محافظات

رمضان الماضي والحاضر في مصر.. بين اختلاف الثقافات وعادات أخفتها التكنولوجيا


منذ أن كنا صغارا ومع حلول شهر رمضان المبارك كنا نحكي الكثير من المشاعر والسعادة والعادات والتقاليد والموروثات التي كنا نمارسها في هذا الشهر  ومنها قرأه القرآن الكريم والصلاة والتقرب إلي الله والعبادة ، ومن الموروثات الأخرى هي التهاني والزيارات كما تعودنا على أجواء السهر واللعب، لكن وفي ظل متغيرات العصر وظروفه المتسارعة، أخذت الكثير من هذه العادات طريقها إلى الاندثار والخفوت، حيث اختفت أو ضعفت عادات كثيرة كانت سائدة خلال الشهر الكريم .

وقال صلاح الجبوري إنه “في الماضي  كان شهر رمضان يجمع الناس من الناحية الاجتماعية أما الآن فكل شخص فينا يعيش في عالمه الخاص الذي لا أحد يعلم عنه شيئا ،واستكمل حديثه بأنه لا يوجد حب الجار للجار ولا الأخ إلي أخوه ولا يوجد  صلة رحم ،الناس في الماضي  بصفة عامة كانت تفطر علي اللبن والتمر فقط ،بعكس الحال الآن المائدة لابد من أن تضخم بالأطعمة،حقيقي دلوقتي شغلتنا الدنيا بسبب ذلك لا يوجد وقت للمة الأسرة كل واحد فينا ليه ألف حكاية والخلافات أصبحت تسكن مكان المودة والرحمة ،الناس تغيرت من الداخل لذا لا يحركها رمضان”. 

وأضاف أن “حالنا الآن ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى “نسو الله فأنساهم أنفسهم”، فالكل يريد حياة بلا هدف وأصبحنا نخاف من رمضان بحجة مصاريف رمضان وشراء ملابس العيد قلوبنا مليئة بالتكبر والتباهي ولا نريد إلا أن  نأكل أحسن أكل ونرتدي أحسن لبس علشان كده فرحة رمضان قضي عليه الهم”.

اختتم صلاح حديثه بأن “الناس الآن تنتظر شهر رمضان لمشاهدة المسلسلات والدراما بصفة عامة، ليس بسبب  تزود من رصيد الحسنات،لكن للأسف نحن  بنزود من رصيد السيئات”.

في السياق ذاته، قال مختار عبد الحميد سكرتير الوحدة المحلية بقرية النخيلة سابقا إنه “في عام 1985 كان في شيء اسمها الدورة يعنى جميع أنواع المهن فى القرية كانت كل مهنة على عربية كارو وتلف البلد مع رئيس القرية وضابط النقطة، يعنى كل مهنه بتغير على نفسها الصيادين كانوا بيجيبوا شبك سمك ويعلقوا على العربية وأصحاب السجاد كانوا بيجيبوا حاجة اسمها دولي ويشغل على العربية الفكهانى  كان بيجيب شجره وفيها برتقال ويوسفي وكل مهنة بنفس النظام وكانوا بيتجمعوا أمام نقطة قرية النخيلة كانت تبدى من نقطة الشرطة وتلف البلد بالأغانى والطبل وتنتهي ثانية عند النقطة، وكان لا يوجد ثلاجات إلا بنسبة قليلة جدا لا تذكر، فنقوم بشراء الثلج من مركز أبوتيج قبل الفطار ونكسره ونوزع علي بعضنا، وكل شخص فينا يحضر طبق من اللي طابخه أيا يكن نوع الأكل إيه ونعطى بعض والفجل والجرجير ونقعد نفطر ومستحيل حد فينا نترك منزله فاضي من الأكل لكن الآن كل واحد بيخبي كل حاجه عن جاره وأخوه”.

وأضافت أم محمود “كنا زمان نروح عند الجامع وننتظر المغرب وكنا نغنى” صحن بسيس علي التليس افطر يا صايم” وإحنا مبسوطين وأول ما بإذن المغرب نطلع جرى علي البيت علشان نفطر وبعد الفطار نروح الجامع مع والدنا وكانت فى حاجه اسمها (حضره) بيجلسوا يذكروا الله وبعد العشاء يجى الشيخ الجامع يعطى لكل طفل فينا حلاوة كانت قلوبنا وبيوتنا مفتوحة ،ساعة الفطار كل واحد فينا فاتح الباب بتاعه والأطباق داخله طالعه”.

وأضاف وائل مسعود كامل أعمال حرة، “شهر رمضان في الماضي كان في حب ومودة بين الناس مع العلم بان الحياة الاقتصادية كانت صعبه، ولكن القلوب طيبة وتساع الجميع مستحيل نترك جار جائع أو منزله فارغ من الطعام كنا نقتسم الأكل والشرب أما الآن ومع انتشار السوشيال ميديا تغيرت القلوب والنفوس والحرام أصبح حلال،والحلال أصبح حرام ،لا احد يحترم احد لا يوجد مودة ولا حب والرحمة انتزعت من قلوبنا والخير قل في بيوتنا بسبب ارتفاع الأسعار الكل يخشى أن يجوع ،فيخزن قدر ما يستطيع في منزله من طعام”.

وأوضح وائل “السوشيال ميديا أصبح إدمان لدينا هو يتحكم بنا ولسنا نحن من نتحكم به، حتى المشايخ أصبح الآن عليهم رقابة يمشوا قول كلمة الحق والخطبة الجمعة تتلخص في عشره  دقائق ،وكل شخص بقول مختلف في الدين حتى أصبحنا مشتتين ما بين الصواب والخطأ”.

اختتم وائل كلامه بأن السوشيال ميديا هي  السبب الرئيسي في عدم وجود الفرحة في أي مناسبة .

وأضافت أم مصطفي “السوشيال ميديا دلوقتى حياتنا كلها أصبحت عليه كل شخص بيكتب أدق تفاصيل حياته بطلنا نود ونسأل علي بعض ،بقينا نفرح ونحن ونهائي بعض ونعزى وكل حاجه علي الفيس بوك ،حتى الصدقات بقينا نكتب إحنا بنتصدق بايه ،ونفطر وكل واحد فينا ماسك الفون في  ايده للأسف إحنا اللي دمرنا فرحتنا وحياتنا بأيدينا،  والأهم إننا بعدنا عن دينا وبطلنا نتشبه بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى