مقالات

عبير توفيق تكتب| مرحبا بالجاهلية


عندما بشتد الخطب و يبلغ السيل الزبى فلا يسعنا إلا أن نقول “كفى بالمرء إثما ان بضيع من يقود” وأنت تقودين الكثيرات من النساء من خلال منابرك، الإعلامية والحقوقية يا أستاذة، فاتقي الله فيما تقولين، فالكلمة سيف بتار على رقاب محدودات الثقافة الدينية، وطعنة نافذة فى جنب المجتمع الذى تتقطع اوصاله يوما بعد يوم بسبب النداءات الملحة لإنقسام الأسرة وتشرذمها وخراب البيوت العمرانة، فكيف ننشئ أجيالا سوية ونؤسس بيوتا عامرة ونحن نتبنى أفكارا. و معتقدات خاطئة؟ ولنفند معا هذه التصريحات،
أولا تقولين أن الزوجة شرعا ليست ملزمة بخدمة زوجها، فعلى أى أساس استندت أقاويلك؟ ألم تقرأى هذه الآية الكريمة التى بحرص الجميع على ذكرها فى كارت الدعوة للزواج لتكون الركيزة الأساسية للحباة الزوجية و هى قوله. تعالى، ” ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، فمن أين تاتى المودة والرحمة إإذا وهى لم تقم بأدنى متطلباته من مأكل ومشرب وتنظيم شئون حياته وحياة أبنائه؟ ألم تدرسى فى المرحلة الثانوية درس وصايا ام لإبنتها عند الزواج؟ عندما قالت لها كونى له آمة يكن لك عبدا، وأوصتها بحسن السمع والطاعة وتفقد وقت طعامه لأن الجوع ملهبة، والإعتناء ببيته وعياله؟ فعلى أى اساس كانت توصيها؟ على اساس الندية التى تطالبون به ليلا نهارا ؟ وتناسيتم أن هناك بيوتا تنهار وأبناء تتشرد،، يا أستاذة هناك قولان فى هذا الامر وهما: إن كان الزوج موسرا فليأت بخادمة للزوجة وهذا حقها، أما إذا كان عكس ذلك، فلا تفرضى أرائك وتعمميها على الجميع”لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله”
أما إذا كانت الزوجة مضطرة للخروج للعمل لكى تساعد الزوج فى نفقات المعيشة فهنا يجب على الزوج معاونتها فى أعمال البيت ، بعكس الزوجة التى تخرج للعمل لإثبات الذات أوللقضاء على الملل اليومى
فعليها أن تتحمل جميع أشغال البيت والأسرة، ولا تطالب زوجها بالمساعدة، وجميعنا يعلم ان قدوتنا واسوتنا صلى الله عليه وسلم كان يحلب شاته ويصلح شراك نعله، لكننا لم نعلم أن زوجاته هن من فرضن عليه ذلك، إنماكان تفضلا منه،
ثانيا : تقولين أن الزوجة غير ملزمة بإرضاع طفلها. نعم صحيح ماقلت، لكنك كمن قال يأيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وصمت عن تكملة الأية، فذكر القول على مجمله ولم بفصله. فالحالة الوحيدة التى بحق لها عدم إرضاع طفلها. هى إذا كانت مطلقة من. الزوج طلاقا بائنا، وفيها وجهان: إما إرضاعه دون اجر وهذا ما تقتضيه الأمومة والفطرة السوية، وإما الإرضاع مقابل الأجر الذى تتفق مع والده عليه.
. حتى فى هذا الشرط حكمة بالغة ألا وهىل ان الأم. فى هذه الحالة تطلب الأجر حتى تنفق على نفسها من مأكل ومشرب بعدما طلقت حتى تستقوى على أرضاع طفلها، وذلك لأن الجسم يهزل أثناء الرصاعة، اما عدا ذلك فالزوجة مكلفة بالإرضاع بأمر من رب العالمين لقوله تعالى” والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة”
وقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة الغامدية التى حملت سفاحا وذهبت إليه ليقبم عليها الحد، اذهبى حتى تضعين حملك. فعادت إليه بطفلها وهو يرضع فقال لها: إذهبى حتى بتم الرضاع حولين كاملين وأتت إليه بعد حولين وفى بد الطفل كسرة خبز يأكل منها،
هذه الأدلة قاطعة الثبوت والدلالة ، ولا تحتاج لتأويلات، وأخيرا أقول لك نحن نون النسوة جميعا نستنكر
هذه الأراء والمعنقدات الشاذة التى تتعارض مع أمومتنا، وإذا كان امتثالنا لأوامر الله ونواهيه عودة للجاهلية كما تسمونها ( حاشا لله) فمرحبا بالجاهلية،.ولتتركى البيوت ففيها ما يكفيها،. ويكفينا حالات الطلاق التى يرتفع مؤشرها فى مجتمعنا بسرعة الصاروخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى