مقالات

علاء ابو الحاج يكتب : القمة خارج التوقع ؟

دائمًا ما تشهد مباريات القمة بين الاهلى والزمالك مفاجأت، وغالبا تقلب كل التوقعات على مدار سنوات وسنوات ، وهو الأمر الذى يعطى لها أهمية كبيرة ومتعة منتظرة وبطولة خاصة لكلا الفريقين والجماهير الحمراء والبيضاء ليس فى مصر بل فى كل بلدان الوطن العربى .

واتذكر عندما كنت صغيرا ونجتمع على التليفزيون الأبيض والاسود الـ14 بوصه لمشاهد المباراة مع الجيران والأصدقاء والاقارب فى جو اسرى يغلبه الهزار والفرحه والمتعة .

ومع السنوات الأخيرة بدأنا نشاهد الفارق فى المستوى بين الأهلى والزمالك ، واصبحنا الى حد كبير وخاصة الصحفيين نتوقع نتيجة المباراة ، وفى غالبية التوقعات تأتى صحيحه، لانها مبنية على دراسة ومتابعة للمستوى على مدار الموسم مع فوراق اللاعبين والحلول لكل فريق مصاحبا للدوافع ، لكنه فى كرة القدم ليس أمر ثابت لأن كرة القدم من متعتها وجمالها إنها لا تعترف بأى توقع ولا بأى سيناريو وفقط تعتمد على الاصرار والعزيمة والمجهود طوال المباراة مع التوفيق .

وقبل مباراة السوبر الافريقى ، توقعت فوز الزمالك على الترجى وهو ما حدث وكان لى اسبابي للتوقع عكس كل الجماهير فى مصر وربما فى تونس والتى كانت ترى من الترجى فوزا سهلا على الزمالك .

بينما الأن ونحن على بعد ساعات من بداية مباراة السوبر المصرى لدي توقع ربما سيحدث او لا كما ذكرت ووضحت، ولكنه مسبب وله دوافعه ، فرغم تراجع مستوى الزمالك وتذبذبه فى مباريات الدورى منذ انطلاق هذا الموسم ، وكما توقعت قبل المباراة ، الزمالك فاجأ الجميع وقدم مباراه قوية امام الترجى وفار لأن الدوافع لدى الفريق كانت اكبر للرد على المشككين الذين وصل بهم الامر الى التقليل من اللاعيبة وقيمة وحجم فريق الزمالك مقابلا نشوه كبيره من الترجى الواثق من نفسه بالفوز، وكما توقعت توج الزمالك بالسوبرالافريقي عن جداره ويعود ذلك لبذل لاعيبة الفارس الأبيض كل ما لديهم من مجهود وعزيمة واصرار للفوز ، وهو ما حدث واسعد المصريين جميعا على بجميع اختلاف الألوان الا قليلا من المتعصبين .

وهنا من الطبيعى جدًا فى عرف كرة القدم ومع كل اندية العالم يحدث تراجع فى المستوى خاصة عندما تلعب فى بطولة اقل اهمية او بسبب المجهود البدنى والذهنى الذى قدمه اللاعيبه فى المباراه الأهم ، واعتقد بأن الزمالك من الصعب ان يقدم نفس الأداء الذى قدمه امام الترجى أمام الأهلى الذى يتميز بمستوى ثابت منذ بداية الدورى ويمتلك لاعيبه حالة من الثقة الكبيرة مع توافر حلول كثيرة للجهاز الفنى يستطيع من خلالها العوده للمباراه فى اى لحظة حتى لو تأخر بهدف او هدفين .

بينما الزمالك ومع كل المعطيات التى ذكرتها ، لو تأخر بهدف او هدفين سيحدث اهتزاز يعقبها حالة التوتر للاعيبه ، خاصة فى ظل تفوق الأهلى على مدار السنوات الأخيرة فى الفوز على غريمه التقليدى ، مقارنة بفوز الزمالك فى عدد قليل من المواجهات ، وربما سيكون صعب عودة الزمالك للمباراة من اجل التعويض وما اذكره حدث فى كثيرا فى الدورى، ولم يسطتيع الزمالك العوده فى الكثير من المباريات التى تلقى فيها الهزيمة او التعادل عكس الأهلى الذى اصبح يسجل اهداف فى الوقت بدل الضائع سواء للعوده للمباراة او تحقيق الفوز وهو ما حدث كثيراً . ولذلك .. اتوقع بأن يكون السوبر اهلاوى ، ولنا عودة بعد المباراة للحديث اذا كان للعمر بقية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق