة فترة استمرت 3 أيام بسبب الرائحة الكريهة المنبعثة منها، خوفا من افتضاح أمره، وفي اليوم الرابع صعد إلى الشقة برفقة صديقه وفي يده “كيس مخدة”، ووضع فيه جثة الطفل ثم إلى جوال وألقاه بجوار صندوق قمامة بمنطقة بولاق الدكرور.

ليتبين فيما بعد أن أحد عمال جمع القمامة رفع جثة الطفل على أنه “شوال داخله زبالة”، إلى أن تم كشف الجريمة في مقلب زبالة كرداسة بعدما حرر والد الضحية محضراً بتغيبه، لتنتهي قصة طفل في مقتبل العمر قتله ثقته المفرطة في مدمن معاقر للمخدرات ومشهور في منطقته بسوء السمعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.