عبدالله تمام يكتب: أسيوط بلدي وحبيبتي

0

في العدد الأول لجريدة أخبار أسيوط عام 1999، كانت أولى مقالات الكاتب الصحفي والإعلامي عبدالله تمام رئيس تحرير جريدة اليوم وموقع اليوم الإخباري.. عن بلدي وحبيبتي “الغرام فى الدم موش سارح..دا واصل للعضم ما يبارح.. أنا باحب بلدى قبل ما يبقى هناك أمس أو امبارح !!”

أسيوط البلد والأرض والناس والزرع والمصانع والنيل والشوارع والبيوت والجبل حدوتة كبيرة جدًا.. بدأت معى منذ مودى.. حلم كبير يتحول أحيانًا إلى كابوس مزعج عندما أتخيل نفسى بدونها أو بعيدًا عنها.. تسرى داخلى وأحاول أن أكون حتى تحت جلدها.. ما برحت خيالى لحظة والحق أنها ما كشرت في وجهى مرة.. دائمًا مبتسمة حتى فى أحلك الظروف واساها قد تعلو ابتسامتها مسحة من الحزن لكنها تظل بشوشة دائمًا والأهم طامحة نحو تحقيق حلم ما لا ادرى تفسيره حتى الآن ولكن كل ما أعرف أنني اكتسبت هذا الطموح لتحقيق حلمى أنا الآخر.

مؤسسة صحفية حقيقية تدور فى قلب أسيوط تصدر عدة إصدارات متخصصة وشاملة مراسلون فى كل شبر من أرض مصر يرسلون المواد الصحفية والمتابعات الإخبارية ينطلق كل هذا من اسيوط ليس لمصر فقط ولكن للعالم كله..

ولماذا.. لا.. لماذا دائما القاهرة قاهرة وفي جميع دول العالم المتحضر تنطلق عشرات المؤسسات الضخمة ومنها المؤسسات الصحفية –  تنطلق من اطراف المدن التي نسميها إقليمية وتغطى معظم دول العالم.. أسيوط هى الأخرى كانت قاهرة وعاصمة عدة دول فرعونية قديمة التاريخ يقول هذا ودعونا نحن نحاول على الأقل أن نقول هذا ولتكن بداية القول هذا الإصدار الذى بين أيديكم والذي لا نمتلك منه سوى هذه المساحة التى نكتب فيها – بعد إذنكم – أما البقية فهي ملك أسيوط لتبدأ منها أجيال مبشرة من شباب متحفز وطامح قد تكون فرصته أفضل من فرصتنا ولو قليلًا ولكنها أفضل على أية حال..

ليبدأ وينطلق ويكتب ويقول ولكن ماذا يقول؟!

الاجابة بسيطة وصعبة في نفس الوقت ولكنها على صعوبتها اسهل ما تكون على الأسايطة.. فقط يقولون ويكتبون “أسيوط” بأحلامها وإحباطاتها وآمالها وألامها بنسيمها وطينها بدموع فرحها ودماء ألمها بعنفوانها وكبواتها..

أسيوط قطعة من الوطن وعندما ينجح ابناؤها ينجح أبناء الوطن ويزهو الوطن بزهوها ويرقص لفرحها ويغنى على إيقاعاتها- تلك إجابة سؤال آخر قد يسأله بعض دعاة أو أصحاب مصطلح الإقليمية- ونقول لهم هى مدرسة جديدة ولغة فريدة نحاول طرحها ومتأكدين من نجاحها وسيأتى اليوم الذى سوف تدرس فيه خاصة عندما تعلو وتسمو بكل وضع لبنة فى أساسها بحب وتضحية..

ياااه.. حلم كبير وطريق واسع قوى يا عبدالله.. ومنذ  متى والأسايطة يعرفون للحلم نهاية أو للطريق بداية؟! هم يحلمون ويعملون ويبدأون ولا ينتهون دائمًا النهاية هى البداية لحلم جديد وكبير..

إخوانى الأسايطة فى كل مكان كان هذا بيانى إليكم والذى صغته من قبل الزمان تلميذًا يجرى على تراب أسيوط ويشرب من نيلها السارى والآن أبدأ فى كتابة مقالى………….

عندما هبطت على الأفكار دافقة دافئة دفعتها قليلًا حتى اكتشف المساحة التي أقف عليها فوجدتها فسيحة كنيل أسيوط.. سامقة كجبلها دافئة كنهارها باردة كليلها فاكتفيت بذلك الشعور العظيم فعذرًا لبخلى وأنانيتى في اقتناص هذا الإحساس المشروع بالحب.

كل الحب والتقدير للذين ساهموا وشجعوا.. وأقول: ألف شكر.. ألف شكر.. ألف شكر..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.