مقالات

عاطف عبدالعظيم / الصعيد المحروم

عانى الصعيد بل عانت القاهرة نفسها من سياسة الرئيس الراحل مبارك تجاه الصعيد، حيث كان الرئيس الراحل يرى فى الصعيد منجم العملة الصعبة من تحويلات المغتربين وعندما تعالت بعض الأصوات للنظر إلى تنمية الصعيد كان رده اعملهم تنمية يقعدوا فى البيوت ونجيب منين عملة صعبة . هذه السياسة نتج عنها كوارث لم تكن فى حسبان صانع القرار :

أولا الهجرة الغير مقننة إلى القاهرة فقد ضاقت الأرزاق بالصعيد ولا توجد مشروعات ولا خدمات ولا تنمية وأصبح حلم كل صعيدى مغترب ان يجمع مبلغا ويمتلك عقار بالقاهرة الكبرى ليكون مصدر رزق له ولاولاده ومع الوقت تعلم الجميع الفرق بين الحياة بالقاهرة والصعيد فهجر الفلاح أرضه إلى القاهرة وتكونت مدن جديدة كاملة خاصة من اسيوط وسوهاج الأكثر فقرا فى محافظات مصر نتج عنها العشوائيات التى تآن منها العاصمة اليوم وبقى الصعيد عقابا لمن يعيش فيه وحلم كل مواطن صعيدى الرحيل إلى القاهرة
نواب الشعب الذين يتم انتخابهم بجهل لأهم لهم سوى أنفسهم لم ينظروا إلى حال بلادهم وكأن ليس لهم بها اى صلة فقط يؤمنون حياتهم وحياة احفاد احفادهم انها الأنانية التى ترسخت بهم وظل الصعيد يعانى ويعانى لم نسمع صوتا لنائب يتحدث عن حال اهل دائرته ولا دعا رجل أعمال ولا مستثمر
ليتعرف حال الصعيد وانه مستقبل واعد للصناعة جميع الرخام يخرج من الصعيد ويتم نقله إلى القاهرة ثم يعود بعد التصنيع إلى الصعيد سبحان الله
٦٠% من المواد الخام تخرج من الصعيد وللأسف تنقل إلى القاهرة للتصنيع فخام الحديد والصلب الفوسفات والذهب قصب السكر الرمان الخضروات وغيرها كثيرا تنقل للتصنيع بالقاهرة
ألم يان الأوان وتنظر الحكومة إلى الصعيد !
لماذأ لا تنشأ المصانع بالقرب من المواد الخام لتوفر النقل والطرق والفاقد ويجد سكان هذه المناطق عمل يعينهم
هذه المصانع سوف توفر فرص عمل كبيرة من عمال إلى فنيين ومهندسين ومحاسبين لتقف الهجرة من الريف إلى المدينة
مركز البدارى معقل زراعة الرمان اليوم يصرخ أهله من الخسارة والفقر ناس باعت ارضها وبيوتها وهجرة بلدها من الديون وتحكم المصدرين كيلوا رمان التصدير بيطلع ب ٣ جنية ليباع ب دولار على اقل تقدير يعنى ١٧ جنية
اى وضع للمزارع ٣ جنية والمصدر يأخذ ١٤ جنية
لو اقيم مصنع فى البدارى لعمل به المحتاجين إلى عمل واستفاد الفلاح بالسعر الحقيقى لمنتجه وتخلص من احتكار المصدرين .
فإلى متى سيظل تعمد قتل الصعيد عمدا هذا القتل لن يضر الصعيد فقط .
فى هذه الأيام عاد معظم المغتربين إلى وطنهم وأغلبهم من الصعيد ليبحثوا عن مصدر رزق جديد ولا وجهة إليهم الا العاصمة فهل يفيق صناع القرار لتوجيه الاستثمار إلى الصعيد ؟
هل ينظر رجال الأعمال إلى الصعيد ليستفيدوا من خيراته .
لقد أصبح الصعيد اكثر أمانا فرجل الاعمال يبحث عن الأمان و الايدى العاملة و المواد الخام وهم الآن متوفرون بالصعيد لا ينقص سوى التوجيه وتيسير الامور .
رسالة نوجهها الى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى نحن ابناؤك وابناء هذا الوطن ننتظر منك مبادرة إلى تنمية محافظات الصعيد خاصة محافظات اسيوط وسوهاج الأكثر فقرا فى محافظات مصر . حفظ الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق