مقالات

طه عمر محمد يكتب: سيادة القانون!!

أتعجب ممن يغضبهم تطبيق القانون وينتقدون الدولة هذه الأيام لأنها تنفذ القانون وتضرب بيد من حديد على كل من خالفه وإستغل الظروف وقام بالإستيلاء على أراضي الدولة وبنى عليها كما أن إزالة المباني المخالفة والتي شملت قصور وفيلات تقدر بملايين الجنيهات بعد أن ظن ملاكها أنهم أبعد ما يكونوا عن تطبيق القانون!! وإسترداد الأراضي المملوكة للدولة يؤكد هيبة الدولة ويعتبر درساً لكل من تسول له نفسه الإعتداء على أملاك الدولة ، والإزالات هذه المرة تختلف عن الإزالات السابقة والتي كانت مجرد هدم سور أو جزء يسير من مبنى يعاد ترميمه بعد ساعات قليلة من الإزالة ورغم ذلك تسجل إزالة!! وكنا نسمع عن إزالات بالآلاف في نشرات الأخبار وعلى الورق فقط، ومن يركب القطار من إسكندرية وحتى أسوان يرى العجب العجاب من المباني المقامة وسط الزراعات، حتى أن أحد المسئولين صرح بأن المخالفات وصلت للحد الذي يصعب إزالتها وكأنه يشجع على المخالفات!! ولكن هذه المرة أثبتت الدولة أنها قوية فلم ترحم كبيراً أو صغيراً مسئولاً كان أو مواطناً عادياً طالما خالف القانون ،ولا مجال للواسطة والمحسوبية، فالكل سواء أمام القانون مما أصاب المخالفين جميعاً بالرعب من المصير المحتوم!! وشعر المواطن المصري بأنه في دولة سيادة القانون الذي نتمنى جميعاً أن يطبق على الجميع في كل المجالات!! كما نتمنى أن يعاقب كل من ساهم في هذه المخالفات من المسئولين سواء بالتصريح أو غض البصر، فهذه المباني لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بتقصير وفساد بعض المسئولين خاصة أن البناء يستغرق وقتاً طويلاً من حفر الأساسات والخراسانات والبناء …. إلخ!! وما دمنا نتحدث عن الهدم لابد وأن نذكر البناء فقرار وقف البناء في عواصم المحافظات لمدة 6 شهور الذي صدر من وزير التنمية المحلية جعل المواطنون من سكان القرى والذين يعانون حالياً من تطبيق القرار عليهم يتساءلون لماذا يطبق علينا القرار ؟! رغم أن القرار ذكر عواصم المحافظات فقط ولم يذكر القرى وهل هناك تعديل تم للقرار؟! أم أن هناك خطأ في التطبيق؟!أسئلة ينتظر السادة المواطنون إجاباتها من السادة المسئولين !! كما يجب أن تنظر الدولة للآثار الجانبية للقرار من وقف حال لشركات المقاولات بمن فيها من فنيين بناء ونجارة وحدادة ومحارة وعمال وسائقين وغيرهم من العمالة المساعدة والذين يعانون الآن!!
حفظ الله مصر والمصريين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق