علاء عبد الحسيب يكتب: تامر .. “اللا أمين” !

0

منذ أن شاهدت تامر أمين وهو يتحدث في برنامج “شيخ الحارة” علي قناة القاهرة والناس، عندما سألته المذيعة: عما يثار عن اتهامه بأنه “بصباص وعينه زايغة”، فرد متفاخرا ومقهقها بضحكة دوت في أنحاء الاستوديو قائلا: أيوة أنا عيني بتروح للستات الجميلة”..

من وقتها وقررت ألا أشاهد أي محتوي إعلامي يقدمه “تامر” باعتباره إعلامي- من وجهة نظري- غير موثوق به، يطالعنا علي شاشات تدخل بيوتنا، ويشاهدها سيدات وأطفال وفتيات، وقتها سألت نفسي: كيف يمكن أن يقدم “تامر” مادة إعلامية مهنية وهو يقبل اتهامه بأنه “بصباص”،

كيف لإعلامي يخرج علي الجمهور يتحدث في أمور حساسة وقضايا أمن قومي وهو -حسب تأكيده- “بعين زايغة”؟.. كيف لإعلامي يقبل أن يخرج علي مشاهديه وهو يتحدث بتفاخر في أمور عن غزل النساء والبصبصة وتدني الأخلاق.

كان من الطبيعي أن يكرر تامر “اللا أمين” تجاوزاته في حق جمهوره، وفي حق المهنية الإعلامية، ويخرج علينا بتصريح مشين مؤخرا في حق فئة عظيمة وجديرة بالاحترام من فئات الشعب المصري من أبناء الريف والصعيد،

بعد وصفهم بأن ” الهدف من الإنجاب في تلك المناطق لا من أجل التعليم و لا الحصول علي فرصة عمل، بل من أجل الإنفاق علي الآباء والأمهات، و”هو ما جعل الكثير من هولاء الأبناء يلجأون للعمل في السمكرة والحدادة، والبنات للخدمة في البيوت بالمحافظات الكبري”.

افتقد “تامر” المهنية ومواثيق الشرف الإعلامي عندما قرر التحدث بهذا الأسلوب الرخيص الذي جرح مشاعر ملايين المواطنين، فما لا يعلمه “تامر” أن الصعيد والريف أساس مصر، وقياداتها ورموزها وعلماءها الأجلاء، وإن كان هناك سوء تنظيم في عملية الإنجاب فهي ظاهرة موجودة علي مستوي المجتمع، ووجب التنبؤ لها في الصعيد والريف وكل فئات المجتمع..

وأخيرا وجب علي كل إعلامي نصب نفسه للحديث إلي الجمهور في أمور السياسية أو أتيحت له مساحة من الوقت لمناقشة أمور وقضايا مصيرية، أن يعي كيف يتحدث، كيف يتناول هذه القضايا بمهنية..

أن يعرف جيدا مواثيق الشرف الإعلامي وأعراف المهنية الإعلامية، أن يحترم الجمهور وتقاليده وأعرافه، أن يحرص علي توصيل رسالته دون تجريح للوصول إلي ثقة المشاهد، وأن لا يضع علي طاولة قنوات الشر مواد إعلامية دسمة يروجون بها لإثارة الغضب بين فئات المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.