فن ومنوعات

سبتة وأمسية شعرية بعنوان ..أشعق رحيق شعري


بقلم مصطفى سبتة


رحيقُ شعري به الإبداعُ أسْكرني
فقمتُ أشدو وَجودُ النّظـمِ يغْـمُرني
ذكرتُ مجداً به الأيّامُ قد ذهبتْ
فساءَ حالُ بني الإسلام في زمنــي
طال احتمالي لقهر لا له أجل
وزاد بؤسي بقمع النّاس في وطــني
تشكو العروبةُ ويْلَ الحرْبِ صارخةً
من مصرَ حتّى حُدود الشّرقِ في اليمنِ
صبّ اليهودُ بها النّيرانَ فاشتعلتْ
بالضّـربِ والطّعنِ والتّحريضِ والفــتنِ
إلى متى في سُقوطِ الغَيْثِ تنتظرُ
وكيفَ ينفعُنا منْ ليس يبتكـــــــــرُ
نرجوا النّهوضَ بلا جدٍّ ولا عــــــــملٍ
وظُـــلمةُ الجهلِ كالطّاعونِ تنــــتشرُ
واحرّ قلبي لسوءِ الحال في وطني
شابتْ نواصينا فشُلَّ العقلُ والــبصرُ
وعَرْبدَ الشّططُ الملعونُ منذ متى
ولمْ تُغيّرْ أساليبَ الورى العِـــــــــبَرُ
رمى بنا الجهلُ في الدّيْجورِ فانْحرفتْ
بِأُمَّتي عرباتُ النّقلِ والقُــــــــــــــطُرُ
هشاشةُ العزم ساقتنا إلى الوجلِ
وسلطة القمـــع خلّــــتنا بلا أمــلِ
أصابنا الورمُ الفتّاكُ فانتفــــــــختْ
أوداجُ أهْلي بفعلِ الغــــشّ والحيــلِ
وخلْخلَ الأمّةَ اســــتفحالُ مشْأَمَةٍ
بها الضّمــــائرُ قد ماتتْ من الوجلِ
قال الزّمانُ لنا قولاً ففقّــــــــهنا
فقهاً مَفادُهُ أنّ العجْز في الكســـلِ
لو لم تكنْ أخْفقتْ في سعيها لَبَنتْ
حِصْناً منيعاً بنورِ العلمِ و الــــعملِ
هذا الذي أتعب القرطاسَ والقلما
وجرّع الوطـن الأوجاع والألـــما
أما ترى أمّة القرآن قد عجزت عن
خلع ضعف أباد العزم والهـمما
يكاد يفقدها التّعتيــــــم ملّتها
ومن تسلّط واستعلى فقد ظــلمـا
كم بين حكّامها من جائر أشب
قاد الرّعيّـــــة بالإكراه وانتقـــما
تعمّد القمع والتّرهيب فانبطحت
له الرّقاب وبالتّـــلفيق قد حــكما
كفى من اللّغط المبني على الكذب
كفى من العمل الموصـــوف باللّعب
لم يدرك النّاس كم من ثروة نهبت
ولو سألت لذقت النّار كالحـــــطب
إنّ الشّياطين من جنّ ومن بشر
كان الوبال بهم قد شاع كالجـرب
وظلمة الظّلم بالظّلماء مرعبة
إذ أرهبـت أمّـة القرآن بالنّـوب
والمسلمون أضاعوا العلم وانصرفوا
إلى الملاهي وراء البغي والطّــرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى