عبدالله تمام يكتب/ مصر تحتفل بعيد الأبطال

0

تواصل الشرطة المصرية مساهماتها في نشر مظلة الأمن والأمان في ربوع مصر وفي الوقت نفسه تواصل بطولاتها فى معارك حرب الإرهاب والتصدى لمحاولات نشر الشائعات، وكذلك التنمية التى تخوضها الدولة، وتقديم بطولات من خلال الشهداء الذين يدفعون حياتهم من اجل الاستقرار والأمن والأمان للدولة المصرية.

وهانحن نحتفل بهؤلاء الرجال الذين قدموا كل غال ونفيس من أجل الوطن في عيدهم ال69 حيث تحتفل مصر يوم 25 يناير بذكرى الكرامة والعزة، بذكرى عيد الشرطة ،حيث يخلد المصريون بطولات رجال خلدوا أسماءهم بحروف من نور في سجلات التاريخ.

شهداء الشرطة أصبحوا أبطالا وضحوا بأرواحهم من أجل رفع راية مصر عالية، حيث كانت معركة الإسماعيليية عام 1952 بطولة عظيمة تلاحمت فيها دماء الشرطة والشعب في أثناء تصديهم للعدوان،ليصبح هذا اليوم عيداً يحتفل المصريون به كل عام.

25 يناير من كل عام يخلد شهداء موقعة الإسماعيلية التي دارت رحاها عام 1952 بين البوليس المصري بأسلحة بدائية تقليدية واجه بها عدوا مدججا بأحدث الأسلحة، وقبل المعركة كانوا قد عقدوا العزم على الدفاع عن الوطن حتى الشهادة ، وفي صباح 25 يناير كانت مصر تتجهز لتزف 50 شهيدًا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية، في ملحمة دخلوها اختيارا وليس اضطرارا، 130 من الأبطال بقسم شرطة الإسماعيلية واجهوا حصار قوات الاحتلال البريطاني لمبني القسم الصغير، رفضوا الانصياع لإنذار المحتل لتسليم أسلحتهم والرحيل عن المنطقة.

كانت القوات البريطانية مدعومة بالدبابات والعربات المصفحة وحاصرت قسم شرطة الإسماعيلية، ومبنى المحافظة ، بسبعة آلاف جندي بريطاني مزودين بالأسلحة، تدعمهم دباباتهم الثقيلة وعرباتهم المصفحة ومدافع الميدان، بينما كان عدد الجنود المصريين المحاصرين لا يزيد على ثمانمائة في الثكنات وثمانين في المحافظة، لا يحملون غير البنادق.
واستمرت المعركة ساعتين كاملتين هاجم فيها الإنجليز قوة الشرطة الصغيرة بدباباتهم ونيران مدفعيتهم، بينما لم يمتلك الرجال سوى أرواحهم وبنادق قديمة، ولم يستطع الإنجليز ان يتقدموا خطوة واحدة بتسليحهم الهائل، إلا بعد سقوط 50 شهيدا و80 جريحا من رجال الشرطة البواسل، هم كل قوة القسم.

لم يستطع الجنرال الإنجليزي إكسهام أن يخفي إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال وقتها‏:‏ “لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعًا ضباطًا وجنودًا، وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريمًا لهم وتقديرًا لشجاعتهم‏ النادرة”.

لم يكتف البريطانيون بالقتل والجرح والأسر، بل قاموا بهدم قرى مسالمة تابعة للمحافظة، لاعتقادهم أنها مقر يتخفى خلاله الفدائيون، مما أثار الغضب في قلوب المصريين، فنشبت المظاهرات لتشق جميع شوارع القاهرة مليئة بجماهير غاضبة تنادي بحمل السلاح لمواجهة العدو الغاشم .

وتحرص الدولة فى هذا التاريخ على تكريم أبطالها من رجال الشرطة الساهرين على أمن الوطن والمدافعين عن مصر ضد الإرهاب الغاشم وتقوم بتكريم عددٍ من أسر شهداء الشرطة الذين استشهدوا، أثناء أداء واجبهم الوطنى. ووضع إكليلٍ من الزهور على النصب التذكارى لشهداء الشرطة.

إنها مناسبة تستلهم منها الأجيال المثل والقدوة لرجال ضحوا بأرواحهم في سبيل أمن وطنهم واستقراره ضد المحتل الغاشم، فكل التحية إلى كافة رجال الشرطة الساهرين على حماية الجبهة الداخلية لمصرنا الغالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.