مقالات

طه عمر يكتب / عيد الأم

عيد الأم !! يحل اليوم 21 مارس ” عيد الأم ” وبصرف النظر عن المعارضين للإحتفال بهذا اليوم بإعتباره بدعة!! ولا يجوز الإحتفال به !!

ولا أعرف على أي دليل يستندون فالأم أوصانا بها الله سبحانه وتعالى في قوله: “وبالوالدين إحسانا ” وفي آية أخرى “وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ” ورسوله الكريم عندما قيل له يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك أي كرر الأم ثلاث مرات تقديرا وتكريماً لما تقدمه لأبناءها ونحن نعتبره من أجمل الأعياد وذكرى جميلة.

فما أجمل أن يزور الإبن أمه في أي وقت فما أجمل اللقاء خاصة مع ست الحبايب وسبب وجوده في الدنيا، والتي سهرت لينام وتعبت ليرتاح وبكت ليبتسم ومهما فعل الإبن يظل مدينا لها ولم ولن يستطيع رد قطرة من بحر ما قدمته له، لذا يعز علينا جداً ويحزننا كثيراً ما نسمعه من قصص لبعض الأبناء الذين لا يقدرون ما قدمته لهم ست الحبايب فمنهم من يعصيها أو يقاطعها!! أو يخاصمها!! أو يهملها!! أو يلقي بها في دار المسنين !!

ولا يزورها إلا كل حين !! نعم قد يكون فعل ذلك إرضاءً لزوجة لا يعجبها تصرفات أمه وتنقل له كل صغيرة وكبيرة ولأنه ” ضعيف الشخصية ” فإنه يفضل إرضاء زوجته ولو على حساب أمه أعز الناس !!

والأم غالباً تخفي حزنها وتتظاهر بالرضا والسعادة حتى لا تخرب على إبنها ، وهي تتحمل من زوجته ما لا يتحمله بشر ويرضيها من زوجة إبنها كل شيء مع قبحه!! والأخرى لا يرضيها منها أي شيء مع حسنه !!

وكم من ليلة تنام ودموعها على خدها لكنها تخفيها عن إبنها ، حتى لا يغضب من زوجته أو كما يقولون بالبلدي تخرب عليه !!

هذا طبعاً لا ينطبق على كل الزوجات فهناك زوجات محترمات عاقلات يحسن معاملة أهل الزوج وخاصة والديه فينلن رضاهم ورضا ازواجهن ورضا الله وهو الأهم والأبقى.

 

لذا أناشد كل إبن مازالت أمه على قيد الحياة أن يضعها في المكان المناسب ويعلم يقيناً أن الأم لا تعوض وإرضاءها واجب عليه ليست العبرة بهدية روتينية في يوم عيدها فهي ليست بحاجة لهدايا بقدر حاجتها لرؤية أولادها وأحفادها متجمعين حولها وتكون في قمة سعادتها عندما تراهم سعداء وأناشد كل زوجة أن تعامل حماتها كما تعامل أمها وغدا ستحصد ما زرعت وكله سلف ودين وغداً سيصبح لها زوجة ابن وستكون في نفس المكان التي فيه حماتها الآن وستشرب من نفس الكأس إن كان حلوا أو مراً !! وكل عام وأمهاتنا جميعا بخير وسعادة

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق