أخبار أسيوطعاجل

فى رحاب الموت ولحظات مع عظاته ودمعة وفاء على الصديق والحبيب .. المرحوم محمود عبد العواض

بقلم : أحمد طه الفرغلى 

تأثرت تأثيرا كبيرا على وفاة المرحوم الاخ والصديق والحبيب المرحوم الاستاذ محمود عبد العواض المحامى ورئيس المجلس الشعبى المحلة لمركز منفلوط حزن القلب وفاضت الدموع الكثيرة وتملك النفس حزن عارم حقا ان الموت مصيبة ولكن لابد من الصبر .. رجعت إلى نفسى وإلى الله جل جلاله مالك الملك وخالق الخلق من العدم منه الحياة ومن الحياة نصيرا إليه لا يتخلف واحد عن قدره وقضائه وهو عز وجل يقول ( تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شئ قدير الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم احسن عملا وهو العزيز الغفور ) صدق الله العظيم.

سبحانه خلق الانسان علمه البيان جلت حكمته جعل الموت نهاية كل بشر حتى ان الذين انكروا حقيقة الله الملحدون لم ينكروا حقيقة الموت ( كل نفس ذائقة الموت ) ويقول جل شأنه ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ).

وسبحانه هو القائل ( ويدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة ) وصدق الله العظيم أذا يقول يا ايتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى .

ولكن الله سبحانه وتعالى جلت قدرته يخفف بالصبر المصائب ويعين به على صالح العمل ونيل الثواب وفى القرآن الكريم قال جل شانه ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ).

واشهد الا اله الا الله علم بالاسلام الحنيف كيف يحيل الناس حياة طيبة وكيف يلقون بعدها السعادة وقد قال الله تعالى ( واما الذين سعوا ففى الجنة خالدين فيها مادامت السموات والارض الا مااشاء الله ربك عطاء غير محدود ).

واشهد ان سيدنا محمد رسول الله والذى خاطبه الله سبحانه بقوله ( وانك ميت وانهم ميتون ).

وايضا وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين .. والذى بكى لموت ابنه ابراهيم وقال ( ان العين لتدمع والقلب يحزن وانا بفراقك ياابراهيم لمحزنون ) .. وهو صلى الله عليه وسلم الذى خاطبه ربه بقوله وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افان مات فهم الخالدون .. لقد عاش ادم عليه السلام مااشاء وعاشت ام البشر حواء مااشاء االله ان تعيش ثم اجابا داعى الله ومات قابيل قاتل اخيه لهوى نفس ناكبة عن الرشد وبعث الله غرابا يعلم الخاسر النادم كيف يوارى سواة اخيه.

ولقى ربه ابو المرسلين نوح عليه السلام بعد ان ظل الف سنة الا خمسن عام يدعو الله ومات ابو الانبياء ابراهيم عليه السلام ومات يونس وعيسى عليهما السلام واجاب النبى صلى الله عليه وسلم رباه بعد ان كان يمرض فى بيت عائشة رضى الله عنها وقالت السيدة فاطمة يوم ان لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه.

ماذا على من شم تربة احمد

الا يشم مدى الزمان غواليا

صبت على الايام عدن لياليا

وقال الامام على رضى الله عنه :

نفسى على زافراتى محبوسة

ياليتها خرجت مع الزفرات

لا خير بعدك فى الحياة وانما

ابكى مخافة ان تطول حياتى

ورحم الله الذى قال :

عمر ينقضى وان كان دهرا

وزمان يمضى وان كان جبلا

وقد وعظ الذى قال :

ان الحياة لثوب سوف تخلعه

وكل ثوب اذا مارث ينخلع

ويقول الشاعر

نعلل بالدواء اذا مرضنا

وهل يغنى عن الموت الدواء

ونختار الطبيب وهل طبيب

يؤخر ما يقدمه القضاء

وما انفسنا الا حساب

ولا حركتنا الا فناء

لقد كان للاخ والصديق الاستاذ محمود عبد العواض رحمه الله معنا ود خاص وعلاقة اخوية اكثر من عميقة لانه كان مثالا للنقاء والاخلاص.

والبذل والعطاء فقد كرس عقله وصحته وجهده ووقته وفكره من خلال المجلس الشعبى المحلى لمركز منفلوط للمطالبة بالخدمات والمشروعات والرقابة على الاداء وقضاء مصالح المواطنين والتصدى لاوجه الفساد والافساد.

تحية الى روحه الطاهرة وقد عشنا معه سنوات طوال تشهد مواقفه ونعيش مقدار المعاناة والجهد المفنى والرقابة الصارمة والتصدى بكل حزم وجدية واصراؤ لاوجه او اى موقف للانحلال وقد استغرق فى ذلك سنين طوال كانت حلقات متصلة .

والفضائل والجهاد الصريح فى سبيل المثل والمبادئ وارتقاء بلده والولاء لوطنه مالم تهيا لكثيرين من امثاله لقد كان رحمه الله حركة دائبة وخدمة بلدع استاذا فى فن الوصول الى الرغبة فى تحقيق مجال الخدمة كان طوافا فى كل مجال يتاح له من مجالات العمل السياسى . دعواتنا اليك وانت فى دار الخلود الابدى ان يرحمك الله تعالى وان يسكنك جنات الخلد تنعم بصحبة من احببت من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا وندعو الله ان يغفر لك ويرحمك ويعفو عنك وان يكرم نزلك ويوسع مدخلك وان يغسلك بالماء والثلج والبردوان ينققيك من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس.

اننا نذكره بما هو اهله من الخير والفضل وصدق الاخلاص وحفظ الجميل وعفة اللسان والثبات على عهد الصداقة والاخوة والسعى لخدمة الناس على شتى طوائفهم والفقراء منهم وذوى الحاجات فى المقدمة سباقا الى فعل الخيرات يتسم.

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق