محافظات

في حوار خاص لـ “اليوم”.. المنشد محمود هلال الانشاد ليس قاصرا على مدح الرسول

حاوره:يوسف ابوالوفا

 

 

برز اسم المنشد الشاب محمود هلال، على الساحة الفنية والثقافية فى مصر، عقب فوزه بلقب “منشد العرب” في مسابقة مدينة الشارقة الإماراتية، وسجل هلال اسمه كأول مصري يفوز باللقب بعد ١١ عاما من إطلاق المسابقة.

من هنا بدأت الرحلة…

هلال قال بانه من مواليد قرية “طنط الجزيرة” التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، درس بمعاهد الازهر الشريف الى ان تخرج من كلية الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر سنة 2013،عرف نفسه بأنه منشد من جيل الشاب يحاول ان يجمع بين أصالة التواشيح الدينية لعظماء المنشدين من أمثال نصر الدين طوبار والتقشبندي مع إدخال بعض الموسيقي الغربية لجذب الشباب لهذا اللون، من الانشاد الدينى.

الحلم لم يكن صدفة بل طريق ممتد ..

يتحدث “هلال” عن تجربته فى عالم الانشاد ، قائلا: اعتمدت فى الإنشاد في المقام الأول على موهبتى وسماعي للتواشيح الدينية من الراديو والشرائط القديمة التي كانت لدى والدي، والمسابقات التي كنت أشارك بها في الإنشاد منذ نعومة أظافري في مراكز الشباب والجامعة، وحصلت على المركز الأول على مستوى الجامعات المصري، واستمررت في بناء مهاراتي، إلى أن وصلت عضوا في إحدى فرق الإنشاد الديني ومنها إلى مسابقة منشد العرب.

محاولات متكررة من اجل الحصول على لقب “منشد العرب”

بالفعل تلك المسابقة أكبر مثال على ضرورة المثابرة على النجاح، والحرب من أجل تحقيق هدفك وعدم اليأس، فقد دخلت اختبارات تلك المسابقة في القاهرة ٣ مرات، ولم أوفق ولم يدخل اليأس قلبي إلى أن تم تصعيدي من القاهرة إلى الشارقة، وفزت باللقب الذي حولني من منشد هاو إلى محترف، وطرحت بعدها أنشودات منها “أحبتي في الله “،”دعوتك كما أمرتني”،”الإحساس”، “دعاء 30 يوما ” وغيرها والتي تستخدم الآن كنغمة على هواتف الشباب.

الإنشاد الديني يحظي باهتمام خاص عند العرب أكثر من مصر

نعم العرب يهتمون اكثر منا بالانشاد الدينى بالرغم من ان مصر لها تاريخ يؤهلها لإقامة مهرجان دولي كبير للإنشاد الديني، وهو ما سيساهم في بناء جيل الشباب ويعيد لمصر مكانتها، ولكن مستبشر خيرا الآن حيث بدأ عهد جديد أكثر اهتماما بإنشاء نقابة للمنشدين، والتي أعطت الفرصة لخلق جيل جديد من المنشدين، ووضعتهم على أول الطريق.

هذا هو مثلى الاعلى بجانب عظماء الانشاد..

أحب جدا الشيخ محمد عمران فهو مثلي الأعلي وأحلم أن أكون مثله، أحاول أن أكون أقرب إلى جيل الشباب من خلال إدخال الموسيقى الغربية الهادئة التي تتميز بالسهولة، وبالفعل نجحت في جذب الشباب أكثر من خلال الحفلات التي أقوم بإحيائها بالغورية وساقية الصاوي ودار الأوبرا المصرية.

من هو المنشد؟

المنشد يقول التواشيح الدينية أمثال التواشيح التراثية للنقشبندي وطوبار، المطرب مثل ماهر زين وسامي يوسف الذي أحدث نقلة نوعية في الألفينيات، وبعض المطربين الدينيين الذي شكلوا وخلقوا هوية لأنفسهم جذبوا الشباب ناحية الغناء والإنشاد الديني أيضا، أما المنشد فيجمع بين الإنشاد والغناء الديني والمطرب الديني قد لايستطيع الإنشاد، مع العلم أن الفرق السورية التي دخلت للإنشاد خلقت سوقا جديدا للإنشاد في الأفراح وأصبحت كافة الطبقات تلجأ لهم، وأنا شخصيا أتعاون معهم وأطوع مواهبهم لتوصيل رسالتي.

علاقة الصوفية بالانشاد

بالفعل هناك ربط بين الصوفية والإنشاد، فالصوفية تحب الإنشاد لما فيه من مدح، ولكن الإنشاد لا يرتبط بتيار معين، فالموسيقى لها سحر كبير ودور للمنشد، فمن يتعلم الموسيقى يسهل عليه جدا الدخول إلى مجال الإنشاد، فالموسيقى لون روحاني يسمو بالإنسان ويتعلق بمشاعره وهكذا الحال للإنشاد.

هل الانشاد قاصر فقط على مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

الإنشاد ليس مرتبطا فقط بمدح الرسول ، صلي الله عليه وسلم، بل يكون أيضا في شكل رسائل للشباب في مجال القيم منها مثلا حب العمل والتفاؤل والصبر والتزين بالأخلاق.

بالرغم من تفاؤلي بالوضع الحالي للإنشاد إلا أن التحدي الذي يقف أمامنا   كمنشدين شباب هو إنشاء مدرسة خاصة بجيلنا من الشباب لتظل ذكري، كما وجد هذا الجيل من تراث قيم في جيل العظماء السابقين، وأحاول أنا وجيلي البدء في خطوات هذا التحدي من خلال الحفلات التي يدمجون بها بين الغناء الديني والتواشيح، لتقريب المسافة على الشباب وجذب ثقتهم.

بما تنصح المقدمين على مجال الانشاد الدينى؟

موهبة الإنشاد تعتمد على الصوت في المقام الأول، وأنا أنصح من يريد أن يكمل في هذا المجال بتعلم الموسيقى والتوجه إلى معهد الموسيقى العربية، للدراسة وأيضا متابعة نقابة المنشدين فهي تهتم بالمنشد في كافة مراحله سواء كان هاويًا أم محترفًا.

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق