عاجل

عبدالعظيم كحيل يكتب لمؤسسه اليوم ( بدايه طريقي)

كتب / عبد العظيم كحيل

شاب يافع
مراهق صغير
يهوى الشعر
يعشق الرسم
في قلبه وعقله كل شيء جميل
للطبيعة جمال من أرحم الراحمين
خلق الإنسان في أحسن تقويم
تطبع بخلق الرحمن العظيم
مثل ما كان عليه قابيل
موجود وبكثرة
بأن قتل اخاه
ومثل هابيل قال لأخيه
لإن بسطت يدك علي تقتلني
ما انا بقاتلك
اني أخاف الله رب العالمين

الحق على الباطل
لا بد من أن يثور على الظلم
والغلبة بعد المعاناه والألم
للمستضعفين في الأرض
سنة سيدنا محمد ونبينا إبراهيم
كل الأنبياء لنا فيهم قصص وعبر
لكل من أراد أن يعتبر

العبرة تبدأ بحدث صغير
أو لمعة تأتيه صدفة
إنما من عندهم حس رهيف
مشبع بثقافة…. لا شيء أنا
ما أنا إلا في خدمة الصغير
و رعاية الكبير
للكبار عفوية كلامهم
وأيضاً الصغار
أينما وجدت شعاع نور من حكمة
على أساس الفكر المبدئي
هذا حلال …وهذا حرام
وبينهم المكروه و المندوب
والمباح. …وهو الأصل
إن لم يرد نص فيه التحريم

رحم الله جدتي
كنت طفل صغير
كان على سطح بيتها
حاويات من كل شكل ولون
تزرع فيها الريحان
وكل أنواع الزهور
و في يوم كانت تسقيهم
ترفع الماء بدلو
مربوط بحبل
يرفع بشدِّه يدوياً
شفقت عليها وأحببت المساعدة
قلت هل تسمحي لي جدتي
قالت لا تستطيع يا ولدي
ستجر الدلو على الحائط
ستفرغ نصف الدلو
و تبتل ساحة الدار
تضيف على عملي عمل آخر
أنظرْ إلى ما أفعله
« أشد الحبل و أتقدم
و أرفعه من بعيد »

جملة لفتت إنتباهي و أعجبتني
وما زالت حتى ألآن
تحفر في وجداني
كانت بزرة في عقلي
تنمو و تترعرع حتى أثمرت
عملتُ بها سنين عمري
تفتنني الكلمة الطيبة
أعشق جمالها
أحترم من يحترمها
أحترم ألنفس النزيهة
أحب الحقيقة
أكره اللعين المنافق
أكره المتلونين بألوان شتّى
أكره من لا مبدأ له

من لا يتعلم من كلمة
أو جملة من كتاب
يضعونه وراء ظهورهم
أوفي مكتبة للزينة
او للتباهي بإدعاء الثقافة
الكتاب الكريم
يعلق للأسف على الحائط
فيه كرامتنا ..فيه عزتنا ..فيه شرفنا
فيه كل شيء في سَيْر حياتنا
موضوع في محفظة مزركشة الألوان
يطرد به الشياطين
معالج الامراض من أشخاص دجالين
يجلب لك الحبيب
المطلقة لزوجها يعيد
للرزق يأتيك مدرارا
وانت تجلس على كرسيك
وما أكثر الدجالين المنافقين
بالقرآن الكريم
منتشرين على شاشات التلفزيون
مُرّخصين بالقانون
هكذا نريد الدين

والمفكرين الذين يعملون لصالح أمتهم
في سجون الليبراليين
العلمانيين الاسلاميين
لا يهم الجهل أن يدوم
الكثير تعلم علم غزير بلا روح المسؤولية
و تخصص بشتى الميادين
لو إنتقلت به عن اختصاصه
لرأيته إنسان عادى ..عادي…
ولكن للاسف ”منفوخ على الفاضي
تَخصَصَ…. وكفاه شر القاتل
وينتهي معه يوم تخرجه
ليصدأ بعد تسلمه وظيفته
علم يرزق به أكل
« فول وطعمية »
علف للدواب يخرج سماد
« الملوخية»
ماذا اعطينا أُمتنا إلا الجهل
أعميناهم بالكذب والتضليل
ومن بعدها غراب للخراب
يجلس على ظهور البهائم
لينشد النشيد الوطني المعروف
لمن سبقوه على كرسي اللئام
زعماء و روؤساء وسلاطين
أنا الزعيم …أنا ربكم الأعلى
من أنتم يكفيكم إسطبلاتكم
واذا السجون لم تسعهم
نبني المزيد منها لكم
و لا تسمعوا لغيري
أو أن أحدكم يفكر أن يجلس مكاني
من يفكر بذلك…. بح طار….
والله الجديد …. المنشار في الانتظار
او نذيبه بالأسيد رحمة به
من منكر و نكير

أشكرك جدتي
أحببتك بصدق
أنتِ من بزر في عقلي
حب المعرفة
وفي قلبي الصدق
والأمانة ، رحمك الله
رحمة وسعت الكون
وسكون الظلام
و نور الهادي
في جنة الفردوس الأعلى
مع الشهداء و الصدّيقين

عبد العظيم كحيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى