فن ومنوعات

سبتة وقصيدة جديدة ..سَأَلْتُ الشَّمْسَ

بقلم مصطفى سبتة 

سَأَلْتُ الشَّمْسَ في وَقْتِ الغُروبِ
فقدتُ قَريحتي وَلِجامَ فِقْهي
سَئمْتُ العَيْشَ مُنْكَسِراً كَئيبا
وقَلبي زادني وَجَــعاً رهـيبا
أُحِسُّ بِأنّني في قََعْرٍ بِئْرٍبِهِ
الظّلْمـــاءُ أَنْجَـــبَتِ النَّحـيبا
وَساءَ الحالُ حينَ أُصيبَ قَلْبي
بِطَــــعْنَةِ خِنْجَرٍ طَعْناً مُصيبا
فَقَدْتُ قريحَتي ولِجامَ فقْهي
فَكُــــنتُ كأَنّني أَحْــــــيا غَريبا
فَقَدْتُ حبيبتي وَمُنى حياتي
كأَنّ الدّاءَ قَدْ غَلَــــبَ الطَّـــبيبا
كَرِهْتُ العَيْشَ في الدُّنْيا شَريدا
أُقاوِمُ في تَقَهْــــــــــقُرنا وَحيدا
أُدافِعُ عنْ وُجودي في بلادي
بأَحْرُفِ رَغْبَــــةٍ ذَهَبتْ بَعيدا
شَهيقي للهواءِ يَفِرُّ منّي وقدْ
خـنَقَ المَــسالكَ والوَريدا
وَنََظْمي للحُروفِ أراهُ رَجْما
لِمَنْ خانوا الثّــقافةَ والنَّشيدا
سَأَبقى حامِلاً مِشْكاةَ بَوْحي
أُغَرّدُ عازِفاً لَحْــــــــناً جديدا
أنا لَنْ أَسْتَعينَ بِغيْرِ رَبّي
وَحُبّـــي للنُّهى قدْ صارَ دَرْبي
سَأَهْجُرُ نَظْرَتي هَجراً جميلاً
وأَمْنَحُ أَحْرُفي أَحْـــــــــلامَ لُبّي
وأُشْعِلُ شَمْعَتي منْ نورِ نَظْمي
لِأُخْرِجَ مِحْنَتي منْ قَعْرِ قَلْبي
فَيَسِّرْ للمُباركِ يا إلهي فَإِنّي
فيكَ قَدْ أَفْنَيْتُ حُـــــــــبّي
فَعَوْني أنتَ في وَجْهِ المآسي
وأنتَ اللهُ والرّحــــمانُ رَبّي
سَأَلْتُ الشَّمْسَ في وَقْتِ الغُروبِ
وكانَ أُفولُها مِثْلَ الهُروبِ
يُذَكّرُني غروبُ الشَّمْسِ دوماً
بِكارِثَةِ التَّخَلُّفِ في الشُّعوبِ
وَمِنْ بَعْدِ الغُروبِ أَتى ظَلامٌ
تَلَحَّفَ بِالفَظيعِ مِنَ الخُطوبِ
صهاينةُ اليهودِ غَزَوْا بِلادي
بِجيْش المُلْحدينَ منَ الجَنوبِ
فَهَلْ هذا يَدُلُّ على انْهيارٍ
تَحتَّمَ بِالرَّحيلِ إلى الغُـروبِ

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى