أهم الأخبارمقالات

عبدالحي العسكري يكتب.. الفرق بين الرؤيا والحلم

عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ ) رواه البخاري.

الرؤيا : تكون واضحة المعالم ليس فيها تخليط ، و تكون إما تبشيراً للمؤمن حتى يقوى رجاؤه ويحسن الظن بالله كما قال تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) 63 : 64 يونس .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له ) .

وإما تكون تحذيراً من خطر ينتظره حتى يتهيأ له ويحذره .

والرؤيا الصالحة أضيفت إلى الله وتكون بواسطة ملك الرؤيا وتخلق أيضاً بحضرة الملك وهي من فضل الله ورحمته على العباد ولذا فهي دائماً يصحبها انشراح في الصدر وزيادة الإيمان ومن آدابها : 1 – أن يحمد الله عليها .   2 – أن يستبشر بها .   3 – لا يقصها على حاسد ولقد قال سيدنا يعقوب عليه السلام لسيدنا يوسف كما ورد في القرآن الكريم : ( قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَعَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) يوسف 5 .

4 – لا يحدث بها إلا حبيباً أو لبيباً أو عالماً أو ناصحاً .

5 – أي يقصص رؤياه بصدق ولا يكذب فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَنْ يَفْعَلَ ) رواه البخاري .

* الحُلم : هو ما أضيف الى الشيطان وخلق بحضرة الشيطان وأضيف إليه لانه هو الذي يخيل به ولا حقيقة له في نفس الأمر . والحلم من وساوس الشيطان كما ورد فى حديث أبى قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( …الحلم من الشيطان فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره ) رواه البخارى . ويكون غير محدد المعالم وفيه الترويع والتخويف والتحزين وقد يؤدى إلى الفتنة والخديعة والغيرة دون التحذير من الذنوب وغالباً ما يضيق الصدر منه ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتمانه والتفل عن يساره ووعد فاعل ذلك بأنه لا يضره وهو الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .

والحلم غالباً يكون أول الليل لأنه وقت انتشار الشياطين . والله اعلم

الرابط:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق