أخبار أسيوطتحقيقات وتقارير

عيادات خاصة بالكوم ..ومستشفي البداري رايحه في النوم

محمد أبوزيد

أهالي: نقص الأطباء حول المستشفي لخيال مآته وأصبحت بوابة للدار الآخرة.. ومسؤول: المستشفي تعاني من عجز صارخ بالأطباء جعلها الأقل كفاءة مقارنة بمثيلاتها

 

سادت حالة من الإستياء والغضب الشديدين ،بين أهالي مركز البداري بأسيوط،بسبب الوضع المأسوي الذي وصلت إليه المستشفي المركزي الوحيد بالمركز، والتي تخدم أكثر من 300 ألف مواطن تقريبًا،نتيجة النقص الحاد في أغلب التخصصات الطبية،والتي تعاني عجزًا صارخًا في الأطباء بكافة الأقسام،رغم وجود مئات العيادات الخاصة بمحيط المستشفي،بعد أن فشل جميع المسؤولين عن ايجاد حل لهذه المشكلة،تاركين مستشفي البداري المركزي تصارع الموت ،والجميع يكتفي بدور المتفرج.

يقول حسام صفوت سيد،من أهالي منطقة السنطة البيضاء بمدينة البداري:”مستشفى بلا امكانيات لا حاجة لنا بها، غاب الأطباء عنها فأصبحت مكان مهمشًا،فبدلًا من أن تعالج المرضي،أصبحت بوابة لهم للدار الآخرة،ولم لا وأبسط شيئ في أي مؤسسة صحية هو تواجد الطبيب فان غاب فلا فائدة لها ؟.

وأردف: ماذا نحن فاعلون ؟”أتعالجنا الجدران “،بعد أن عجز جميع المسؤولين عن توفير أطباء لمستشفي البداري المركزي التي تخدم 300 ألف مواطن،مشيرا إلي أنه تم طرح الأمر كثيرا دون جدوي،ودائما التقصير أمر بسيط من المسؤول والمتضرر والضحية دائما المريض خاصة الفقير الذي ليس له مكان سوي المستشفي،متسائلًا:إذا لم نوفر له الامكانيات نتركه يموت؟،أليس عملنا هو الاهتمام بالمواطن وتوفير كل المتطلبات الحياتية من مسكن وصحة وغيره ؟ومع ذلك نغلق الآذان ولا نسمع لأحد وكأن الأمر لم يكن،ألسنا من أبناء الوطن ولنا حقوق وعلينا واجبات فلما تهموشننا وتتركونا نحن الضحية ،مطالباً بتوفير أطباء بالعدد الكافي بكافة الأقسام بمستشفي البداري المركزي ،خاصة بقسم وحدة عناية القلب.

ويوضح محمد فتحي محمد حسين،من أبناء قرية النواميس،أن مستشفي البداري المركزي يعاني من عجز صارخ في الأطباء بكافة التخصصات،وأن هذا ليس وليد اليوم لكن منذ سنوات عدة والمستشفي تعاني تهميش وتجاهل كافة المسؤولين سواء الحاليين أو السابقين،مضيفًا أنه في أي وقت تذهب للمستشفي إلا وتجد تكدس المرضي في ظل عدم توافر الطبيب أو عدم استطاعته توقيع الكشف الطبي علي عدد غفير من المرضي بمفرده،وأن ذلك ليس خاص بقسم بعينه لكن في كافة الأقسام،مناشدًا المسؤولين المعنيين وعلي رأسهم اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط،سرعة انقاذ المستشفي من الغرق وتوفير أطباء بكافة الأقسام،رحمة بالمواطن البدراوي.
ويروي أحمد محمود حسين ،مأساته،مع مستشفي البداري المركزي ،قائلاً إنه ذهب لمستشفي البداري المركزي مساء يوم 20 أكتوبر الماضي ،بعد أن شعر باعياء شديد واشتباه باصابته بجلطه بالقلب،وأنه تم توقيع الكشف الطبي عليه بقسم الاستقبال،وتحويله لوحدة عناية القلب ،إلا وكانت الصدمة بأن هذا المكان لا يوجد به طبيب قلب متخصص،وأن من قام بمناظرة الأشعة والتقارير طبيب ممارس،مردفًا أنه لولا ستر الله وعدم الاصابة بجلطة القلب لأودي ذلك بحياته.
ويتابع :في هذه الفترة كانت وحدة عناية القلب لا يوجد بها طبيب 3 أيام بكل أسبوع،لكن خلال الفترة الحالية لا يتواجد بها أطباء متخصصون نهائيا حتي أصبحت “خيال مآته” -علي حد قوله-.

من جانبه أكد مصدر مسؤول بوازرة الصحة -رفض ذكر اسمه- أن مستشفي البداري المركزي ،تعاني من عجز صارخ في أغلب التخصصات،مثل أقسام الاستقبال والقلب والمخ والأعصاب والأنف والأذن والحنجرة والباطنة والمسالك البولية والعظام والتخدير وغيرها الكثير من باقي التخصصات،مشيرًا إلي أن نقص الأطباء يحول من تأدية المستشفي لخدماتها المقدمة للمرضي ،وهو ما جعلها أقل المستشفيات من حيث الكفاءة علي مستوي مديرية الصحة بأسيوط،وأرجح أن نقص الأطباء يرجع لعزوفهم عن استلام العمل بمستشفي البداري،خاصة في ظل ضعف القوانين المنظمة لانتداب الأطباء ،علاوة علي المصالح الشخصية التي لها النصيب الأكبر في هذا الشأن.

جدير بالذكر أن مركز البداري ،يوجد به مستشفي مركزي وحيد يخدم أكثر من 300 ألف مواطن،لم يستطع كافة المسؤولين منذ سنوات سد العجز به من الأطباء الذي تعانيه المستشفي بصفة دائمة رغم وعود المعنيين الدائمة بحل هذه المشكلة،وعلي النقيض يكتظ مركز البداري بالعيادات الخاصة في كافة التخصصات ،لدرجة أن الجميع يتصارع لفتح عيادته بهذا المركز ،نظرا لافتقار المستشفي تقديم أدني الخدمات الطبية ،واكتفي كافة المسؤولين المعنيين بدور المتفرج،وتركوا المستشفى المركزي الوحيد بالبداري تغرق ،حتي أصبحت بوابة للدار الآخرة،يلتقط فيها المواطن البدراوي أنفاسه الأخيرة في ظل العجز الصارخ في هيئة الأطباء،فإلي متي يستمر هذا الوضع المأساوي؟!وهل يأتي يوم ويتدخل أي مسؤول لحل المعاناة الطبية التي يعانيها أهالي ذلك المركز؟ أم ستظل تلك المستشفي لا تُعرف إلا من خلال الافتة المكتوبة عليها وعبارة عن ترانزيت يتم تحويل المرضي منها للمستشفيات الأخري أو إلي الدار الآخرة.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق