تقارير و تحقيقات

سر أغرب سيارة أهداها هتلر للملك فاروق


أغرب هداية لملك مصر والسودان من الزعيم النازي هتلر

قال سيد سالم، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن أكثر سيارات الملك فاروق ملك مصر والسودان، تميزاً تلك السيارة المرسيدس الحمراء والتى أهداها له هتلر بمناسبة زواجه من الملكة فريدة.

وأوضح سالم أن هذه السيارة تعتبر تحفة نادرة لم ينتج منها سوى نسخ قليلة تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة ، وكان الزعيم النازى “هتلر”، يمتلك سيارة من تلك العدد القليل الذي تم إنتاجه، وهي موجودة الآن في المتحف الكندى.
وتابع قائلاً: أن المتحف الكندي حصل عليها بمبلغ يقال انه تجاوز المليون دولار ، أما السيارة الخاصة بملك مصر والسودان فكانت تتميز بأنها مصفحة ومزوده بزجاج سميك يقى ركابها من الرصاص ، و طولها يبلغ حوالى 6 أمتار ، وعرضها أكثر من مترين ، وارتفاعها 1.8 متر ، أما محركها فكان 6 سلندر بسعة 7655 سى سى ، ويتصل بنظام نقل ذى 5 سرعات ، ووصل وزن تلك السيارة إلى 4800 كيلو جرام.
وأضاف أن السيارة لم تعرض فى أول مزاد أقيم لبيع السيارات الملكية بعد ثورة يوليو ١٩٥٢ ، بعد أن اعتبرتها لجنة المزاد ملكا خاصا لم يتم حسم أمرها بعد.

واستكمل حديثة قائلاً: أن هناك مصادر أخرى تذكر أنها بيعت فى مزاد لاحق بسعر 70 جنيها ، رغم أن بعض الألمان حاولوا شرائها بسعر يصل إلى مليون جنية، ولكن تاجر خردة من وكالة البلح سبقهم وعندما وصلوا إليها كانت السيارة قد تم تفكيكها وأصبحت قطع غيار .

وأضاف أن ملك مصر والسودان كان يمتلك عشرات السيارات الأخرى ، منها ثلاث سيارات مرسيدس، يذكر أن واحدة من تلك السيارات كانت تخص والدة الملك فؤاد ، سيارة من طراز جازيل 1929 ، كما قام الملك بشراء سيارتين مرسيدس موديل 1950 و 1952 .
وبعد أشهر من قيام ثورة يوليو تم تنظيم مزاد للسيارات الملكية فى جراج عابدين ، ومن التقارير الخاصة بهذا المزاد نعرف أن الملك فاروق كان يمتلك نسخه من موديل لينكولن كونتيننتال لوكس ، وكانت تلك السيارة مجهزه ببطاريتين إحداهما احتياطية يغذيها دينامو مزود به جهاز دينامو لمنع تشويش الصوت بالتليفون اللاسلكى الموجود بالسيارة ، علاوة على جهاز لتكييف الهواء ، وآخر لفتح وإغلاق النوافذ أوتوماتيكيا.

كما كان الملك يمتلك سيارة أخرى تم عرضها فى المزاد الأول، وهى باكار كابريوليه موديل 1939 خصصت للاستعراضات ، وكانت مزودة بمحرك 12 سلندر وتوصف بأنها كانت تحتاج لمحطة بنزين تسير خلفها حيث يبلغ استهلاكها من الوقود صفيحة بنزين كل 20 كيلو مترا .
امتلك “فاروق”، أيضًا مجموعة من سيارات كاديلاك 1950 ، بعضها كان مصفحا للاستخدامات الرسمية منها سيارة طراز سوبر دى لوكس ، وكانت تلك السيارات مزوده بمحرك 8 سلندر ، وقد صنع الهيكل الخارجى للسيارة من الصاج العادى ، بينما صنعت جدرانها الداخلية من الفولاذ الذى لا ينفذ منه الرصاص ، أما زجاج الأبواب فكان بسمك بوصه ولا ينفذ منه الرصاص أيضا، أما الصالون الداخلى فكان مقسما لجزأين الأول للسائق وبهذا القسم عجلة القيادة وتكييف الهواء ومفتاح السارينة، أما القسم الخلفى فيتكون من مقعد الملك المصنوع من المطاط اللين ، وبين المقعد والزجاج الخلفى توجد فتحة التكييف ، وأمام قدمى الملك تتوافر سماعتين لجهاز الراديو وبينهما حقيبة لحفظ الأسلحة اليدوية .
ويذكر أن ملك مصر والسودان كان يستخدم تلك السيارة فى المناسبات الرسمية مثل صلاة الجمعة وافتتاح البرلمان ، ويقال أيضا أن الملك السابق ركب تلك السيارة يوم زواجه من الملكة ناريمان.

أما أغرب ما قيل عن تلك السيارة فهو أن الملك كان بإمكانه شل حركة تلك السيارة من خلال وقف المحرك وهو جالس فى مقعده الخلفى .

ومن السيارات الأخرى التى أمتلكها الملك فاروق سيارة لينكولن موديل 1946 ، وكان لتلك السيارة تجهيزات خاصة ، منها سماعه للتليفون مثبته بأسفل تابلوه القيادة، ومن خلال تلك السماعة يمكن إرسال موجات لاسلكية بمجرد رفعها ويقوم سنترال القصر سواء كان قصر عابدين أو رأس التين بالتقاط الإشارة بشرط ألا تكون السيارة على مسافة تبعد أكثر من 150 كيلو مترا عن أى منهما ، ومن خلال تلك السماعة كان بإمكان الملك الاتصال بأى مكان .
وضمن نفس المجموعة كانت هناك سيارة “باكار ” سوداء ألوان صنعت خصيصا للملك والمميز فيها هو المصابيح الأمامية المستطيلة ، التى تركز إضاءتها نحو الأرض كي لا تراها الطائرات خلال فترة الحرب العالمية الثانية.

ويقال إن الخواجة كومانوس سكرتير نادى السيارات، فى العشرينيات هو من أتى بتلك المصابيح إلى الملك ، المميز أيضا فى هذه السيارة هو زجاج نوافذها الذى يمكن لمن بداخله رؤية الناس فى الشارع فى الوقت الذى لا يتمكن أحد من رؤيته.
وتقول بعض الروايات أن مصلحة السكة الحديد قامت بإهداء الزجاج للملك، ولا تتوقف الغرائب فى تلك السيارة عند هذا الحد حيث كانت المقاعد الخلفية لها مكونه من مقعد كبير ومقعدين صغيرين يمكن تحويلهما إلى سرير يتسع لشخصين بوسادتين وغطاءين ، وأمام المقعد الأمامى تم تجهيز تلك السيارة بثلاجة صغيرة وأجزخانة ، وكان من الممكن تحويل غطائى الأجزخانة والثلاجة لطاولة للكتابة أو تناول الطعام، وقيل أن ملك مصر والسودان كان يستخدم تلك السيارة فى رحلاته للبحر الأحمر ومرسى مطروح ورأس الحكمة .

بينما كانت هناك سيارة أخرى من طراز باكار ، تميزت عن الأولى بكونها مصفحة من طراز سوبر دى لوكس ، ومزوده بمحرك 12 سلندر ، أما العجلات فصنعت من مطاط مكون من ثمانى طبقات من التيل كي لا يؤثر فيها الرصاص ، أما الإطار الداخلى فكان فى الواقع عبارة عن إطارين أحدهما يغلف الأخر حتى يمكن ضمان سير السيارة لو انفجر الإطار الخارجى .

وأضاف أن عمال الجراج الملكى كانوا يسمون تلك السيارة بالقرموط تحريفا لكلمة ( ارمورد ) وتعنى مصفحة ، وتجدر الإشارة أيضا إلى أن سمك زجاج تلك السيارة بلغ 1.5 بوصة لحماية الملك من الرصاص ، وكان ثابتا لا يتحرك ، وفى النافذة الأمامية تظهر فتحة يمكن من خلالها استخدام فوهات المدافع الرشاشة فى حال تعرض الملك لهجوم ، وكان للسيارة أيضا مفاتيح خاصة لا يمكن استخدام السيارة بدونها ، وكان الملك يحتفظ بها لديه ، وعند فتح الباب ينزلق سلم صغير لتسهيل دخول الملك للمقصورة ، وعند إغلاق الباب يختفي هذا السلم ، وعلى الأرض تظهر سجادة ثمينة كان ثمنها عام 1952 حوالى مائه جنيه ، أما النوافذ فكانت تغطيها ستائر من الساتان الفاخر ، وفى المقصورة تظهر الكثير من الجرابات المخصصة لحمل الأسلحة الصغيرة حتى أن من رآها وصفها بالسيارة العسكرية التى تصلح لميدان قتال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى