أهم الأخبارتقارير و تحقيقات

رولا القيشاوي تكشف لـ “اليوم” أسرار المطبخ الفلسطيني في رمضان والعيد

الكعك والمعمول أشهر الحلويات الفلسطينية

بحب مصر وأكلات مصر الأقرب لقلبي “المكرونة البشامل والكبدة الاسكندراني”

طرح كتاب جديد لتعليم فنون الطهي التراثية حفاظا عليها من الاندثار أو السرقة

تعتبر الأكلات الشعبية والتراثية هي رمزا لكل بلد، وعاملا من عوامل جذب السياحية فيها، وبعض الأكلات تتنقل أحيانا من دولة لأخرى ولكن يبقى المذاق الأصلي في مكان نشأتها، الأمر ليس مرتبط بالمذاق اللذيذ فقط، ولكن يصبح أحيانا بمثابة عادات وتقاليد، تعكس تاريخ وحضارة المنطقة العربية بتراثها الذكي.

ويعتبر المطبخ الفلسطيني من المطابخ العربية الشرقية الكبيرة التي تمثل أحد أهم وأعرق مطابخ بلاد الشام، وتتميّز المائدة الفلسطينية، بأطباقها اللذيذة التي تنقل الكثير منها لجميع البلاد العربية، ويعتبر المطبخ الفلسطيني تأثر بثلاث ثقافات أساسية عبر التاريخ، وهي ثقافة العرب والفرس والأتراك، فهو مطبخ غني متنوع بكافة أشكاله وأصنافه.

يحاور موقع “اليوم” الشيف رولا القيشاوي صاحبة مركز مذاق لتعليم فنون الطهي بغزة للحديث عن أبرز الأكلات في المطبخ الفلسطيني.

ما أشهر الأكلات الفلسطينية في شهر رمضان؟

توجد العديد من الطبخات والأكلات الفلسطينية ولكن أشهر الأكلات بشهر رمضان الكريم الملوخية والفتة مع الدجاج المحشي تؤكل أول يوم برمضان عند أغلب العائلات الفلسطينية لأن باعتقادهم تكون سنة خضراء عليهم وهذا شئ متداول منذ القدم، أما باقي أيام الشهر الكريم نقدم المقلوبة…المسخن…القدرة الفخار….المحاشي…السمك المقلي مع الصيادية …وزبادي الجمبري (والزبادي عنا نوع من الفخار يكون شكله دائري يسمي عنا زبدية وليس اللبن كما هو عندكم بمصر ).وغيرها من الطبخات المتنوعة متل باميا …فاصوليا..قلقاس ..محاشي باذنجان وكوسا وورق عنب. ..والكبة …..الخ..

ما هي مظاهر الاحتفال برمضان والعيد في فلسطين قبل فيروس كورونا؟

مظاهر الاحتفال برمضان بفلسطين تبدو جميلة جدا حيث يقوم الأهالي بتزيين بيوتهم بالإضاءة والفوانيس الجميلة والمفارش الزاهية، وبفلسطين يوجد الدفء الأسري حيث يزور الأهل والأقارب بعضهم ويأخذوا هدايا لذويهم ويقومون بعمل عزائم وموائد عائلية تجمع العائلات والنسايب والأقارب، ويصلون التراويح جماعة أو في المساجد، والسيدات يقمن بخياطة أو شراء ملابس صلاة جديدة لهن وللبنات والصبايا المتواجدين في البيت لأداء الصلاة في الجوامع ويقمن بعمل القطايف والحلويات الشرقية والغربية ويبعثوا للجيران قبل الإفطار ويتبادلون الأطباق المتنوعة وخيرات رمضان ولله الحمد، بالإضافة إلى عمل الفسيخ في أول أيام العيد وعمل الأكلة الشهيرة بغزة والتي تسمي(السماقية) تطبخ بطريقة خاصة ومكونات طيبة مع اللحمة والسلق والحمص والسماق وتسكب بأطباق وتقدم بجانب المخللات وزيت الزيتون والخبز البلدي الساخن الطازج.

منذ متى بدأ حبك وتعلقك بالطهي؟

بدا حبي للطهي منذ الصغر لأنني البنت الكبرى بالعائلة وكنت أساعد والدتي ونحن عائلة كبيرة العدد واحتياجاتها متعددة وأذواقهم مختلفة …لذلك كنت أساعد والدتي وأتعلم منها وهي علي فكرة بارعة بالطهي أبا عن جد.

برأيك الأكلات التراثية مازالت موجودة على مائدة رمضان بالشام عموما أم لا ؟

الأكلات التراثية متواجدة ولكن بقلة وبدأت تندثر نوعا ما…لذلك كنت أول من عمل مبادرة في غزة لتوثيق الأكلات التراثية الفلسطينية وتداولها عبر الأجيال وحفظها من السرقة من قبل العدو … كما ألفت كتاب خاص بالأكل الفلسطيني والعربي ثم الغربي يتكون من 620 صفحة.

ما هي أشهر الحلويات الفلسطينية في رمضان والعيد؟

في الأعياد تشتهر فلسطين بكل محافظاتها بعمل الكعك والمعمول بعدة حشوات وأشكال وأنواع إما بالسميد أو بالطحين أو الاثنين سويا…ويعتبر من ألذ أنواع الكعك وتتباهي السيدات في إعداده ونقشه وتبادله بين العائلات أيضا…ومن أشهر الحلويات التي تقدم في الأعياد بجانب الكعك والمعمول الغريبة بالسمن البلدي والحلقوم والشكولاتة والملبس المحشو باللوز ..والبقلاوة المتنوعة والكلاج والكنافة خاصة الكنافة العربية نشتهر بها في غزة تكون من عجنة خاصة تسمي الرشة وتحشي بالجوز والقرفة وتخبز وتسقي بالقطر وتقدم.

ماذا عن كتاب الطهي الخاص بك.. هل أصدرني آخر أم لا ولماذا؟

أنا صاحبة كتاب الطهي الأول في غزة اسمه أكلات ووصفات وتم ترخيصه من وزارة الثقافة بفضل الله ولكن نفقة طباعته كانت عالية التكلفة ولم استطع طباعته بمفردي…وتم التعاقد مع مكتبة بغزة وطبعت منه عدة نسخ وتم بيعها ..وحاليا أوقفت طباعته لعمل بعض التعديلات عليه حتي يكون متكامل وشامل لمن يقتنيه.وحاليا اعمل علي تجهيز الجزء الثاني منه ليكون سلسلة غنية ومرجع مفيد وعلم انتفع به بعد مماتي وآخذ الأجر والثواب .

أين ولدتي وما هي الدول التي قمت بزيارتها وتودي زيارتها مرة أخرى؟

أنا من مواليد دولة الكويت عشت بها 19 عام ودرست بها حتى الثانوية العامة وقضيت أجمل أيام طفولتي بها… وزرت الأردن والسعودية والعراق ومصر …أتمنى زيارة مصر مرة أخرى لأنني من عشاق مصر وأهل مصر وزرتها أكثر من 10 مرات…وأتمنى زيارة لبنان وأمريكا وفرنسا إن شاء الله.

ما هي الأكلة المصرية المفضلة لديك؟

“أكثر الأكلات المصرية المفضلة عندي المكرونة بالبشاميل ..الحمام المحشي…محشي الباذنجان الأبيض….الكشري….إضافة للحواوشي والكبدة الاسكندراني الحارة،وأكلات كتير طيبة بأكلها لما أزور مصر”.

ما رأيك في انتشار صفحات الطهي على السوشيال ميديا؟

السوشيال ميديا مجاله واسع وانتشاره كبير وتوجد به صفحات متعددة في مجال الطهي بعضها رائع ومفيد ويستحق المتابعة وبعضها محتواه ضعيف واغلب وصفاته تكون غير دقيقة.

“نفسك في الأكل حلو” مقولة مصرية شهيرة تقال لصاحبات الأكل الذكي.. برأيك هل الأكل ليه نفس وروح فعلا ؟

“طبعا ….وأكيد هذه المقولة صحيحة لأنه لولا النفس الحلو الأكل ما بيكون مضبوط …صح أن الكل بطبخ وبفتخر بأكله وطرقه ومقتنع فيها ..ولكن تطبيق الأكلة بمقاديرها الصح ومكوناتها المناسبة في تركيب الطعم والنكهات سويا واختيار ما يناسب الأكلة هو ما يعزز قيمة الأكلة …والنفس الحلو مش عند الكل ..ده حاجة بالفطرة ومن عند ربنا ….وحابة أضيف ان الحالة النفسية بتلعب دور في الأكلة…لان لو كنا مبسوطين وبنعمل الأكل بحب بتكون الأكلة طيبة وشهية وطعمها مميز ونتائجها مية المية”.

ما هي مشروعاتك القادمة وأحلامك وطموحاتك؟

“مشروعاتي القادمة إن شاء الله إني أشوف مركزي الخاص بتعليم فنون الطهي (مركز مذاق) اكبر مركز في غزة وفلسطين واقدر من خلاله أقدم كل جديد في مجال الطهي ..وأنا عندي كادر من خيرة الشيفات وعنا دورات وورشات أكثر من رائعة ويستفيد منها كافة الفئات العمرية ..وكتير أخذوا عنا دورات وفتحوا مشاريع خاصة تعيل أسرهم وتزيد من دخلهم .وأتمنى أيضا أن أستعيد موقعي وتطبيقي اللي كان علي جوجل واسمه مذاق.(Mzaaq)  وأطوره وأعيد انتشاره، وأتمنى أيضا طباعة كتابي الأول وانجاز الكتاب الثاني علي بركة الله وتوزيعه في فلسطين والعالم العربي والغربي وأنافس الكتب العالمية بالمحتوي ويكون مرجع يستفيد منه الجميع ويكون عبارة عن رسالة من خلاله أثبت أن المرأة والأم الفلسطينية قادرة علي المنافسة وتحقيق أمنياتها وطموحاتها برغم الصعاب التي تواجهها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى