غير مصنف

علي أوتار العود ترانيمي


بقلم مصطفى سبتة
تعلّمْ ما ينيرُ وما يفـــــــــــــــــــيدُ
فإنّ النّار يرهَبُها الحـــــــــــــــديدُ
وحدّدْ ما تريدُه بالتّـــــــــــــــحدّي
فحرُّ النّاسِ يعـــــــــــرفُ ما يريدُ
وإنْ أنتَ اكتسبْتَ العــــــلمَ فقْهاً
سَيرْفعُ قدرك الـــــــعملُ الرَّشيدُ
ولا تقنَعْ بمرتبـــــــــــــــــةٍ تراها
يُسَرُّ بها العجائزُ والعــــــــــبيدُ
وكافحْ ما استطعتَ لـــــعلَّ صُبْحاً
سَيأْتينا بِرُفْقَــــــــــــِتهِ الجــديدُ
عشقتُ العيْش في وسط الصُّقورِ
وفي قِمـــــمِ الجبالِ مع النّسورِ
عشقتُ الموتَ في الميدانِ حرّاً
لأنّي ما استرحتُ إلى الفــجور
أحبّذ أن أكون بلا انتـــــــــساب
ولا أنف يمـــيل إلى البخــــــور
غباوة أمّتــــــــــي امتدّت قرونا
وأهلي في الحياة من القشـور
تعلّم جلّهم عملا سفيـــــها
فأضحوا في الأخير من العصور
شربت من الأذى كدرا وعارا
وكان اللّيـــل قد صرع النّهارا
أسرت مع الغوائل في زمان
به الأغلال كبّــلت الصّـــغارا
أبيت على الطّوى ليـــلا نهارا
وتحـــت القهــر أبتلع الدّمـارا
رماني البغي في الظّلماء حتّى
عشقتُ الموت في وطني انتحارا
وظلّ اللّيل معتـــــــقلا نهاري
كأنّ الأسر قد أضــحى ابتكارا
دفنت مع النّوائب في الظّلام
وقد عجــز اللّسان عن الكلام
سألت القلب عن سبب اعتقالي
وكان القــــلب قد كره انـــــهزامي
بكيت بلا دمــــــــــــــوع في بلاد
بها الإنسان يسكن في الظّـــلام
وكان عويل مظلمــــــــتي طويلا
كأنّي في الجـــــــحيم مــن اللّئام
وجدت طفولتي في قعر بئر
تصارع للنّجاة من الحـــــرام
ألا يا مغرب العـــــــقلاء فينا
تعــــبنا من شــراء النّاخبينا
نعلّم جيـــــلنا بيع المعالي
وبيع طمــوحهم للمــارقينا
ونزعم أنّ ظلم النّاس خير
وأنّ الفـحل من نقـض اليمينا
وهذا في الحقيقة ليس إلاّبلاء
قد أصـــاب المــــــــسلمينا
إذا الشّعب الطّموح أراد يوما
تغــــــــيّر عيــشه أدبا ودينا
إذا قاومت غطرسةَ الرّعاع
فلا تخشَ الكللاب من الضـباع
يقولُ لك الجبانُ كفـــــــى عقوقاً
وينصحك المُطيع على السّــماع
وأنت تريدُ أن تــــــــــــحيا حياةً
بها تُحْمى الكرامةُ في المـساعي
وهذا في بلادي مستــــــــــحيل
إذا لم نستطع مقاومة الضّـــــياع
فمن منّا يريد العيــــــــش حرّا
وكم فينا ســــــــــــــيركع للرّاع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى