مقالات

“روكوفيلر” والكذبة التي غيرت العالم!

بقلم: محمد كامل العيادي

لماذا نستحل الكذب كما لو كان أكسجين الحياة؟ إلى متى نظل مستخدمين وأداة في أيادي غيرنا لدمارنا؟ هل نحن أرض خصبة لزراعة كل ما يؤذينا؟ لماذا لا نتعلم من الماضي ونأخذ العِبر لعبور مخاطر الحاضر؟ هل نحن لسنا أهلاً للعيش في راحة وفي بيئة خالية من الأحقاد والدمار؟ لماذا فقط هذه المصائب كلها تحدث في دورنا وبلادنا؟

يُروج دائماً للكذب في بيئة قابلة لذلك، بيئة جَدُبت وانقطع عنها الخير، والترويج للكذب يكون دائماً لأمرٍ قبيح يُراد له أن يطفو على السطح ويراه الجميع على أنه حقيقة، وهذا لا يكون إلا لمن استمرأ الكذب وكذلك لا يمر ولا يؤثر إلا على كل من نسي التعاليم التي تربى عليها وبَعُد عن الله وضعف إيمانه وغابت معاني الحقيقة عنه، ولا شك أن كل واحد منا لديه عقل، ولكن للأسف نقوم بتوجيهه حسب المصلحة وحسب رغباتنا التي نرى فيها راحتنا الخداعة الكاذبة، وذلك رغم علمنا التام بالحقيقة، لكننا استحللنا الكذب واعتبرناه شيئاً مألوفاً وسائغاً، وهذا ما لا يتأتَّى إلا بعد غياب الوعي والوازع الأخلاقي والديني، وسنظل مُستخدمين بيد غيرنا طالما عقولنا مُعطلة ومُعلقة في خزانة الغير يستخدمها وقتما شاء فيما يشاء، كما حدث في الترويج لحادث 11 سبتمبر 2001م، وكان من نتاجه الترويج للإرهاب والحرب عليه، وعليه تم إنشاء مقر ميداني تابع للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية في قاعدة السيلية القطرية عام 2001م، للتمرين فيه على غزو العراق للتحكم في حقول النفط، وكذلك السيطرة على بحر قزوين من خلال غزو أفغانستان. إن الكذب عواقبه وخيمة خاصة حين يكون خلفه قوى عظمى مثل أمريكا، ونرى أن هذه الكذبة تم الترويج لها بطريقة خبيثة وخدعة وصدقها العالم كما قال المخرج الأمريكي “آرون روسو”، الذي اطلع على تفاصيل هذه الخدعة في مقابلة تمت له مع “نيك روكوفيلير” وكانت هذه المقابلة قبل حدوث 11 سبتمبر بأحد عشر شهرا، وقال خلال مقابلته إنه سيحدث حدث جلل قريبا جدا، وستكون هناك حرب على الإرهاب وضحك، وهذه الحرب لا نهاية لها فلا يوجد عدو حقيقي لذلك لا تستطيع تحديد منتصر في هذه الحرب التي هي مثالية لخطة “روكوفيلير”، والهدف من هذه الكذبة المقيتة غزو أفغانستان للسيطرة على بحر قزوين، لتليها الكذبة الأخرى وهي امتلاك صدام حسين أسلحة الدمار الشامل لغزو العراق للتحكم في حقول النفط، وكان لأمريكا غاية في إنشاء قاعدة في الشرق الوسط، وجعل هذا كله من النظام العالمي، والتخلص من “تشافيز” في فنزويلا، وكذلك إنشاء حكومة عالمية موحدة تُديرها البنوك والشخصيات المالية، يتم من خلالها زرع شريحة في كل فرد ليتم تحويل المال إلى هذه الشرائح وعدم التعامل بالنقد، لنتحول إلى عبيد وخُدام للأمريكان واليهود، وحتى لا نستطيع شراء الطعام والشراب والملبس إذا أغضبناهم، أي يكون تحكماً كاملاً فينا، بل ويتم السحب من أرصدتنا وقت ما يشاءون، وهذا نتيجة إلغاء العقول وعدم التفكير جيدا فيما يُشاع من كذب وافتراءات، فهل يُعقل أن يكون نظام الحماية في أمريكا متدنيا لهذه الدرجة حتى يقوم أفرادٌ بخطف طائرة وضرب برج التجارة العالمي، وعندما سأل “روسو” السيد “روكوفيلير” ما هو الهدف النهائي؟ وهل كل من في مجلس العلاقات الخارجية مؤمنين بما تقوم وتخطط له؟ قال الهدف هو أن يتحكم رجال المال وبعض السياسيين في العالم، وكل من في مجلس العلاقات الخارجية موافق، وأردف قائلا: يجب أن نقنع الناس أن الاشتراكية هي الرأسمالية، لأن أمريكا تتحول إلى دولة اشتراكية شيوعية. هذا ما نراه جليا في التحقيق مع “ترمب” الآن على خلفية تدخل روسيا في العملية الانتخابية له. إن ما قام به “روكوفيلير” كان مؤمناً به ولو كلفه الأمر دفع حياته، لذلك فكر في ما يساعده على تحقيق هدفه، لدرجة أنه هو الذي مول فكرة عمل النساء والمساواة في الأجور وحقهن في الانتخابات، ومول حركات حقوق المرأة، وهذا ليس من أجل المرأة، ولكن ليضمن الضرائب من نصف السكان، وكذلك إجبار الأهالي على إدخال أبنائهم المدارس في سن مبكرة جدا لتعليم الأطفال كيف يفكرون وتفكيك فكرة العائلة، وتكون المدرسة هي القبلة الرئيسية في تلقي النصيحة بعد تحطم المنزل بقوانين المرأة المدمر، ولفت انتباه البشر بعيدا عن متطلبات الإنسانية والقوانين الطبيعية مثل زواج المثليين والشذوذ. إن عائلة “روكوفيلير” عائلة عملت في الصناعة والتجارة والسياسة والصيرفة، ولها علاقة بالسيطرة على بنك تشيس منهاتن، خلاصة القول إما أن تكون معهم أو ضدهم، ونتيجة القتل للثانية كما حدث مع “روسو”، و “تشافيز” اللذين ماتا بنفس الطريقة وهو الادعاء بإصابتهم بمرض السرطان، قد يكون ما كتبته في مقالي لا يحلو للبعض ولكنه يظل مجرد رأي فيما حدث ونقلا عن لقاء حدث بين المخرج الأمريكي “روسو” والسيد “روكوفيلر” مهندس الكذبة الكبرى.

[email protected]

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق