غير مصنف

صباحيات كاتب من قال أن السكوت علامة الرضا …؟!

بقلمي /حامد أبوعمرة
منذ أن دخلت مسرح الثقافة وعالم الأدب ،وأنا كم انتقد وبشدة بعض الأمثال أو المقولات التي كم تشببنا بها وسرنا على دربها فأهلكتنا حتى أصبحنا قاب قوسين أو أدنى ما بين الوقوع في حفر بها نيران مشتعلة وما بين النجاة لأنها ومن هذي الأمثال التي كم هدمت بيوت ، وكم دمرت نفوس وأضاعت الحقوق بين العباد ظلما وعدوانا هو ذاك المثل القائل وأكتبه بالإنجليزية أولا … لأبين تصديرنا لثقافة التخلف Silence sign of approval وترجمته “السكوت علامة الرضا “نعم هي مقولة ظاهرها الانصاف والحسم والديمقراطية وقمة التشاور والعدل ومحتواها العميق الأصلي غالبا …هو مصادرة حريات الآخرين وتخجيلهم حتى لا يعترضوا على قرار ٍ ما عندما التحاور لقضية ما تحتاج للتصويت …! و الهدف الرئيسي منها هو تمرير فكرة معينه بزعم التشاور أوإنهاء حالة صراع أو خلاف بين شخصين أو مجموعة من الأفراد ،وهي سياسة فاشلة يفرضها أولئك الفشلة الذين يخربون بيوت العباد ويشيعون الفتنة في قلوب الذين أمنوا …لأنهم كالذين يضرمون النار في الهشيم لفهم يلعبون على وتر سياسة تكميم الأفواه والرضوخ أو الاستسلام بالأمر الواقع من قبل الشخص الذي لا يطلبون منه سوى الايماء برأسه تعبيرا عن الرضا أو الموافقة وخاصة في كثير من مجتمعاتنا العربية في بلاد العرب أوطاني ، ومن أكثر تلك القضايا التي تثيرني هي عندما تُطرح قضية زوجية عالقة بين زوجين قضية مصيرية استمرت عدة سنوات بعد استحالة الحياة بينهما فنجد الولي أوكبير القوم يطرح حلولا تبعا لرأيه فقط متصورا أنه الحل الأمثل ولا يعلم أن الجرح الغائر لا يفلح فيه العلاج دون التطهير بقوة وكذلك عندما يتقدم شابٌ للزواج من فتاة ، فنجد أن ولي الأمر يوافق دون أن يأخذ رأي تلك الفتاة التي هي الوحيدة من حقها أن تقبل أوتوافق لأنها حياتها الشخصية والتي يتوقف عليها سعادتها الأبدية أوتعاستها، والغريب عندما نسأل أمثال أولئك الأولياء ليس المقصود بقولي أولياء الله الصالحين …! أقصد الولاة الذين بتواجدهم كالعقارب تغادرهم الدكتاتورية ،كما يغادر الشيطان طريق الملائكة ،فعندما نسألهم هل أخذتم رأي تلك الفتاة أو المرأة فيما يتعلق بالزواج ذاك الرباط المقدس فنجدهم يتشدقون بقولهم نعم آخذين من سكوتهم وخجلهم ذريعة لتمرير موافقتهم هم فنجدهم يقولون طالما في سكوت فالسكوت علامة الرضا أو دليل الرضا …! سبحان الله ومنهم من يقول بكل حماقة وجهل وجهالة ليست للمرأة أي رأي ،والمصيبة نجدهم يزاحمون الناس ليصطفوا بالصفوف الأمامية عند الصلاة بالمساجد والله لسوف يحاسبهم الله حسابا عسيرا لأنهم يخالفون الشرع والدين ويتبعون أهوائهم وعاداتهم وتقاليدهم المتخلفة أولئك الذين ينطبق عليهم قول الحق سبحانه وتعالى : “أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ “،فكم من النساء أو الفتيات اليوم يصرخن بصمت ، وتكاد تنفطر قلوبهن من فوران للغضب الثائر بحناياهن ، والشعور بالقهر والظلم لأنهن لم يجرؤن على الصراخ بأعلى صوتهن وبأنهن يرفضن وبشدة في مجتمع لا يستوعب كلمة لا …! والنتيجة هي القبول بالأمر الواقع فيتجرعن بأيديهن لمثل تلك السموم التي تقطع أمعائهن في كل يوم وفي كل لحظة، وسط حياة زوجية فاشلة وكل ذلك من أجل إرضاء العادات والتقاليد ، و خوفا من ان يتهمن بالفجور أو تشويه سمعتهن، وإلا سوف يرجمن بحجر في ميدان ٍ عام بزعم ٍ من مقولة أخرى حقيرة أكتبها بالعامية هي” شرف البنت زي عود الكبريت …..”ومنهم أي من اولئك المتخلفين والذين يدعون الثقافة فنجدهم يقولون مقولة منسوبة لشعر المتنبي فلا تعرف ألسنتهم سوى :”لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى … حتى يراق على جوانبه الدمُ ” وليتهم يعلمون شرح ذاك البيت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى