أهم الأخبارتقارير و تحقيقات

«عم ناصر» كرس حياته في صناعة الفوانيس.. ويؤكد: مهنة روحي لكن الظروف قهرتها

كتبت: مروة راضي – تصوير: مصطفى الجنيدي

صناعة تراثية تعد من أجمل مظاهر الاحتفال والبهجة بشهر رمضان الكريم، ظهرت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، حيث استخدمه المسلمون لإضاءة الشوارع والمساجد، وكان الفانوس عبارة عن قنديل به شمعة، وأخذ مفهوم كلمته من اللغة الإغريقية وتعني الإضاءة.

يرجع استخدام أيقونة شهر رمضان إلى العهد الفاطمي عندما استخدمه المصريون في الاستقبال والترحيب بدخول المعز لدين الله الفاطمى ومن وقتها وجاءت فكرة إنارة الشوارع والمساجد في شهر رمضان بالفوانيس.

صناعة الفوانيس

تشتهر قلب القاهرة الفاطمية بالعديد من ورش صناعة الفانوس مثل منطقة تحت الربع القريبة من حي الأزهر والغورية ومنطقة بركة الفيل بالسيدة زينب.

وداخل إحدى شوارع مصر القديمة يجلس “عم ناصر” داخل ورشته المتخصصة في صناعة الفانوس تلك الصنعة التي توارثها عن أجداده منذ أربعين سنة فهو لا يعرف غيرها.

صناعة الفوانيس

يعتبر صانع الفوانيس الصاج، أنها من أهم مظاهر الاحتفال الأساسية عند المصريين منذ قديم الزمان، فبعد أن كان عبارة عن علبة من الصفيح بداخلها شمعة تم تركيب الزجاج مع الصفيح مع عمل فتحات التي تجعل الشمعة تستمر في الاشتعال ثم تطور لمرحلة أخري تم فيها تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع النقوش.

يقول “عم ناصر” إنه يعاني من ارتفاع خامات الفانوس بشكل ملحوظ، إذ يعتمد على الصفيح، والزجاج، والازيز، والفونيه، فهي تشكل الخامات الأساسية في تصنيع الفانوس.

أما عن أشكاله فقد قسمها إلى الفانوس القديم “شمعة” وفانوس الطراز العربي، الذي تم تطويره عن طريق المكابس والاسطمبات والتخريم والتزيين بزهرة اللوتس.

صناعة الفوانيس

ويكمل: “هناك بعض الفوانيس المعقدة من ناحية تصميمها مثل فانوس البرلمان الذي ظهر أول مرة في ثلاثينات القرن الماضي وترجع تسميته إلى فانوس كان معلقا داخل قاعة البرلمان المصري، وكذلك الفانوس المسمى باسم فاروق والذي يحمل اسم مصر السابق فقد صمم خصيصا لاحتفال القصر الملكي بيوم ميلاده”.

ويستطرد: “في الآونة الأخيرة اجتاحت بعض الفوانيس المستوردة داخل السوق والتي وصفها عم ناصر بأنه مجرد لعبة للأطفال يلعب بها فترة ثم يمل منها، علاوة على تكلفة سعر المستورد فهو خاص بطبقات اجتماعية معينه فلا يمكن الاستغناء تماما عن شكل الفانوس المحلي المعبر عن التراث المصري القديم”.

صناعة الفوانيس

وفي ظل جائحة كورونا وساعات الحظر العام الماضي تأثر “عم ناصر” بحالة من الركود التي حدثت في البيع ولم يشعر بفرحة قدوم شهر رمضان، ولكن هذا العام، عادت البهجة والسعادة مع صناعة فوانيسه بعد عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل كبير، فبدأ يستعد لهذا الموسم الذي يبدأ من شهر جماد الثاني إلى أول يوم في رمضان.

ويختتم صانع الفوانيس: “صناعة الفانوس تعد لي حياته وهي مصدر البهجة والسعادة له، فمهما مرت العصور لا يزال الفانوس المصري يتربع على عرش ذكريات الشعب المصري”.

شاهد الفيديو..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى