د عبدالوارث عثمان : من يدعى بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم جاهل

0

 

علق الدكتور عبدالوارث عثمان أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف على تصريح الدكتوره آمنه نصير بأنه يجوز أن تتزوج المسلمة بغير المسلم وأنه لا يوجد نص قرآنى صريح على ذلك ” أمرا فى غاية التعجب والغرابة  ، فالذين يهرفون بما لا يعرفون فى تلك المسألة يجهلون الأصل فى الزواج فى الشريعة الإسلامية وفى رسالته الخالده ، إذ أن الزواج فى الإسلام ليس أمرا مدنى هو أمرا تعبدى أى دينى ليس لأحد أن يتدخل فى أمره وليس فيه اجتهادات طالما هو أمر دينى قطعى .

وأضاف عثمان فى تصريخ خاص ل ” اليوم ” أنه ورد نص قطعى فى هذا الأمر حيث قال الله تعالى فى سورة المائدة ” الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ وإنما قال : ﴿وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ أي يحل لكم أن تطعموهم من طعامكم ، للتنبيه على أن الحكم في الذبائح مختلف عن المناكحة ، فإن إباحة الذبائح حاصلة في الجانبين ، بخلاف إباحة المناكحات فإنها في جانب واحد ، هو حِلُّ زواج المسلم من الكتابية ، بخلاف العكس ، فلا يحل للكتابي أن يتزوج بمسلمة ويقول المفسرون على أن هذا دليل قطعى على حرمة زواج المسلمة من غير المسلم .

أوضح أستاذ الشريعة الإسلامية بأن الإسلام قد أباح للمسلم الزواج من غير المسلمة ولا يبيح للمرأة المسلمة أن تتزوج من غير المسلم  لأن الرجل صاحب قوامه وصاحب سلوك مغلب على سلوك زوجته بمعنى أنه إذا كان الرجل مسلم وتزوج بغير المسلمة فإنه له القدره على التحكم فى دينه وفى عواطفه وفى أولاده وفى تربيتهم حيث ينتبون إليه ، أما المرأة فهى طوعا للرجل فإذا كانت مسلمة وكان نصراني فإنها بالضرورة ستكون طوعا له ولا مانع من أن تدخل معه فى دينه وتترك الإسلام وهذا لايجوز شرعا أبدا  .

وتابع عثمان أما بشأن الأولاد لن تستطيع المرأة المسلمة إن تزوجت بغير المسلم أن تحافظ على دين أولادها لأن فى الإسلام الولد لأبيه لقول الله تعالى ” ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله ” فلا يصح لمرأة مسلمة أبدا أن تنسب أولادها ولدوا بالفطرة مسلمين إلى رجل نصرانى أو يهودى وإلا خالفت الإسلام وأمر الله تعالى .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.