مقالات

عودة الطائر المسكين

بقلم – إلهام العبيدي

 

ما الذي جاء بك إلي أيها الطائر المسكين. هل يا ترى فررت ممن هم حولك لتختلي بنفسك مثلي، أم بعثك الله رسولا لتعلمني كيف أواري المي وحزني بين ثنايا الروح، تكلم أيها المعلم الأول أيها الطائر الحزين يامن أرتديت ريشك الأسود حزنا على أعمال بني البشر…
حدثني أيها الطائر الحزين كم من مرة بعثك الله لتطلع على جرائم بني الأنسان هل كنت موجود حينما دخل الاميركان بلدي وقتلوا ودمروا ونهبوا وحطموا أسوار البلاد وسمحوا بدخول الجراد…!!؟
أين كنت أيها الغرآب حينما آكل الجراد الأخضر واليابس ونشر الخرآب..؟ أين كنت أيها الغرآب حينما فرقوا بين الأخوه والأصدقاء والجيران والأحباب…؟ وقسمونا قوميات وطوائف وأحزاب..!! لما لم تنعق أيها الغراب حينما حل القتل في كل مكان وتحولت أرض السواد إلى صحراء قاحلة جرداء.. أشهدت على كل هذه الجرائم بصمت وأستحياء مما فعله البشر بلا ذمة ولا حياء.. وخجلت من أفعالهم النكراء…!!
أكنت موجود حينما سلمت مفاتيح الموصل للدواعش الجبناء وأنتهكوا الأرض والعرض وأحلوا الظلم في جبالها وسهولها والوديان ولم يكتفوا بذلك بل أحرقوا القرى وقتلوا الأطفال والشيوخ ونثروا الدماء في كل مكان..!! هل رأيت أيها الطائر الحزين كيف سحبوا بناتنا من جدائلهن دون رحمة أو استحياء…
وهل شهدت عقد الصفقات على بيعهن وهن الأميرات العفيفات ليخدمن في بيوت المجرمين والاوباش..!! أتراك بكيت على حالهن وازددت بالنعيق والنواح..؟ وهم صم بكم لا يفقهوا تفسير اللغات..
ألا تبا لهم ولأفكارهم ومن يدعمهم ومن كان يرى ذلك ويعيش في سبات… هل صفقت بجناحيك احتجاجا حتى نزلت الدماء منهما احتجاجا على شيوخ باعوا غيرتهم وشرفهم وتقبلوا الوضع دون استهجان وسمحوا بتقيد الأميرات وبيعهن في سوق النخاسه أمام أنظارهم إلا افقدهم الله البصر كما فقدوا بصيرتهم هؤلاء الارذال الأنذال..
لا أريد ادماءقلبك الصغير ألما أيها الطائر الحزين ولكن جرحي وجرحك واحد والله المعين..ساسالك ياحزين
هل كنت شاهد يوم أعطت الأوامر للقاده بتسليم السلاح وفتح أبواب سبايكر لداعش اللعين..سلاما لقلبك الصغير أيها المسكين كيف تحملت المنظر الرهيب شباب بعمر الزهور ينساقون لضفاف دجله ليذبحوا دون رحمه،لا الومك أيها الغرآب أن بقيت صائما دون شراب فقد تحول لون مياه دجله أحمر من كثر الدماء، 1700شاب يذبحوا دون أن ترف لهم الأجفان إلا تبا لكم ياتتر العصر وصنيعة الاميركان.. أعانك الله أيها الطائر الحزين فالمنظر رهيب بين ام ثكلى وطفل يتيم يطلب أباه وأخ فارق أخاه وزوجة تبكي زوجها الذي ذبح ودفن بالرمال… وجرح كبير لايندمل بفعل بني الأنسان الذين جردوا من أنسانيتهم وبدلت قلوبهم بقلوب خنازير وحشية والعياذ بالله..
ما بالك يا صديقي تنعق من جديد إلا يكفيك ما حدث ودار، تنعق على شباب خدعوا بالمخدرات وكان مصيرهم الأدمان، ومصيرهم الموت والفناء. ام على شباب خدعوا باسم التطور ولم تعد تعرف أهم بنين ام بنات..
أم ستبكي على طلاب أجتهدوا وواصلوا الليل بالنهار ليحصلوا على مقعد دراسي ليخدموا بلادهم ويدخلوا الفرحة لأهلهم كونهم حصلوا عليه بأستحقاق
ويفاجأوا بأن أماكنهم حجزت لأبناء أصحاب النفوذ والسلطان وهكذا ذهب تعبهم سدى واصيبوا بالخيبة والخذلان.
مالك ياطائري الحزين أتريد أن تخبرني بأن الكل يعرف كيف تدخل إلى بلدي المخدرات ومن يدعمهم ويروجها ويبيعها ومن يسرق وينهب ويدمر البلاد…
مهلك مهلك ياطائري الحزين أسكت وطر بعيدا في الفضاء حتى لا يأمروا بتحريم دخولك السماء او ربما يعلنوا بأنك من المتأمرين فأهرب بعيدا ولا تعود أيها الطائر المسكين وسأحاول أن أواري أحزاني بنفسي
دون معين…..

 

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق