عاجلمقالات

صباحيات كاتب ليست المراة والساطور هي البداية…!

بقلمي /حامد أبوعمرة
من القضايا المثيرة القديمة الحديثة ، التي دقعتني لأن اكتب عنها رغم أنها تحتاج لمجلدات جمة ألا وهي قضية ازدياد الجريمة في مجتمعاتنا العربية ، ورؤياي الخاصة بهذا الموضوع يمكن أن ألخصها في هذي السطور القليلة حيث أني أرى أحد الأسباب التي زادت من الجريمة في مجتمعاتنا ..طبعا من المسلمات التي لا يمكن إنكارها عن أسباب القتل أو دوافعه مثل غياب الوازع الديني ،وانهيار السلوك الأخلاقي ،وكذلك تردي الوضع الاقتصادي ،ولكن هنا أشير بقلمي إلى أحد أسباب زيادة الجريمة ،ولا تتعجبوا أن قلت لكم أن تسليط الإعلام، لمثل تلك القضايا الحساسة دون وضع حد ٍ للمعالجة ، خاصة إننا نعيش بمجتمعات مغلقة رغم التقنية الحديثة التي داهمتنا وتحويل العالم كله لقرية صغيرة ، تسليط الإعلام مثلا وليس حصرا عندما اطل علينا منذ سنوات بفيلم ” المرأة والساطور ” والذي تم عرضه بدور السينما في أواخر التسعينات تقريبا ، ومن ثم تم عرضه على الشاشة الصغيرة حيث تدور أحداث الفيلم في الإسكندرية حول قصة حقيقية لامرأة قتلت زوجها ومزقت جسده لاشلاء لممارسة ذاك الزوج سلوكيات جنسية شاذة وسادية ونصبه واحتياله فكانت النتيجة هي أن يلقى حتفه بهذه الصورة البشعة تلك التي حدثت له فأثارت الرأي العام ، فالفيلم رغم أني لست ناقدا أو مخرجا أومنتجا إلا أنه برأيي الغير ملزم أثار قضية خطيرة في نفوس المشاهدين وسط تكرار جريمة قتل بعض النسوة لأزواجهم تلك الجرائم التي تكررت في فترة ما سواء بدافع الخيانة الزوجية أو الانتقام بدافع الأخذ بالثأر ،فبداية من أفيشات الفيلم ودعايته ،ودون ان يطرح أي حلول يمكن ان تحد من مثل تلك الجرائم فكان الهدف الرئيسي ككثير ٍ من الأفلام الأخرى بهدف الكسب او الربح الوفير عبر بيع تذاكر الشباك وسط إقبال توافد الجماهير و هو ما زاد من وتيرة مثل تلك الجرائم بفعل الضغط أو التأثير النفسي والتقليد الأعمى …وذاك ناجم ٌ أيضا عن أحد أسباب تفشي الجريمة ،بل أحد دوافعها المتمثلة في انعكاس كامن ،وليد لثقافة قديمة توارثناها و تربينا عليها فماذا ننتظر من مجتمعات لا تغذي عقول أبنائها الصغار قبل النوم ،بقصص الأنبياء وزرع الصبر والتحمل والعزيمة في نفوسهم ،والخوف من الله …؟! ،وماذا ننتظر من مجتمعات ما عادت تهتم بحواديت الشاطر حسن وست الحسن والجمال ،أو حكايات ألف ليلة وليلة والسندباد البحري بل تمركزت محور حواديتها حول …أمنا الغولة ،وأبو رجل مسلوخة وأبو رجل حمار والنداهة في حين أن المجتمعات الغربية تغزي عقول صغارها على أفلام ومسلسلات الرجل الخارق او السوبر مان ورامبو وغيرهم وبكل صراحة إن ما نجنيه اليوم ،هو من حصاد ِ ثمار ِ تلك الخرافات التي عششت في مخيلاتنا …!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى