عاطف عبد العظيم: الصعيد بين التهميش والنسيان

0

من كثرة التهميش والنسيان اعتقد أهل الصعيد انهم بغربه ولكنها طويلة استمرت لأكثر من ثلاثين عاما منذ تولى النظام البائد الفاسد حتى قيام الثورة . على الرغم أن الصعيد وحده كفيل بان تصبح مصر دولة من اقوى الدول لما يحويه الصعيد من نهر النيل واراضى زراعية’ خصبة سواء  على ضفاف النيل أو فى الصحراء الشرقية والغربية ؛ فالصعيد يقع على بحيرة من المياه الجوفية ومنبع للمناجم من مختلف المعادن ’ وكثيف بالموارد البشرية ؛والمعابد والمتاحف التي تعد من أهم مصادر الدخل القومى لمصر؛ فهو غنى  بالمبدعين والسياسين والمفكرين والمخترعين . ورغم كل ما سبق الا أن االنظام البائد تعمد تهميش الصعيد ومسحه من خريطة التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية  وتعمد ايضا ان يشعر اهل الصعيد وكأنهم يعيشون فى دولة اخرى.وقبل الخوض فى مشكلات الصعيد من تدهور الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتدنى الخدمات العامة والفقر المجحف وسوء الاحوال الأجتماعيه وسوء التعليم والصحة وغيرها . علينا ان نذكر اهم مشكلة تحتاج لثورة لتحرير العقول والفكر للقضاء عليها وهى مشلكة العصبية القبلية التى تهدد الصعيد بشكل مخيف ولافت للنظر؛ 

فالعالم يفكر ويخترع ويبنى فوق كوكب المريخ والصعيد مازال يعانى من العصبية القبلية ؛فالآباء يزرعون العصبية القبلية فى صدور ابنائهم وأحفادهم منذ نعومة اظافرهم فيكبرون على تعلم الثأر والقتل وتمزيق أرواح الآبرياء فالى متي يستمر نزيف الدماء  فى  الصعيد ؛
فمركز البدارى على سبيل المثال المنتج والمصدر الاول لمحصول الرمان على مستوى العالم يعانى من الفقر والجهل
وهو أيضا من المراكز الطاردة بشدة فيهرب أبناءه من الفقر إلى السعى على ارزاقهم اما إلى الخارج أو إلى القاهرة
وعجز أكبر منتج لمحصول الرمان فى انشاء مصنع او شركات تصدير محترمة تحمى مزارعا الرمان الذى تحول إلى كابوس بسبب تدنى سعره المحلى اما عن تدهور المستوى التعليمى فى الصعيد فنجد ان لكل 14 تلميذ مدرس فى محافظات الوجه البحري بينما لكل 26  تلميذ مدرس فى محافظات الصعيد ، اما عن مركز البدارى الكل 40 تلميذ معلم
كما نجد ارتفاع معدلات الامية بشكل غير طبيعى ؛ .ولا يخفى عليكم تدهور المستشفيات التى اصبحت مقبره للموتى وليست شفاء للمرضى فلا يوجد بها علاج ولا أطباء
يكفى أن الميت لا نجد من يوقع له على تصريح دفن
قطار الصعيد الذى يحمل بين عرباته المظلمة شيوخا ونساءاواطفالا كانوا يحلمون بحياة كريمه ولكنهم لم يجدوا  الا قطار يجرى على قضبان الظلم والنسيان .اما عن الخدمات العامة متدنية تماما وتعانى من اهمال شديد بل الكثير من المؤسسات قد تعطلت واقفلت من عدم الصيانة والرعايةفهل أتحدث عن مياه الصرف الصحي التى يشربها أهل الصعيد ؛أم  أتحدث عن قري محرومه من ابسط حقوق المواطن ؛ وعلى سبيل المثال وليس الحصر ؛ سجل مدنى البدارى الذى تحول إلى عقاب ورحلة عذاب لعدم وجود موظفين
نتقدم باستغاثة إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى انظروا بعين الاعتبار لمعاناة طويلة نعيش فيها
لا نريد الا حياة كريمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.