أهم الأخبارحوادث

راجل البيت مات بسبب «كوتشي العيد».. حكاية شاب تدخل دفاعًا عن زوجة شقيقه فقتل بـ16 طعنة

منار شديد

لم يخطر ببال “م. م.”، ربة منزل، أن محاولة إعادتها حذاء طفلتها “مريستا”، (12 سنة)، الذي اشترته من محال الأحذية المتواجد بـ”سوق النوارة”، بمنطقة عزبة النخل الغربية، استعدادا للاحتفال بعيد الميلاد، بسبب وجود عيوب به، سيكون السبب في التعدي عليها بالضرب وقتل شقيق زوجها، أمام المارة.

“اليوم” انتقل إلى شارع الورشة إلى منزل “نشأت” المجني عليه، لمعرفة تفاصيل الواقعة، التي زاع صيتها في منطقة عزبة النخل، الأيام الماضية.

بمجرد أن تطأ قدمك شارع “الورشة” الكأن بمنطقة الخصوص، تجد لافتات معلقة أمام المنازل بصورة الضحية مدون عليها “الشهيد نشأت”. تشاهد الجيران يقصون على بعضهم أحداث الجريمة “كان ملاك على الأرض.. ملحقش يفرح بعياله الصغار”، جملة رددتها سيدات جالسات على أعتاب منزل الضحية، يتشحن بالسواد، وملامح الحزن والوجع تكسو وجههم الشاحب.

قبل وقوع الجريمة بيوم واحد، الأحد قبل الماضي، توجهت الزوجة، لشراء حذاء العيد لطفلتها، وبعدما اشترت “الحذاء” من إحدى المحلات بـ”سوق النوارة”، عادت الأم لبيتها، وأثناء عرض الطفلة الحزاء الجديد على والدها “شوف الكوتشي يابابا”، قالتها الطفلة والابتسامة تملأ وجهها، لكن الفرحة لم تدم بعدما وجدت به عيب مصنعي، واكتشفت الأم أنها تعرضت لعملية نصب.

استشاطت الأم غضبًا، وعادت مرة أخرى للمحال لإعادة الحذاء، “الكوتشي في عيب وعايزة أرجعه”، لكن كلمات الأم وقعت على البائع كالرصاص، ورفض استرجاعه أو تبديله، “مبرجعش ومافيش تبديل يلا أمشي من هنا”.

وقعت مشادة كلامية بين صاحب المحل والسيدة الثلاثينية، اعتدى وقتها البائع على الأم بالضرب أمام المارة، وألقى الحزاء في وجهها، حاولت السيدة ان تستجد بأحد لكن دون جدوى لا أحد تدخل، فهاتفت زوجها وأشقائه “ألحقوني أنا اضربت في السوق”.

حضر الزوج وأشقائه، إلى السوق وفور وصولهم استقبلهم البائع بالسباب، واستعان وقتها بعدد من اتباعه بالمحلات المجاورة، واعتدوا بالضرب عليهم، انتهت بإصابة الزوج بجرح قطعي بالرأس، وإصابة شقيقه بـ16 طعنة متفرقة بالجسم.

أسرعت الأسرة بنقل المصابين إلى المستشفى في محاولة لإسعافهما، لكن شقيق الزوجة فارق الحياة قبيل وصولهم.

الكوتش معجبنيش.. يارتني ماطلبت أبدله”.. قالتها الزوجة بحزن في حديثها لـ”اليوم” قبل أن تكمل، “معرفناش نفرح بالعيد ونهم لله طفوا فرحتنا”.

يسرد “جرجس عزيز” تفاصيل الواقعة قائلاً: زوجتي أرادت استبدال الـ”كوتشي” بسبب تواجد عيب صناعي به، وعندما طالبت من مالك المحل تنفيذ ذلك رفض، ونشبت مشادة كلامية بينهما واعتدى بالضرب عليها وعلي الطفلة “مريستا-١٢ عامًا” نجلة القتيل التي كأنت بصحبتها.

“تلقيت اتصالاً هاتفياً من زوجتي تخبرني بما حدث معهما وتستنجد بي أنا وشقيقي الكبير، (الضحية نشأت)”، متابعًا: “ذهبنا إليها ووجدتها هي والطفلة في حالة انهيار، وطلبت منهما الانتظار خارج المحل للتحدث أنا وشقيقي في حل المشكلة وتغير الحذاء”.

واستطرد شقيق الضحية: بدأ شقيقي بمعاتبة صاحب المحل على سوء تعاملة مع زوجتي والطفلة “يا عم عيب تغلط في ست مش معاملة ولاد البلد”، لكن الثاني كان يتحدث بحدة، واعتدى بالضرب على الضحية.

“وقعت مشاجرة بين الضحية والمتهم أمام المارة، وتدخل مجموعة من المواطنين بالسوق لمناصرة صاحب المحل، وتعدوا على شقيقي بالضرب المبرح وتحول المكان خلال دقائق لمجزرة “كلهم اتلموا علينا، وواحد فيهم طعن أخويا بكذلك في جنبة مات وسط بركة من الدماء”.

يصمت الأخ قليلا متذكراً كواليس الواقعة مستكملاً الحديث مره أخري قائلا: بعد الاعتداء المبرح عليّ وجدت نفسي في شارع ضيق مجاور لمحل الأحذية وأحد الأشخاص، قام بتهديدي وهو ممسكًا بسلاح مرددا”أمشي من هنا ولا أموتك زي أخوك”.

داخل منزل المجني عليه، جلست سيدة ستينية تتشح بالسواد وسط مجموعة من الأطفال، تتحدث بأنفاس متقطعة، وعيون أرهقتها الدموع “وحشتنا أوي ياضنايا ..حرموني منك ياقلب أمك”، مكملة : “توفى زوجي منذ ٣٠ عاما، وترك لي ٧ أبناء كافحت وجاهدت من أجلهم جميعاً وجوزتهم، بمساعدة شقيقهم الأكبر نشأت مردفا”، كان ابني وجوزي وأخويا، وكل حاجة ليا في الدنيا عُمره ما زعلني في مره هو العائل الوحيد ليا بعد وفاة أبوه”.

واختتمت: “حرموني، وحرموا أطفالة الأربعة منه من غير ذنب.. بنته شافتة بيموت قدام عنيها وابنة كل يوم بيسأل علية وعاوز يشوفة”.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق