طلاب حققوا رغبتهم بالوصول إلى كلية الطب رغم ظروفهم الطاحنة

0

تمر الأعوام الدراسية واحدةً تلو أخرى، لتثبت لنا أن النجاح مرهون بإرادة وعزيمة لم يكتسبها كثير من طلاب الشهادة الثانوية.

فعادة ما يهتمون بالدروس الخصوصية وينفقون أموالًا طائلة عليها، ولا يتحصل على المجموع المطلوب لتحقيق حلمه ودخول كلية بالقمة.

في حين استطاع عدد من الطلاب بلوغ هذه المرتبة، على الرغم من الظروف المعيشية القاسية التي يعيشون بها ويعملون في ظل دراستهم لتحصيل قوت يومهم.

وفي هذا التقرير، يعرض موقع “اليوم” نماذج لطلاب الثانوية العامة، حققوا رغبتهم في الوصول للطب رغم ضعف إمكاناتهم المادية.

طلاب وصلوا لكلية الطب

“بائع الفريسكا” الحاصل على 99.6%، تفوق وحقق حلمه، للالتحاق بكلية الطب، واختار دراسة الطب البشري في جامعة الإسكندرية.

الطالب ابراهيم بائع الفريسكا

ويروي “ابراهيم”، بداية شهرته قائلًا: “كنت أتجول بشواطئ الإسكندرية، لأبيع الفريسكا وفي يوم أوقفني رجل ليشتري مني، وعندما نظر إليّ رأى وجها مبتسما وعينان يملؤها الأمل والرضا”.

ويضيف: “اندهش الرجل وسألني عن دراستي، وأجبته بكل ثقة أنني حاصل على 99.6 بالثانوية العامة وخريج مدرسة 25 يناير الثانوية بمحافظة الإسكندرية”.

ويكمل بائع الفريسكا:” زادت دهشت الرجل واخذ يسألني أكثر عن هدفي في اللالتحاق بكلية الطب، وأخبرته في أنها تعود إلى رغبتي في إسعاد والدي، كما أن مهنة الطبيب احلم بها منذ الطفولة واتمنى التخصص في الجراحة العامة”.

وعن بيع الفريسكا، فقال إنها مهنة والده وهو يساعده في أوقات الاجازة، للتخفيف عنه في المصروفات”.

ما كان من الرجل إلا تصويره ونشره على صحفتة الشخصية، ليكون قدوة للشباب ورغبةً في إبراز نموذج وطاقة إيجابية في المجتمع.

قصة الشاب “ابراهيم”، لاقت تفاعلًا كبيرًا مع الفيديو، وأبدى العديد من رجال الأعمال والشخصيات العامة، استعدادهم لمساعدته وتم تقديم منحة مجانية كاملة من وزارة التعليم العالي بشرط المحافظة على التفوق.

الطالب ابراهيم يحصل على سيارة

واستقبل رئيس جامعة الإسكندرية، الدكتور عصام الكردي، “بائع الفريسكا” في مكتبه ووصفه بـ”نموذج يحتذى به، وصاحب إرادة وقوة وعزيمة في تحقيق الهدف وأحد صناع الأمل لغيره من الشباب”.

كما أعلنت إحدى شركات الاتصالات الخاصة في مصر، دعم “بائع الفريسكا” بدورات علمية، ومستلزمات تعليمية بمبلغ 100 ألف جنيه سنوياً.

كما أعلنت إدارة بنك التنمية الصناعية منحه شهادة من شهادات البنك وتكريمه.

الطالبة آية طه حسين “بائعة الأحذية”

وفي مركز شبراخيت بالبحيرة أدخلت الطالبة آية طه حسين، وتعمل بائعة أحذية، الفرحة إلى اهالى قريتها بحصولها على 99.5% فى الثانوية العامة شعبة علمى علوم.

تلك الفتاة الشابة منذ طفولتها ووالدها مريض بورم بالغدة الدرقية يجعله دائما بالمنزل، ورغم الظروف الاجتماعية الطاحنة التي مرت بها، لم تستسلم آية وجعلتها حافزا لها.

الطالبة آية بائعة الأحذية، أثناء تكريمها

فكانت “الفتاة” تجلس على فرش الأحذية وهي تستذكر دروسها، كما كانت تساعد والدتها فى أعمال المنزل في ظل حلمها بالالتحاق بكلية الطب منذ طفولتها.

وانتهي العام الدراسي، ليثبت أنها استطاعت تحدي الظروف ولم تيأس، وحصلت على المجموع المطلوب لبلوغها كلية الطب وتحقيق حلمها الدائر.

وأصبحت ابنة البحيرة حديث منصات التواصل الاجتماعى، باعتبارها قدوة لآلاف الشباب الذين يعانون من الأوضاع المعيشية الصعبة، مطالبين المسئولين عن التعليم بتكريم الطالبة المتفوقة ودعمها على غرار إبراهيم عبد الناصر الطالب “بائع الفريسكا”.

آيه أثناء تكريمها من قبل الأوقاف

بعدها قررت وزارة الأوقاف التكفل بجميع مصروفاتها الدراسية في كلية الطب جامعة الإسكندرية، لتبدأ الفتاة رحلة تعليمية جديدة.

الطالبه هبه حامد محمود “ابنة حارس عقار”

استطاعت هبة، ابنه حارس أحد العقارات بمحافظة الإسكندرية، التفوق بالثانوية العامة وحصولها على 99.1٪ في شعبة علمي علوم.

وكانت هبه متفوقه في دراستها منذ الطفوله، وكانت تحلم بالإلتحاق بكلية الطب، فساعدها والدها في تحقيق حلمها كثيرا، إذ كان يوفر لها مصاريف الدروس الخصوصية في جميع المواد.

وبعد توقف الدروس الخصوصية في ظل وباء كرونا، اشترى لها مجموعة من الكتب الخارجية التي عوضتها عن الدروس الخصوصية، رغم أن مرتبه ألف جنية، ويعد ملبغًا زهيدًا لم يغط مصاريف أسرتها، ما دفعه إلى العمل بمساجد مجاور.

واحدة ضمن طلاب الثانوية، هبه محمود، ابنة حارس العقار
واحدة ضمن طلاب الثانوية، هبه محمود، ابنة حارس العقار

الأب الساعي على تحقيق حلم ابنته، ظل يعمل من هنا وهناك وفي مجالات عدة، مثل الكهرباء والسباكة، لكي يوفر لها مطالبها.

وفي يوم ما، عمد أحد المصلين في المسجد الذي يعمل فيه والدها، أن يكتب قصتها على موقع “فيس بوك”، وانتشرت على السوشيال ميديا، ما لفت نظر المسؤولين في جامعة الإسكندرية، وحصلت على منحة مجانية لدراسة في جامعة الإسكندرية بكلية الطب.

الطالبة هبه مع والدها

وتمنت “هبة” في المستقبل القريب عقب تخرجها من الكلية أن تسير على درب الدكتور محمد مشالي، وتصبح طبيبة الغلابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.