مقالات

د.هشام فهمى يكتب لـ”اليوم”:سيادة الرئيس..تعيين المحليات أصبح ضرورة ديمقراطية

الديمقراطية واقع يحمي حقوق المواطنين ويصون حرياتهم ويشبع احتياجاتهم ، لذلك فان التواصل مع المواطنين يُعد وبحق من اهم الإجراءات لتجربة ديمقراطية حقيقية وسليمة، كما ان وسيلة التواصل بين الأجيال_خبرة كبار السن وعزيمة الشباب_ لوضع اسس صحيحة لنقل الخبرات بين الاجيال هذا من ناحية ومن ناحية اخري التواصل مع المسئولين في الدولة لحثهم علي تحمل المسئولية تجاه الوطن والمواطن لحل مشاكلهم وتلبية رغباتهم ، يجعلنا ندق ناقوس الخطر من غيبة المجالس الشعبية المحلية، ويؤكد رؤيتنا لضرورة تعيين المجالس الشعبية المحلية، لأهميتها في التواصل بين جموع الموطنين والمسئولين ونقل الخبرات بين الأجيال والرقابة علي الإدارة المحلية في تقديم الخدمات للمواطنين.
جدير بالذكر ان الشعب المصري اقر دستوره في يناير 2014 ونص في مادته (180) علي كيفية انتخاب المجالس الشعبية المحلية ونسبة تشكيل هذه المجالس من الشباب والمرأة والعمال والفلاحين_ وبدون مبالغة فهذه المادة تعد من ركائز تمكين الشباب والمرأة في الدولة المصرية ان كان لدينا حقا الدافع لذلك _ لكن تطبيق المباشر للمادة “180” يحتاج الي فترة زمنية حددها الدستور في المادة “242” والتي نصت علي استمرار العمل بقانون الإدارة المحلية الحالي حتي يتم تعديله في مدة أقصاها خمس سنوات.
اُذكر كل المصريين بالقرار بقانون رقم 116 لسنة 2011 والذي أصدره المجلس العسكري _وقت إدارته لشئون البلاد_ والذي عدل قانون الإدارة المحلية رقم 43لسنة 1979 والخاص بتعيين مجالس شعبية محلية مؤقتة لإدارة شئون المحليات حتى يتم إعداد القوانين التي تنظم عملية الانتخابات برمتها، هذا القرار الذي لم يتم تفعيلة حتى ألان بالرغم من سريانه _لأنه طبقا لنص المادة “224” من الدستور فان كل القوانين نافذة حتى يتم تعديلها بالطريق القانوني الذي رسمه الدستور_ لذلك نري انه يجوز قانونا تطبيق مواد المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2011 بتعيين مجالس شعبية محلية مؤقتة ونقترح ان تكون المدة “عامين” علي الأقل، ويمكن لنا عند التعيين ان نسترشد بنص المادة “180” من الدستور_ الحائزة علي رضي الشعب المصري في استفتاء شعبي_ والتي تتضمن ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس و ثلاثين سنة وربع العدد للمرأة علي الا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين بنسبة خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد بالإضافة للتمثيل المناسب للمسيحيين وذي الإعاقة، ونقترح أن يكون التعيين من الأحزاب والنقابات والاتحادات العمالية والفلاحين والأندية الرياضية والشباب بحيث تعكس الأسماء المعينة توافق مجتمعي معبر عن مشاركة حقيقية من ابناء الشعب المصري، وان يكون الاختيار عن طريق اللجنة القضائية العامة الموجودة في كل محافظة و المشرفة علي الانتخابات البرلمانية ، هذه المجالس الشعبية المحلية سوف تعيد للدولة المصرية حيويتها من جديد وتخرجنا من حالة الجمود التي يعيشها الشعب المصري ألان وخاصة الشباب والانفصام الواضح بين الادارة المحلية التنفيذية والمواطنين.
لذلك فاني أناشد السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء، ان يتم دراسة هذا المقترح بعناية و ان يتم تعيين المجالس الشعبية المحلية،من اجل التواصل مع المواطنين وحل مشكلاتهم في كافة المجالات المختلفة من (الطرق والتعليم والصحة والإسكان والكهرباء والمياه والغاز والتموين والصرف الصحي…..الخ) ورقابة المحافظين ورؤساء المدن والإحياء والعمل علي تحسين الخدمات المقدمة الي الموطنين، وإعداد جيل من الشباب الرشيد والمرأة قادرين علي تحمل المسئولية وعلي البناء في اصعب الظروف…حمي الله مصر وحفظ شعبها و جيشها
الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق